أكد الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي ان الإمارات حققت تقدما كبيرا في مجال الاستعلام الائتماني مشيرا إلى أهمية إطلاق شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية التي ستقوم بتوفير البيانات التفصيلية والشاملة عن الأفراد المقترضين في الدولة المتوقع أن تبدأ عملها فعليا خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وقال الدكتور جاسم المناعي في تصريحات صحفية على هامش الدورة التاسعة للجنة العربية لنظم الدفع والتسوية التي استضافتها أبوظبي أمس إن الإمارات حققت تقدما جيدا في مجال تطوير التشريعات المتعلقة بإقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاعتماد على الأصول المنقولة لهذه الشركات عبر توفير بيانات ائتمانية ومصرفية للأفراد والشركات من خلال شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.
وذكر أن صندوق النقد العربي عمل على إطلاق مبادرات لتطوير البنية التحتية الخاصة بتسهيل الوصول للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر نشر ثقافة الوعي بنظم الاستعلام الائتماني ورفع تقرير خاص بنظم الاستعلام الائتماني وآليات تطويره إلى المسؤولين بالدول العربية كما شملت المبادرة "الاقراض المضمون" الذي يهدف لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحصول على القروض من البنوك وتطوير التشريعات لجعل الأصول المنقولة لدى هذه الشركات أساساً يمكن الاقراض عليها.
معدلات النمو
وقال إن البنوك المركزية العالمية قامت بضخ أموال كبيرة في الاسواق خلال الفترة الماضية بهدف زيادة معدلات النمو إلا أن التيسير الكمي المالي الذي أحدثته البنوك المركزية أدى إلى إحداث طفرة في الأسواق المالية غير مرتبطة بالمؤشرات الحقيقية لدول هذه الأسواق كما أدت هذه الأموال إلى تدفقات استثمارية كبيرة لعدد من البلدان النامية أحدثت ارتباكاً في أسواقها وقللت من قدرتها على التنافسية العالمية لمنتجاتها ما انعكس سلباً على اقتصادات تلك الدول.
وأضاف الدكتور جاسم المناعي أن الاقتصادات العربية تمر بمرحلة صعبة خاصة الدول التي تشهد عدم استقرار سياسي وأمني مشيراً إلى أن الدول العربية خسرت استثمارات كبيرة داخلية وخارجية نتيجة أوضاعها الحالية.
الممارسات العالمية
واشار إلى أن الصندوق يسعى لتطوير المبادئ والتشريعات الخاصة بالبنية الأساسية للقطاع المالي والمصرفي بما يتوافق والممارسات العالمية والمعايير الدولية مؤكدا أهمية دمج نظم الدفع في إطار إقليمي للمدفوعات مشيرا إلى تطور أدوات الدفع الإلكترونية وامكانية الاعتماد عليها في القدرة للوصول إلى التمويل بالعالم العربي قائلاً "العالم العربي لا يزال تمويله محدودا" مطالباً بإتاحة الفرصة للأدوات الإلكترونية للمساعدة على زيادة التمويل مع التحوط من المخاطر التي قد تنجم عن التوسع في استخدام هذه الأدوات.
واوضح أن اللجنة بحثت خلال الاجتماع دراسة جدوى آليات المقاصة البينية العربية من خلال الحاجة المستمرة لدعم الاستثمارات العربية البينية عبر البنية الأساسية التي تساعد في زيادة التدفقات بالإضافة إلى الاطلاع على محاولات الدمج الاقليمي المالي وتبادل الخبرات العربية في مجال المدفوعات والتسويات مطالباً اللجنة باستكمال الاستبيان الاحصائي لنظم الدفع.
آلية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية
بحثت اللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية والمنبثقة عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية دور مجلس المدفوعات المركزية وكذلك تطوير نظم الحفظ المركزي للأوراق المالية ودور المصارف المركزية كما استعرضت اللجنة في هذا الاجتماع تقرير فريق العمل المنبثق عنها حول متابعة تنفيذ توصية مجلس محافظي المصارف المركزية بشأن إعداد دراسة شاملة حول جدوى مشروع إنشاء آلية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية وهو المشروع الذي يكتسب أهمية بالغة لما قد يحققه من منافع على صعيد دعم الاستثمارات العربية البينية.
واستعرض نائب السكرتير العام للجنة الدولية لنظم الدفع والتسوية التابعة لبنك التسويات الدولية آخر التطورات بخصوص عمل اللجنة الدولية وخصوصاً على منهجية تطبيق المبادئ الدولية الجديدة للبنية التحتية لأسواق المال الصادرة عن بنك التسويات الدولية والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية والمعتمدة من قبل مجموعة العشرين.

