توقعت بعثة من صندوق النقد الدولي أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 3.1 % في عام 2013 نتيجة للنشاط الاقتصادي المدعوم بالاستثمار والتجارة والسياحة والدعم اللوجستي. كما توقعت مواصلة القطاع غير النفطي تحقيق المزيد من النمو والازدهار خلال عام 2013 مدعوماً بالمستويات العالية للرسملة والسيولة من قبل القطاع المصرفي في الدولة.

وتزور البعثة الدولة في إطار مشاورات المادة الرابعة الاستشارية التي يجريها الصندوق سنوياً بموجب اتفاقية إنشائه والتي تقوم بموجبها بمراجعة البيانات الاقتصادية والمالية والنقدية بغرض تقييم الوضع الاقتصادي والمالي في الدولة وتقديم التوصيات اللازمة بشأن الإجراءات المقترحة لتعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي.

جلسة مباحثات

وأبلغت مصادر مالية "البيان الاقتصادي" أن بعثة الصندوق عقدت جلسة مباحثات مع مسؤولي الوزارة بمقرها في أبو ظبي وترأس جانب الوزارة خلالها يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية. مشيرة إلى أن البعثة اطلعت خلال المباحثات على أهم الانجازات التي حققتها الوزارة في الفترة الماضية والسياسات المالية الداعمة للاقتصاد الوطني التي اتخذتها خلال عام 201.

وأضافت المصادر أن البعثة اطلعت على السياسات والتشريعات المالية التي أصدرتها وزارة المالية خلال عام 2012 وأهم مستجدات إدارة الدين العام وتنمية الإيرادات والميزانية.

مشيرة إلى أن الزيارة الحالية للبعثة - التي تستغرق عدة أيام وتشمل بالإضافة إلى وزارة المالية جهات مالية واقتصادية وتنموية في الدولة - تأتي استكمالا للمباحثات التي أجرتها بعثة من صندوق النقد الدولي زارت الإمارات في شهر فبراير الماضي واطلعت خلالها على انجازات وزارة المالية في القطاعين المالي والإقتصادي.

أهمية المشاورات

واكدت الوزارة أهمية المشاورات التي تجريها مع صندوق النقد الدولي وأنها ستواصل التنسيق مع الصندوق في مجال مشاورات المادة الرابعة حيث لا يزال النمو الذي تحققه الدولة مستمرا في جميع القطاعات. مشيرة إلى أن دور الوزارة في دعم هذا النمو يكمن في المشاريع التي تقوم بها والتشريعات التي تصدرها بالإضافة إلى الاطلاع على آراء الخبراء فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي للدولة، ما يسهم في تعزيز السياسة المالية للحكومة الاتحادية.

وتطرقت بعثة صندوق النقد الدولي إلى الخطوات الايجابية التي اتخذتها الحكومة الاتحادية على مدى الأعوام السابقة في كافة المجالات المالية والنقدية وسياسات الاقتصاد الكلي التي أدت إلى الانتعاش وقدرة الدولة على تخطي آثار الأزمة المالية العالمية.

ومن أبرز القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء في القطاع المالي العام الماضي القرار الخاص بجمع وتبادل المعلومات تنفيذا لأغراض الاتفاقيات الضريبية الدولية وقرار بشأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العدل وقرار بشأن زيادة رأس المال المصرح به لمؤسسة الإمارات العامة للبترول من 9 إلى 12 مليار درهم وقرار تكليف وزارة المالية بإعداد دراسة بشأن نظام التأمين على الودائع بالبنوك العاملة بالدولة والتنسيق مع المصرف المركزي بشأن دراسة السلبيات والايجابيات المترتبة وقرار بشأن سداد الديون المستحقة على وزارة الصحة.

 

مشاريع قوانين جديدة

انتهت وزارة المالية من اعداد 7 مشاريع قوانين جديدة ورفعتها للجهات المختصة بهدف تطوير أساليب العمل المالي الحكومي في الدولة تشمل قانوناً اتحادياً بشأن ضريبة القيمة المضافة وقانون تنظيم قطاع الخدمات المالية وقانون إعادة الهيكلة المالية في الحكومة الاتحادية وقانون الإفلاس وقانون الإجراءات الضريبية وقانون التأمين الصحي وقانون الدين العام.

وحرصت الوزارة بشكل دائم على استثمار كافة الفرص لتطوير أساليب العمل المالي الحكومي في الدولة فقامت برفع 90مذكرة إلى مجلس الوزراء خلال عام 2012 بهدف تطوير آليات العمل في الاختصاصات الموكلة إليها الأمر الذي انعكس من خلال إصدار مجلس الوزراء عدداً من القرارات والقوانين.

كما شاركت الوزارة في مناقشة ورفع عدد من مشاريع القوانين لمجلس الوزراء إلى جانب إقرارها مجموعة من اللوائح المالية واقتراحها مجموعة الحلول العملية لمواجهة أهم التحديات التي شهدتها خلال عام 2012 ومن أهم القوانين الصادرة خلال العام الماضي قانون اتحادي بشأن إنشاء مصرف الإمارات للتنمية قانون اتحادي بشأن المعلومات الائتمانية.