تراجع صافي أرباح شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» المتحققة في نهاية الربع الاول من العام الجاري بنسبة 80% إلى 106 ملايين درهم مقارنة مع 534 مليون درهم في الربع الاول من العام 2012 .
وبررت الشركة تراجع صافي الارباح بضعف إيرادات النفط والغاز بسبب الإغلاق غير المخطط له لمنصة كومورانت ألفا في بحر الشمال في المملكة المتحدة الى جانب قيام الشركة خلال الربع الاول من العام الماضي بالتخارج من بعض الأصول غير الرئيسية مما أدى إلى دعم الربحية خلال تلك الفترة، مما يجعل المقارنة المباشرة بين الفترتين أمراً صعباً. وبلغت الإيرادات 5.4 مليارات درهم في الربع الأول بانخفاض 6% عن نفس الفترة قبل عام.
وارتفع إجمالي أصول طاقة إلى 121.1 مليار درهم في نهاية الربع الاول من العام الجاري بنسبة 4% مقارنة بالربع الأول من 2012حيث بلغت وقتها 116.151 مليار درهم. غير أن هذه الأصول تراجعت مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي حيث بلغت 122.6 مليار درهم في ديسمبر 2012 وذلك نظرا لانخفاض قيمة الدولار الكندي وتراجع الذمم المدينة لمشروعها «طاقة بريطانيا» لدى الشركاء في المشروع.
وتتوقع طاقة الانتهاء من الاستحواذ على مشروع ليكفيلد لتوليد الطاقة من الرياح بولاية مينيسوتا الأمريكية في الربع الثاني وبدء تشغيل محطة كهرباء مائية بشمال الهند في نهاية 2013.
تحديات تشغيلية
وواجه قطاع إنتاج الماء والكهرباء تحديات تشغيلية، نتيجة عدد من حالات الانقطاع القسري في محطات الشركة المحلية والدولية. وقد تم التغلب على هذه التحديات بصورة فورية، وتعمل المحطات جميعها الآن بشكل طبيعي.
كما تسير مشاريع النمو والتوسعة بشكل جيد، فقد تم الانتهاء من أكثر من 80% من الأعمال الإنشائية الخاصة بمشروع الجرف الأصفر، كما بدأت الأعمال الإنشائية الخاصة بتوسعة محطة تاكورادي في غانا. ودخلت "طاقة" أيضا السوق التركية بعد إبرام اتفاقية بين حكومتي تركيا والإمارات.
وعلى الرغم من الاستمرار في إغلاق منصة كورمورانت ألفا، إلا أن الشركة قد حققت تقدماً في مناطق أخرى من بحر الشمال، بما في ذلك التوصل لاكتشاف في امتياز داروين، وكذلك الحصول على موافقة الحكومة البريطانية على خطة الشركة لتطوير حقل كلادهان. كما أسهم الأداء القوي في هولندا في تعزيز أداء شركة "طاقة" إيجابياً. واستهلت شركة "طاقة" عملياتها في كردستان في العراق وتقوم حاليًا بحفر ثالث بئر لها ضمن الامتياز النفطي لمنطقة أتروش.
و عززت "طاقة" موقفها المالي القوي من خلال السيولة القوية المتاحة البالغة 21.8 مليار درهم، وأعلنت مؤسسة ستاندرد بورز مؤخرًا عن رفع درجة التصنيف الائتماني لشركة "طاقة" من مستقر إلى إيجابي.
بيئة العمل
وقال كارل شيلدون الرئيس التنفيذي لطاقة في مؤتمر بالهاتف "نعمل على تنفيذ الإصلاحات. بيئة العمل قاسية لذا من الصعب وضع جدول زمني. نتوقع الانتهاء قبل نهاية الربع الثالث."
وأضاف: اتسمت قطاعات أعمالنا بالمرونة واستطعنا معالجة التحديات التشغيلية الصعبة على نحو يتسم بالسرعة والفعالية.
ونواصل تحقيق تقدم إيجابي عبر مشاريع النمو الخاصة بنا، في المغرب، وغانا، وهولندا، والعراق، وسيمكننا ذلك من تحقيق العوائد وزيادة الربحية خلال سنتين إلى ثلاث سنوات. كما سيمكننا ارتفاع أسعار الغاز في أمريكا الشمالية من الاستفادة من المساحات الواسعة من الأراضي التي نملكها في غرب كندا.
وستعمل برامج التطوير والاكتشافات النفطية في بحر الشمال على زيادة العمر التشغيلي لأصولنا هناك. وقد كان لإيقاف إنتاج منصة كورمورانت ألفا أهمية بالغة في ضمان سلامة وأداء هذا الجزء الهام من أصولنا في بحر الشمال." .
واكد ستيفن كيرسلي، الرئيس المالي التنفيذي للشركة:"تواصل "طاقة" الاحتفاظ بوضع مالي قوي، مع مستويات سيولة عالية، وقيامنا بتجديد تسهيلاتنا الائتمانية وتمويل السندات المستحقة على الشركة في عام 2013 . وعلى الرغم من أن أداءنا المالي قد تأثر جرّاء حالات الانقطاع التشغيلي، إلا أن تدفقاتنا النقدية لا تزال قوية للغاية ونحن في وضع جيد يؤهلنا لتحقيق الأرباح متى تم حل تلك المشاكل التشغيلية. ويسعدني أيضاً أن تعترف مؤسسة ستاندرد آند بورز بقوة وضعنا المالي، حيث أدى ذلك مؤخراً إلى تغيير النظرة المستقبلية لتصنيفنا الائتماني من مستقر إلى إيجابي."
وبلغ إجمالي إيرادات الربع الأول من عام 2013، 5.4 مليارات درهم، بانخفاض قدره 6٪ ، مقارنة بـ5.7 مليارات درهم في الربع الأول من عام 2012. وسجّلت تكلفة المبيعات، باستثناء تكاليف الإنشاءات، 3.5 مليارات درهم في الربع الأول عام 2013، بزيادة قدرها 1٪ مقارنة بعام 2012.
قطاع النفط والغاز
تراجع إجمالي إيرادات قطاع النفط والغاز بنسبة 17٪ ليسجّل 2.4 مليار درهم للربع الأول من العام 2013، نتيجةً لانخفاض الإنتاج في بحر الشمال في المملكة المتحدة، وقابل ذلك زيادة للإنتاج في هولندا وارتفاع أسعار الغاز في أمريكا الشمالية.
وارتفعت نفقات قطاع النفط والغاز من 812 مليون درهم في الربع الأول من عام 2012 إلى مليار درهم في الربع الأول من عام 2013، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى ارتفاع تكاليف الإصلاح والصيانة في المملكة المتحدة.
وزيادة تكاليف الاستهلاك والنضوب والإطفاء لقطاع النفط والغاز بنسبة 2٪ لتسجل 907 مليون درهم في الربع الأول من عام 2013، مما يعكس ارتفاع الاستهلاك والنضوب والإطفاء في أمريكا الشمالية، وذلك بسبب تكاليف التطوير المستقبلية، وتعديل الاحتياطيات في بحر الشمال، يقابله تأثير انخفاض الإنتاج في بحر الشمال.
الربحية
بلغت الأرباح قبل الضرائب 445 مليون درهم في الربع الأول من عام 2013، بانخفاض نسبته 68% على أساس سنوي مقارنة بـ1.4 مليار درهم في عام 2012، ويرجع ذلك إلى انخفاض إيرادات قطاع النفط والغاز، وذلك نتيجة لانخفاض الإنتاج في بحر الشمال في المملكة المتحدة.
وسجلت نفقات ضريبة الدخل 220 مليون درهم في الربع الأول من عام 2013، مقارنة بـ724 مليون درهم في الربع الأول من عام 2012، ويتضمن ذلك 321 مليون درهم نفقات ضريبة الدخل بالإضافة إلى 101 مليون دولار من الإيرادات ضريبة الدخل المؤجلة. كما انخفض معدل الضريبة الفعلي نسبياً ليسجل 49٪ مقارنة بـ52٪ في السنة السابقة، ويعكس ذلك انخفاض الإنتاج في بحر الشمال في المملكة المتحدة.
وبلغت الأرباح خلال تلك الفترة (بعد خصم حقوق الأقلية) 106 ملايين درهم، بانخفاض قدره 80٪ مقارنة بـ534 مليون درهم في عام 2012. ويرجع هذا الانخفاض أساساً إلى تراجع الأرباح التشغيلية خلال الربع الأول من العام، كما يعكس أيضاً عمليات التخارج من الأصول التي تم إجراؤها في الربع الأول من عام 2012 والتي أدت إلى زيادة الأرباح في الفترة نفسها من العام السابق.
كما بلغت قيمة الأرباح الأساسية والمخففة للسهم الواحد لحملة الأسهم بشركة "طاقة" 0.017 درهم مقارنة بـ 0.08 درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق.
تكاليف التمويل
انخفضت تكاليف التمويل بنسبة 1٪ لتسجل 1.2 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2013 مقارنة بـ1.3 مليار درهم في الربع الأول من العام السابق، ويرجع هذا الانخفاض إلى إعادة تمويل الديون بتكلفة منخفضة، ويقابل ذلك زيادة طفيفة في تكاليف التمويل نتيجة لتمويل مشروعي الجرف الأصفر وتاكورادي.
زاد إجمالي الديون من 79.5 مليار درهم في الربع الأول من عام 2012 ليسجل 80.3 مليار درهم في الربع الأول من عام 2013، وذلك في أعقاب إصدار سندات جديدة خلال عام 2012 تحسباً لاستحقاق السندات في عام 2013.
وتوفر للشركة سيولة قيمتها 3.9 مليارات درهم كما في 31 مارس 2013 ، بزيادة طفيفة عن مستوياتها في عام 2012 التي بلغت 3.8 مليارات درهم. وتمتلك الشركة في نهاية الربع الأول من عام 2013 تسهيلات ائتمانية غير مستخدمة بقيمة 17.9 مليار درهم، مقارنة بـ14.7 مليار درهم في نهاية الربع الأول من عام 2012، ليصل بذلك إجمالي السيولة المتوفرة إلى 21.8 مليار درهم مقارنةً بـ19.9 مليار درهم في العام السابق.
تطورات
اتفقت "طاقة" مع مركز إدارة النفايات في أبوظبي لدراسة وتطوير منشأة تحويل النفايات إلى طاقة في جزيرة دلما بأبوظبي. وفي التاسع من أبريل الماضي، أعلنت "طاقة" بأنه قد تمت الموافقة على خطة تطوير حقل كلادهان من قبل حكومة المملكة المتحدة. وستتضمن المرحلة الأولى من خطة التطوير اثنين من الآبار المنتجة وبئر حقن واحد أيضاً. ومن المتوقع أن ينتج حقل كلادهان أكثر من 17 ألف برميل نفط مكافئ يومياً في البداية، مع توقعات ببدء الإنتاج في الربع الأول من عام 2015، كما سيتم ربط الإنتاج بمنصة تيرن ألفا التابعة لشركة "طاقة"، والتي تقع على بعد 17.5 كيلومترا شمال شرق حقل كلادهان.
1.9 مليار درهم إيرادات إنتاج الماء والكهرباء
استقرّت إيرادات قطاع إنتاج الماء والكهرباء، باستثناء إيرادات الوقود الإضافي والإنشاءات، عند مستوى 1.9 مليار درهم. وبلغت إيرادات الإنشاءات والتمويل المرتبطة بمشروعي توسعة محطتي الجرف الأصفر وتاكورادي 517 مليون درهم وقابل ذلك تكاليف إنشاء بقيمة 381 مليون درهم، بهامش ربح 136 مليون درهم. وانخفضت عائدات الوقود الإضافي بنسبة 31% على أساس سنوي لتسجّل 658 مليون درهم.
وارتفعت تكاليف التشغيل لقطاع إنتاج الماء والكهرباء (باستثناء تكاليف الوقود والإنشاءات) بنسبة 15٪ على أساس سنوي لتسجّل 468 مليون درهم في الربع الأول من عام 2013، بسبب الانقطاع القسري في محطة الجرف الأصفر، وكذلك ارتفاع التكاليف التشغيلية لمحطة الطويلة بالإمارات. وارتفعت تكاليف الاستهلاك والنضوب والإطفاء لقطاع إنتاج الماء والكهرباء بنسبة 2٪ لتسجّل 455 مليون درهم في الربع الأول من عام 2013 مقارنة بـ447 مليون درهم في الربع الأول من عام 2012.
أنتاج
أنتجت "طاقة" 13,608 جيجاواط ساعة من الكهرباء و57,652 مليون جالون من المياه المحلاة خلال الربع الأول من عام 2013، مقارنة بـ14,172 جيجاواط ساعة من الكهرباء و54,114 مليون جالون من المياه المحلاة خلال الفترة نفسها من عام 2012، لتسجل بذلك إيرادات إجمالية قيمتها 1.9 مليار درهم، ولا يتضمن ذلك إيرادات الإنشاءات والوقود. ويعكس الانخفاض في الإيرادات البالغ نسبته 2٪ ، حالات الانقطاع القسري في محطات الشويهات 1 والجرف الأصفر وريد أوك. وانخفضت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 3% لتسجّل 1.4 مليار درهم، كما بلغ صافي دخل قطاع إنتاج الماء والكهرباء 436 مليون درهم.
و بلغ معدل الجاهزية الفنية العالمية للمحطات 83.7%، بانخفاض بلغ 8% عن الفترة نفسها من عام 2012.
محلياً
ارتفع إنتاج المحطات المحلية لشركة "طاقة" في دولة الإمارات إلى 10,243 جيجاواط ساعة من الكهرباء و57,652 مليون جالون من المياه خلال الربع الأول من عام 2013. وبلغ معدل الجاهزية الفنية للمحطات المحلية 84.9%، مما يعكس الانقطاع القسري في محطة الشويهات 1. ومن الجدير بالذكر أن خمسة من محطات الشركة قد سجلت معدلات انقطاع القسري تقل عن 1%، مما يعكس تطور تلك المحطات وحداثتها.
وانخفضت إيرادات الوقود الإضافي نتيجة لانخفاض الطلب على الوقود الإضافي في المحطات المحلية في دولة الإمارات.
دولياً
أنتجت أصول "طاقة" العالمية في المغرب وغانا والهند والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية 3,365 جيجاواط ساعة من الكهرباء خلال الربع الأول من عام 2013. وسجّل معدل الجاهزية الفنية العالمي 80.1% بانخفاض نسبته 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، و يرجع ذلك إلى أعطال في الوحدة الأولى في محطة الجرف الأصفر في المغرب، وفي محطة ريد أوك في الولايات المتحدة، ونايفيلي في الهند.
وفي المغرب، واصل مشروع التوسعة الذي تبلغ قدرته الإنتاجية 700 ميجاواط في محطة الجرف الأصفر إحراز تقدم، حيث تم الانتهاء من 80٪ من الأعمال الإنشائية الخاصة بالمشروع. وسيسهم المشروع في زيادة القدرة الإنتاجية لمحطة الجرف الأصفر لتصبح 2,056 ميجاواط. ومن المقرر بدء العمل في وحدتي التوسعة بنهاية عام 2013 وأوائل عام 2014.
بيئة أسعار السلع
في أعقاب الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط خلال الربع الأخير من عام 2012، ظلت هذه الأسعار مستقرةً نسبياً خلال الربع الأول من عام 2013 حيث بلغ متوسط سعر نفط برنت 112.89 دولارا للبرميل ، بينما بلغ متوسط سعر نفط خام غرب تكساس الوسيط 94.30 دولارا للبرميل. وعلى الرغم من انخفاض هذه الأسعار نسبياً عن الأسعار السائدة في الفترة نفسها من عام 2012، واصلت أسعار النفط اعتمادها على الطلب الآسيوي الذي قلل من تأثير البيئة الاقتصادية الضعيفة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وعلى نحو مشجع، شهد الربع الأول من عام 2013 تحسنا في أسعار الغاز الطبيعي في أمريكا الشمالية. وقد بلغ متوسط أسعار غاز نايمكس الفورية 3.49 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الأول من عام 2013 مقارنة بـ2.50 دولار في 2012 . وقد تعزز هذا الاستقرار والانتعاش في أسعار الغاز من خلال تقلص حجم العرض إلى جانب الطلب القوي نتيجة لفصل الشتاء الذي دام طويلاً.
مقارنة بين النتائج الربعية (بالمليون درهم)
البند الربع الأول2012 الربع الأول2013 التغيير%
إجمالي الأصول 116,151 121,108 +4
إجمالي الإيرادات 5,743 5,422 -6
قطاع إنتاج الماء والكهرباء 1,898 1,851 -2
إيرادات الإنشاءات 0 517 -
قطاع النفط والغاز 2,886 2,396 -17
إيرادات الوقود 959 658 -31
تكلفة المبيعات 3,472 3,515 +1
تكاليف الإنشاءات 0 381 -
الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات 3,449 2,702 -22
الأرباح قبل الضرائب 1,405 445 -70
صافي الأرباح بعد خصم حقوق الأقلية 534 106 -80
العائد الأساسي للسهم الواحد (درهم) 0.088 0.017 -81
نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل خصم 5.5 7.1 -
الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات
صافي الدين إلى رأس المال (٪) 76.0 79.2 -

