أكد مارتن كوفيجبيرغ، مدير أمن المنتجات في شركة ديبولد في الشرق الأوسط، التي توفر أجهزة الصرف الآلي المتطورة للبنوك، أن عملية اختراق وسرقة البيانات التي تعّرض لها بنك رأس الخيمة الوطني (راك بنك) في إطار عملية احتيال دولية وقعت نهاية العام الماضي وكبدته خسائر قدرها 4.7 ملايين دولار لم تتم من خلال أجهزة الصرف الآلي التي تزودها الشركة للبنك وإنما تمت من خلال اختراق نظم بيانات العملاء وسرقتها من الموقع الإلكتروني المركزي للبنك، ونسخها على بطاقات مزورّة.

وأفاد بأن أدوات سرقة البيانات يتم تصميمها وتصنيعها بحسب أنواع الصرف الآلي المختلفة وأن السارق يقوم خلسة بتنصيب تلك الأداة على الفتحة المخصصة لدخول البطاقات في الصراف، فتقوم تلك الأداة بنسخ وحفظ بيانات بطاقات العملاء التي يتم إدخالها بعد ذلك.

مشيراً إلى عملية السرقة اقتصرت على حسابات بطاقات مسبقة الدفع التي يصدرها البنك التي لا يتطلب إصدارها فتح حساب مع البنك ولا تحوي أي أسماء، مشيراً أنه من الصعب سرقة الأموال من حسابات بطاقات الائتمان أو الخصم، لأن البنوك تقوم بإخطار العميل مباشرة بحدوث تغير في حسابه في هذه الحالة.

تكنولوجيا مضادة للسرقة

وأوضح كوفيجبيرغ لـ«البيان» خلال معرض البطاقات والدفع الذي اختتم فعالياته في دبي أمس، أن الشركة وتجاوباً مع انتشار حالات سرقة البيانات من خلال الصراف الآلي والتي تكلف أوروبا 200 مليون يورو سنوياً قامت في 2008 بتطوير تكنولوجيا مضادة لسرقة البيانات في أجهزة الصرف من نوع «أوبيفا» تتّميز بآلية استشعار ضد أداة سرقة البيانات تمنع من دخول البطاقة المزيفة أصلاً في الفتحة المخصصة لدخول البطاقة.

يشار إلى أن العملية لم تقتصر على بنكي رأس الخيمة ومسقط فحسب، بل إنها شملت عدداً من البنوك الأميركية، وتمت من خلال اختراق بيانات حاملي بطاقات الخصم في تلك البنوك، ومن ثم استنساخ بطاقات مزورة بنفس البيانات ليقوم المجرمون بعد ذلك بسحب مبالغ مختلفة من أرصدة عملاء البنك في أميركا وعدد من الدول الأوروبية والإفريقية. و

أضاف المصدر أن البنوك في الإمارات تقوم بعملية تحديث مستمرة لأنظمة حماية البيانات فيها وذلك لأن المخترقين يكونون على اطلاع مستمر بأحدث تلك النظم ويقومون بمحاولة اختراقها. مؤكداً أن عمليات السحب الإلكتروني في الدولة من الأكثر أماناً على مستوى العالم.

أجهزة متطورة

من جانبه، قال زافير بيانيه، نائب الرئيس الإقليمي للشركة: إن «ديبولد» ومقرها مدينة كانتون بولاية أوهايو الأميركية، عقدت عدداً من الاتفاقيات مع عدد من البنوك في الدولة لتزويده بأجهزة صرف آلي متطورة ومتنوعة المزايا، مشيراً إلى أن الشركة الأميركية التي تصل حصتها في السوق السعودي إلى 65 % تنوي رفع حصتها السوقية في السوق الإماراتي والتي تبلغ 7 % في الوقت الراهن.

وأوضح بيانيه، أن أجهزة الصرف الآلي تتميّز عن بعضها بمدى مميزات الأمن والاعتمادية وتطور هندستها والبرمجيات المستخدمة فيها، بالإضافة إلى خفض كلفة صيانتها خصوصاً وأن الصناعة البنكية متجهة نحو تمكين جهاز الصرف من توفير نفس خدمات الصيرفة التي يمكن للعميل الحصول عليها من خلال الموقع الإلكتروني للبنك.

وهذا ممكن من خلال تقديم أجهزة صرف آلي بمميزات مخصّصة أو ما بات يعرف بالخدمات المصرفية متعددة القنوات. وأشار إلى أن الشركة تنوي زيادة حصتها في السوق الإماراتية التي تبلغ 7 % من خلال 500 جهاز صراف آلي موزعة على بعض البنوك ومنها بنك رأس الخيمة.

دمج

 قال زافير بيانيه: «يتميز المفهوم المبتكر لأجهزة الصراف الآلي، والمستوحى من الألفية الجديدة، بالدمج بين الأجهزة المتحركة بشكل يسمح للمستهلكين بإتمام المعاملات الآمنة دون الحاجة إلى البطاقات. يتضمن الجهاز واجهة مستخدم تتيح العمل باللمس، كالنقر والسحب والأساليب المتعارف عليها في استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية».