أعرب مايكل ليفي، مدير الاستثمار لدى بارينغ لإدارة الأصول "بارينغز" والتي تعد واحدة من أكبر المستثمرين في منطقة شرق اوروبا والشرق الأوسط وافريقيا عن تفاؤله بأداء الأسواق الإماراتية، مؤكداً أنها ستحافظ على ثقلها الاقتصادي، وتوقع أن يكون الانتعاش السمة الغالبة على الأسواق خلال هذا العام.
وأضاف أن الإعلان عن الجدول الزمني لسداد الديون والقروض المستحقة على دبي خلال العامين 2013 و2014 يتيح للمستثمرين فرصة الاطلاع على التقدم الذي أحرزته الشركات في إعادة وضع الجداول وإعادة الهيكلة وإعادة وضع الميزانيات التي ستؤثر إيجابياً بشكل عام.
وكشف ليفي في تصريحات لـ "البيان الاقتصادي" عن اعتزام شركته إطلاق صندوق بارينغ للأسواق شبه الناشئة بعد أن تفوق صندوق بارينغ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الأسواق الإقليمية والصناديق المنافسة له بعد ثلاث سنوات من طرحه، رغم التقلبات الواضحة في الأسواق.
الأسواق الناشئة
ونفى ليفي أن تكون الأزمات المالية قد أحدثت تغييرا في تعريف الأسواق الناشئة والأسواق شبه الناشئة بالنسبة لمعظم المستثمرين المحترفين، مشيرا إلى ان التعاريف المهمة هي تلك التي يتبعها مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال "إم إس سي آي" ومجموعة الفايننشال تايمز انترناشيونال وسوق لندن "إف تي إس إي"، حيث إنها تحدّد ما إذا كانت الدول تقع ضمن المؤشرات الرئيسية للسوق شبه الناشئة وبالتالي البيئة الاستثمارية أم لا.
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية العالمية سلطت الضوء على التفاوت بين الوضع الاقتصادي الكلي والذي يتسم بالإيجابية في الأسواق الناشئة والأسواق شبه الناشئة وأقرانها من الأسواق المتقدمة التي تتسم بمستويات ديون مرتفعة تتجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي كان هناك مستهلكون مثقلون بالديون، وسكان يتسمون بالشيخوخة، بالمقارنة مع الأسس الداعمة في العديد من الاقتصادات الناشئة وشبه الناشئة.
معايير الوكالات
وحول تباين معايير ومنهجية وكالات التصنيف والمؤشرات، حيث تم تأجيل ترقية الإمارات وقطر إلى أسواق شبه ناشئة في مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال، فيما اعتبرت مجموعة الفايننشيال تايمز انترناشيونال وسوق لندن ورسل للاستثمارات سوق الإمارات من الأسواق شبه الناشئة، قال ليفي: تبحث هذه الوكالات عن أدلة على التقدم بالنسبة لمسائل مثل القابلية للاستثمار ومدى سهولة انفتاح أسواق المال على الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى نوعية المعلومات المتاحة عن الشركات في أي وقت بما في ذلك تحديد ما إذا كانت الشركات تلتزم بمعايير دولية للتقارير المحاسبية، والإفصاح عن المعلومات المناسبة في الوقت المناسب إلى السوق، فضلاً عن الحماية المتوفرة للأقلية من المساهمين.
من جانب آخر لا يرى ليفي حاجة لتوحيد المنهجية على المستوى العالمي حيث يرى أن الوكالات تتنافس لتقديم خدمات التصنيف والمؤشرات. مضيفا أنه ينبغي على المستثمرين أن يقرروا ما إذا كانوا يودّون الحصول على خدماتها.
الاستفادة من النمو العالمي
أكد مايكل ليفي ضرورة أن تستفيد دبي والإمارات بشكل عام وغيرها من دول الشرق الأوسط من نمو أقوى تشهده الدول المتقدّمة والولايات المتحدة خاصةً خلال هذا العام. وقال أن الإمارات تتسم بالاستقرار فيما تعم الاضطرابات الأسواق الأخرى في المنطقة.
وعن أسباب تأجيل ترقية الإمارات إلى سوق شبه ناشئة على الرغم من ثقلها الاقتصادي قال: هناك مجال لإحراز تقدم في مجالات معينة بالإمارات، وستتم الترقية في الوقت المناسب تبعاً للتقدم في تلك المجالات. وآثار ترقية أسواق الإمارات تعتمد على ما إذا كانت الترقية تبعت إحراز تقدم كبير في هذه المجالات.
