حافظت محاكم على أدائها القوي للسنة السادسة على التوالي، وأظهر تقريرها السنوي زيادة قياسية في أعداد القضايا المعروضة عليها والتي تم الفصل فيها خلال العام 2012، وبنسبة وصلت إلى 40 % مقارنة بعدد القضايا في العام 2011، وأوضح أن قيمة المبالغ المالية محل النزاع في تلك القضايا ارتفع بمقدار 400 % من 33 مليون دولار في العام 2011 إلى 169 مليون دولار في 2012.
وقال مايكل هوانج؛ رئيس محاكم المركز المالي العالمي: تؤكد تلك البيانات نمو ثقة مجتمع الأعمال العالمي في محاكم المركز المالي، والذي تدلل عليه هذه الزيادة القياسية في أعداد القضايا المعروضة علينا، مما يعد برهاناً على سيرنا على النهج الصحيح في اتجاه تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، نحو إرساء قاعدة قانونية متينة تستند إلى أرقى القوانين والمعايير العالمية، وتوفير المناخ الداعم لنمو الأعمال وضمان البيئة الآمنة التي تحمي حقوق المستثمرين.
ووجه هوانج أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، رئيس المجلس القضائي بإمارة دبي، على دعم سموه المستمر وتوجيهاته الدائمة والتي كان لها عظيم الأثر في تحقيق هذه الطفرة الواضحة في أداء محاكم المركز، منوهاً بأن تلك النتائج لاقت استحسان سموه خلال تفضله باستقبال فريق العمل الأسبوع الماضي، حيث تلقّى سموه النسخة الأولى من التقرير إيذاناً بإطلاقه رسمياً.
وأضاف: كان 2012 العام الأول الذي أتمت فيه محاكم المركز عملها كمحكمة تجارية دولية، وأظهرت هذه النقلة الاستراتيجية نمواً مطرداً لدورها بصفتها الخيار الأمثل أمام المتقاضين في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما وأنها تعتمد القانون الأنجلوساكسوني وهي الوحيدة التي توفر إمكانية التقاضي باللغة الإنجليزية، مما ييسر على المتقاضين الأجانب عملية الفصل في نزاعاتهم المالية.
وأشار التقرير إلى أحد أهم إنجازات المحاكم خلال 2012 والمتمثل في "دليل تنفيذ الأحكام" والذي لاقى صدى إيجابياً لافتاً في أوساط مؤسسات الأعمال والمستثمرين على المُستويين المحلي والدولي. وأبرز التقرير الاهتمام الذي أولته محاكم المركز لمجال التدريب والتعليم في 2012، وهو العام الذي افتتحت فيه أكاديميتها لتدريب المحامين الذين لم تتح لهم من قبل فرصة الترافع أمام محاكم المركز، بمن فيهم أولئك القادمون من خلفية القانون المدني، على فهم أفضل للقانون القضائي الأنجلوساكسوني وتعريفهم بالإجراءات المُطبقة في محاكم المركز.
ويعتبر إطلاق الأكاديمية إنجازا عمليا مهما لدعم المحامين الإماراتيين والوافدين ممن يتقنون اللغة الإنجليزية، والراغبين بالترافع أمام محاكم المركز، حيث حظيت دورتها الأولى بإقبال كبير وتم شغل الدفعة الأولى بالكامل، ومن المنتظر أن تحظى المساقات التدريبية التي تنوي الأكاديمية عقدها خلال 2013 بنفس القدر من الإقبال.