ارتفعت قيم صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 42 % في عام 2012، بينما انخفض عدد هذه الصفقات بنسبة 4 % مقارنة مع عام 2011.
وتوقع الدكتور يورجن روتنبوتشر، الشريك في إيه تي كيرني، أن الاتجاه الإيجابي الأولي الذي ظهر في البلدان الناشئة في النصف الثاني من العام 2012 سيستمر خلال عام 2013.
وبذلك فإن أسواق الاندماج والاستحواذ العالمية هي فرصة مثيرة للاهتمام للاعبين في منطقة الشرق الأوسط.
وأشارت دراسة جديدة في الاندماج والاستحواذ من شركة إيه تي كيرني إلى أن قيمة عمليات الاستحواذ في جميع أنحاء العالم انخفضت بنسبة 13 % في العام الماضي، كما انخفض عدد هذه العمليات بنسبة 6 %.
وقالت الدراسة: يبدو أن الصفقات بين البلدان المتقدمة والناشئة بشكل خاص قد تعرضت لأكبر ضربة، حيث انخفضت بنسبة تصل إلى 12 %. ويعزى هذا الانخفاض في المقام الأول إلى إحجام البلدان المتقدمة عن هذه العمليات والتي انكمشت معاملاتها بنسبة 16 %، وفي المقابل، ارتفعت العمليات الصادرة من البلدان الناشئة إلى البلدان المتقدمة بنسبة 3 %.
نافذة من الفرص
وقال الدكتور مارتن فابل، الشريك في إيه تي كيرني الشرق الأوسط: يضع التحول الحاصل في المنطقة نحو عدد أقل وحجم أكبر من الصفقات المسؤولين وكبار الرؤساء التنفيذيين تحت ضغوط متزايدة لتقديم تآزر أكبر.
وتشير النتائج التي توصلنا إليها مؤخراً إلى أن كل عملية اندماج حديثة تفتح نافذة من الفرص في بداية الأمر حيث تستطيع الشركات إشراك الجهات المعنية للتوصل إلى أفضل السبل لتحقيق القيمة من خلال التآزر. وفي صفقات الاندماج الناجحة يتم تحديد منعطف التآزر في المراحل المبكرة بحيث يتم الحصول على 97% من نتائج التآزر خلال أول سنتين.
انخفاض جديد
وكشفت الدراسة عن أنه في أعقاب الأزمة الاقتصادية، انخفضت أعداد معاملات الاندماج والاستحواذ العالمية بنسبة 25 % بين عامي 2007 و2009 قبل ان ترتفع مرة أخرى في عام 2011 مقتربة من المستوى القياسي لعام 2007. ولكن شهد عام 2012 تراجعاً حاداً انخفض في إثره عدد عمليات الاستحواذ بنسبة 6 %، في حين تراجعت قيمة المعاملات بنسبة تصل إلى 13 %.
وقال الدكتور يواكيم فون هايننغن هونه، واضع الدراسة: حتى في هذه البيئة، رفعت الدول الناشئة أنشطتها للاستحواذ في البلدان المتقدمة، أما الدول الصناعية الراسخة فهي تتراجع وبشكل متزايد عن الركب.
ويتجلى هذا الانخفاض أيضا في أحدث قوائم فورتشن لأكبر 500 شركة، فبينما دخلت 93 شركة فقط من البلدان الناشئة للقائمة في عام 2011، فقد ارتفع هذا الرقم في عام 2012 إلى 107 شركات، مما يعني أن واحدة من أصل كل خمسة من هذه الشركات تأتي من بلد ناشئ.
وعلى سبيل المقارنة، كان المعدل في عام 1992 شركة واحدة فقط من بين كل عشرين، ليرتفع بعدها بزيادة سنوية بلغت 18.3 %.
