أكد تقرير لوكالة ميرجر ماركت البريطانية، المتخصصة في قضايا الاندماج والاستحواذ، أن مصر شهدت عشر صفقات اندماج واستحواذ فى عام 2012 بقيم إجمالية بلغت 7.7 مليارات دولار، نصفها جاء في الربع الأخير من العام.
وأرجع التقرير ذلك لسببين، أولهما، أن معظم الشركات المقيدة فقدت جانبا كبيرا من رأسمالها السوقي بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين، وهو ما جعل أسعارها جاذبة للاستثمار، وثانيهما، وجود رغبة من عدد من الشركات والدول للاستثمار في السوق المصري الذي ينتظر نموا كبيرا عندما تستقر الأوضاع.
إلا أن التقرير كشف عن ظاهرة أكثر خطورة على السوق، تتمثل في وجود عمليات شراء مكثفة من قبل المستثمرين العرب والأجانب على أسهم أغلب الشركات التي انخفضت بشكل حاد، وهو ما يحذر منه البعض ويؤكدون أنه يمكن أن يتسبب في عمليات استحواذ على أسهم شركات معينة في ظل هذه الظروف عن طريق تجميع الأسهم المتراجعة.
ومن أهم الاستحواذات التي تمت هي استحوذ شركة "أو سي آي إن في" الهولندية على شهادات إيداع أوراسكوم للإنشاء في صفقة قدرها 2 مليار دولار، وصفقة استحواذ بنك قطر الوطني، على كامل أسهم البنك الأهلي سوستيه جنرال - مصر بقيمة 2.5 مليار دولار، والتي وافق عليها مؤخرا البنك المركزي المصري، وصفقة استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على نسبة 95.2 % من أسهم بنك بي إن بي باريبا - مصر، تمثل كامل حصة بنك بي إن بي باريبا فرنسا، بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار.
وأضاف التقرير: رغم أن البورصة أظهرت قدرة كبيرة الفترة الأخيرة على استيعاب الأحداث السياسية، حتى إن بعض المحللين قال إنها بدأت تتجاهل هذه الأحداث، إلا أن عددا آخر من المحللين في سوق المال حذر من انهيار البورصة بشكل كبير إذا استمرت الاضطرابات السياسية والاشتباكات الدامية في ميادين وشوارع البلاد.
وأكد المحللون أنه على جميع المستثمرين في السوق توخي الحذر في تعاملاتهم، وعدم اللجوء إلى بيع ما يملكونه من أسهم بشكل عشوائي حتى لا يفقدوا أموالهم، مشيرين إلى أنه مهما تراجعت مؤشرات السوق فإن الخسائر السوقية لا تتحقق إلا عند إتمام البيع، داعين المستثمرين إلى الاحتفاظ بأسهمهم وعدم بيعها حتى تستقر الأوضاع.