أكّد بنك الدوحة، دعمه المتواصل لعملائه من الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، وذلك من خلال فروعه المرخّصة في كل من أبوظبي ودبي. وستسهم خطوة البنك هذه في توفير الدعم اللازم للشركات في قطاعَي تطوير البنية التحتية والإنشاءات. ويتطلع البنك إلى تخصيص حوالي ١٥ مليار دولار (5.5 مليارات درهم) للعملاء من الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات. وقال الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة، أثناء مؤتمر أقيم في دبي أخيراً: إن البنك سيخصص ١٢ مليار دولار لإقراض العملاء الموثوقين في كل من قطر والإمارات والكويت، حيث يمتلك البنك هناك فروعاً مصرفية متكاملة.

وتابع سيتارامان: تتمحور نظرتنا المستقبلية للإمارات حول التعافي من آثار الأزمة المالية، وخاصةً بعد توحيد السوق العقارية. وتظهر المؤشرات بوضوح بأن السوق بدأت تستعيد الثقة ببطء. وبشكل عام، بدأت ثقة المستهلكين تأخذ منحىً إيجابياً، كما أن مؤشرات قطاعات السياحة والخدمات والمشاريع والبنية التحتية عاودت الصعود بشكل ملموس. وفضلاً عن ذلك، استفاد الأفراد والمؤسسات من الاستقرار المالي المتزايد وبدأ المقيمون والمستثمرون باعتبار الإمارات وجهةً رئيسية لهم. ومن شأن هذه العوامل مجتمعةً أن تحفز نمو قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: فعلى سبيل المثال، وفي الربع الأول من عام ٢٠١٣، كشفت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي عن تجديد ٢٦٥٧٧ رخصة تجارية و٤٠٣٢ طلباً جديداً في الإمارة وحدها. ومع الحضور المتميز لأبوظبي كواحدة من أبرز الوجهات الحالية للاستثمار الأجنبي في المنطقة، فنحن نتوقع أن تكون أرقام التراخيص الجديدة في أبوظبي مشابهة في الحجم مقابل الأعمال المتواجدة حالياً. واستناداً إلى التوجهات الحالية في الإمارات، يمكن اعتبار قسم كبير من هذه الجهات كمؤسسات صغيرة أو متوسطة تسعى لاقتطاع حصة من السوق في بيئة شديدة التنافس من خلال الشراكة مع البنوك والمجموعات الاستشارية.

وواصل قائلا: لقد بدأ قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة مؤخراً بالاستحواذ على اهتمام البنوك في المنطقة نظراً للحوافز التي تقدمها الحكومات في دول الخليج للمؤسسات المالية لتشجيعها على الإقراض في هذه الفئة عالية المخاطر وكبيرة المكاسب في الوقت نفسه. وفي الإمارات، يرى بنك الدوحة فرصاً واعدة للنمو في سوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة دون الاعتماد على الحوافز الخارجية، إذ يتوقع البنك أن يلعب هذا القطاع دوراً مهماً في الاقتصاد غير النفطي. وبفضل الموقع الإستراتيجي لدبي وأبوظبي في قلب هذه المنطقة الاقتصادية الحيوية، فنحن نتوقع نمو عدد من القطاعات مثل الأنشطة الصناعية وشبه الصناعية أو التصنيع، البنية التحتية والإنشاءات، الاستشارات وبعض مجالات التبادل التجاري. وتسعى الشركات العاملة في هذه القطاعات إلى إثبات قدراتها التنافسية من خلال الاستفادة من خبراتها.