يتوقع ان يصل حجم سوق التأمين على التسهيلات التجارية في الامارات الى اكثر من 50 مليون دولار (183.65 مليون درهم) مع نهاية العام الجاري من اجمالي حجم السوق الخليجي والمقدر بنحو 78 مليون دولار. وتشير البيانات الصادرة عن شركة يولر هيرميس المتخصصة في التأمين على التجارة والتي تستحوذ على اكثر من 34% من حجم السوق العالمي الى ان السوق الخليجي عامة والامارات خاصة سيحقق نموا هذا العام يصل الى 30% بفضل نمو معدلات التجارة وخاصة عبر دبي التي تعد مركزا عالميا لاعادة التصدير.
وقال ويلفريد فيرشتراته رئيس مجلس ادارة يولر هيرميس ان الشركة عززت وجودها في منطقة الخليج التي تمتلك امكانات نمو هائلة نظرا لان معدل انتشار التأمين ما زال قليلا في المنطقة اضافة الى النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده مختلف دول المنطقة والمتوقع ان يصل نهاية هذا العام الى نحو 4% موضحا ان الشركة تمتلك قاعدة عملاء في المنطقة تشمل 270 شركة وبلغت العائدات من المنطقة اكثر من 28 مليون دولار في العام الماضي.
نمو سنوي
واضاف فيرشتراته في مؤتمر صحفي عقد امس في دبي ان المنطقة ما زالت تحقق نموا سنويا من خانتين في الطلب على التأمين على التسهيلات التجارية وتعد من مناطق النمو الرئيسية في العالم بالنسبة للشركة التي تستحوذ على 46% من السوق الاقليمي في قطاع التأمين على التجارة مقابل 34% حصتها من السوق العالمي.
واشار الى ان احداث الربيع العربي ساهمت في اعادة توزيع توجهات التجارة في المنطقة لصالح دول التعاون الخليجي التي تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي وسياسات السوق المفتوح والتي جعلت منها مركزا تجاريا اقليميا وخاصة بالنسبة لدبي ودورها الحيوي في مجال اعادة التصدير.
مخاطر القروض
وقال ان ابرز العوامل التي ستسهم في نمو هذا القطاع تتمثل في نمو الوعي بين الشركات تجاه مخاطر القروض التجارية والسياسات التي تتبعها دول التعاون لتنويع اقتصادياتها بعيدا عن النفط والحاجة الى تلبية متطلبات اتفاقية بازل 3 التي تشمل عمليات المصارف في مجال التمويل فضلا عن قيام صناعة التأمين بتوفير التسهيلات التجارية وفق خدمات ذات كلفة عالية والمبادرات الهادفة الى تسهيل فهم ادارة المخاطر بين الرؤساء التنفيذيين للشركات.
ومن جهته اكد ماسيمو فالشيوني الرئيس التنفيذي للشركة في الخليج ان سوق التأمين على التسهيلات التجارية وصل الى 56 مليون دولار في العام الماضي يرتفع الى 78 مليون دولار مع نهاية العام الجاري مشيرا الى ان عمليات الشركة في المنطقة نمت خلال العام الماضي بنسبة 54% ويتوقع ان تسجل مع نهاية العام الجاري نموا يصل الى 30%.
واضاف فالشيوني ان النمو في المنطقة تدفعه عوامل عدة ابرزها تجارب الشركات مع الازمة المالية العالمية والتي زادت من معدلات الاعسار المالي على المستوى العالمي والتي يتوقع ان تصل الى 8% على مستوى العالم .
كما ان زيادة الوعي باهمية التأمين في المنطقة وتدني نسبة الانتشار يجعل من المنطقة واحدة من اعلى معدلات النمو في العالم خصوصا في ظل المخاطر الناشئة عن البيئة غير المستقرة عالمياً ولجوء الشركات بشكل متزايد إلى استخدام أدوات لإدارة المخاطر تشمل التأمين على التسهيلات التجارية، الذي يجنبها التعرض لخسائر مرتبطة بعدم السداد ويعزز قوتها المالية على المدى الطويل.
خطط توسع
واكد ان الشركة تنفذ خطة توسع كبيرة في مختلف أسواق الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا وهي اسواق يصل فيها معدل النمو الاقتصادي الى 11% مع تزايد معدلات تجارتها الخارجية وخاصة اسواق آسيا.
وقال ان النمو المستقبلي لـ"يولر هيرمس" يرتبط بشكل وثيق بقدراتها النوعية على استغلال الفرص المرتبطة بالتغيرات التي تشهدها الاقتصاديات العالمية، بما فيها اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي التي اعتمدت فيها يولر هيرمس استراتيجية توسع ترتكز على تعزيز الوعي بأهمية التأمين على التسهيلات التجارية في حماية الشركات من حدوث حالات عجز في تحصيل إيرادات مبيعاتها وتنويع وتعزيز قنوات التوزيع.
واضاف انه وفي ظل استمرار الصعوبات الاقتصادية ضمن منطقة اليورو، تتوقع "يولر هيرمس" أن تجني ثمار استثمارها في الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة، حيث بلغ إجمالي حجم أعمال المجموعة في الربع الأول من عام 2013 نحو 619.3 مليون يورو، وهو ما يزيد بنسبة 5% عن نفس الفترة من العام الماضي، مع بروز أسواق الشرق الأوسط والأمريكتين وآسيا كمحركات رئيسية لهذا النمو.
أهمية استراتيجية
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بأهمية استراتيجية بسبب موقعها الهام على تقاطع خطوط التجارة الدولية واعتمادها سياسات تجارية تتسم بقدر كبير من الانفتاح حيث تعمل دول المجلس على تنويع بنيتها الاقتصادية بعيدا عن النفط من خلال الاستثمار في قطاعات غير تقليدية بما في ذلك التجارة والصناعة، في إطار سعيها لتقليص اعتمادها على عائدات صادرات النفط والغاز، الأمر الذي يعزز الطلب على التأمين على التسهيلات التجارية.
تأمين التسهيلات التجارية يحمي الأعمال
يتيح التأمين على التسهيلات التجارية حماية الاعمال من مخاطر عدم القدرة على دفع الديون التجارية. فالتأمين يتيح ضمان دفع قيمة الفواتير الخاصة بالشركات التي تتمتع بالتأمين وادارة المخاطر التجارية والسياسية للتجارة بموثوقية عالية. وفي حين يعوض التأمين الخسائر التي تم تكبدها من عدم دفع الديون التجارية، فإن الهدف النهائي منه يتمثل في مساعدة الأعمال على تجنب الخسائر الكارثية والتمكن من مواصلة تنمية أرباحها.
ويتمثل العامل الرئيسي في هذا المجال في توافر أفضل المعلومات حول الشركات والقطاعات والاتجاهات الاقتصادية مما يتيح اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن التسهيلات التجارية، وبالتالي تجنب وتقليص الخسائر. كما يساهم وجود بوليصة تأمين على التسهيلات التجارية إدارة حسابات المستحقات المالية بشكل أفضل والحصول على تعويضات في حال عدم السداد.
فمن المعروف أن فقدان تدفقات نقدية نتيجة عدم السداد يمكن أن يكون له تأثيرات كارثية على الأعمال، فعدم السداد يضعف المركز المالي للشركة المعنية ويخفض من قدراتها الاستثمارية بشكل كبير.
أما تمويل المستحقات التجارية فتتيح بوليصة التأمين لرجال الأعمال الحصول على تمويل الذمم المدينة التجارية على نحو فعال من البنوك، حيث ترحب البنوك بخصم/ تمويل الذمم المدينة التجارية التي تكفلها بوليصات التأمين من الشركات المعنية مثل يولر هيرمس نظرا لتصنيفها الائتماني المتميز (AA- من قبل مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني).
