أكد سامر سليمان، نائب الرئيس الأول في نتورك إنترناشيونال، أن حجم عمليات الدفع عبر البطاقات في الإمارات تجاوز 100 مليار درهم في 2012، وأن الربع الأول من العام الجاري سجل نمواً بلغت نسبته 20%. وأن حجم سوق الدفع عبر البطاقات حققت نسبة 12% من إجمالي الإنفاق العام في الدولة.

ولفت سليمان إلى أن نسب عمليات الدفع عبر البطاقات الدولية المسجلة عبر شبكة الشركة، ارتفعت بنسبة تصل إلى 15% في الإمارات بفضل تدفق السياح بنسب أعلى من العامين الماضيين.

توقعات

وتوقع سامر أن يشهد السوق ارتفاعاً في عمليات الدفع الإلكترونية عبر الإنترنت بنسبة 50% بنهاية العام الجاري، فيما شهدت عمليات الدفع لدى الشركة التي تستحوذ على 60% من سوق البطاقات المحلي توسعاً أفقياً نحو قطاعات جديدة، ليتجاوز عدد الأجهزة لدى الشركة 50 ألف جهاز مقارنة بنحو 40 ألف جهاز في العام 2012.

وقال سليمان: إن نتورك إنترناشيونال تمتلك نظام إنذار مبكر لمراقبة عمليات التحويل والدفع عبر البطاقات، وإن عملية المراقبة المستمرة تؤكد أن الإمارات هي من أقل الدول عرضة لعمليات الاحتيال والتصيد الإلكتروني.

وأشار إلى أن الشركة وقعت اتفاقيات مع أكبر شركتين لتوزيع البترول في دبي، بهدف تحديد مبلغ محدد يقدر بدرهمين في حال استخدام الأفراد للبطاقات الائتمانية للدفع في محطات تعبئة البترول في الإمارة، مؤكداً أن العمل جار على تنفيذ هذه الاتفاقية وأنه سيتم الإعلان رسمياً عنها لاحقاً.

هيئة الطرق والمواصلات

من جانبه، قال محمد المضرب مدير إدارة البطاقة الموحدة لأنظمة الدفع في هيئة الطرق والمواصلات في دبي: إن الهيئة تدرس حالياً توسيع خدمة المحفظة الإلكترونية للشركات، لتشمل الأفراد نهاية العام الجاري أو مطلع المقبل.

وأوضح أن الهيئة ستطلق بحلول الربع الثالث من العام الجاري خدمة «نول» عبر الهواتف الذكية التي تتضمن تقنية الاتصال قريب المدى NFC، وذلك بالتعاون مع كل من «اتصالات» و«دو». وإن عملية شحن الهاتف ستتم بنفس آلية شحن بطاقات نول العادية.

مشيراً إلى أن الهيئة باعت أكثر من 6 ملايين بطاقة «نول» منذ إطلاق الخدمة، وأن متوسط العمليات اليومية على هذه البطاقات يصل إلى 1.5 مليون بطاقة في أنظمة المواصلات العامة.

بطاقات نول

وأوضح أن هناك خططاً لطرح بطاقات نول خارج خدمات المواصلات، تستهدف قطاع التجزئة لا تتجاوز قيمتها 500 درهم يومياً. وأن هذه الخطة تندرج ضمن المرحلة الثانية من توسيع بطاقة نول بالتعاون مع القطاع الخاص، وبالتحديد مع نتورك إنترناشيونال، وأنها ستعتمد على آلية الدفع من غير التلامس التي تعرف باسم «باي باس» أو «باي وايف».

وأعرب المضرب عن تفاؤله بمستقبل سوق الدفع عبر البطاقات بالرغم من العثرات الثقافية والتقنية الموجودة حالياً، والتي تعيق تقدمها قائلاً: هناك سوق كبيرة للدفع عبر البطاقات، ولاسيما البطاقات المدفوعة مقدماً، نظراً لمستوى الأمن العالي فيها على عكس البطاقات الآجلة، إذ لا خطورة فيها، كما أن المبالغ لا تكون مرتفعة القيمة غالباً.

ويمكن استخدامها في المشتريات اليومية في المقهى والسينما والمتاجر الأخرى بأمان وثقة، كما أنها تحل مشكلة تحصيل النقد بين المزود والوسيط. إلا أن غياب البنية التحتية التقنية القادرة على حفز نمو هذه العمليات وغياب الثقافة الفريدة في فوائد الاستخدام يشكلان عائقاً حقيقاً يمكن تجاوزه بتعاون الجميع.