رحب رئيس البورصة المصرية، الدكتور محمد عمران، بمراجعة جميع صفقات نقل الملكية التي تمت بالبورصة خلال السنوات العشر الاخيرة التي سبقت الثورة وذلك لوجود شبهة تهرب ضريبي بالعديد منها على غرار تهرب شركة أوراسكوم للانشاء من بيع شركة الاسمنت التابعة لها عام 2008 بقيمة 71 مليار جنيه ولم تدفع المستحقات عليها إلا بعد الثورة.
وأبدى الدكتور عمران في تصريحات لـ"البيان" استعداده التام للتعاون مع أي لجنة أو جهة مسؤولة لمراجعة جميع الصفقات التي نفذت بالبورصة المصرية في أي مرحلة زمنية مع تقديم كافة المستندات اللازمة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، عمر عبدالفتاح، إن البورصة شهدت على مدار السنوات الماضية صفقات استحواذ تقدر قيمتها بمليارات الجنيهات سواء في سوق خارج المقصورة أو داخلها ولم يكن قد جرى على أسهمها أي تداول كما هو الحال في شركة أوراسكوم بلدنج للأسمنت التي قيدتها أوراسكوم بالبورصة لتستفيد من الاعفاء الضريبي ثم شطبتها بعد بيعها بنحو شهرين.
واقترح عبدالفتاح تشكيل لجنة مكونة من ممثلين عن البورصة المصرية ووزارة العدل ومصلحة الضرائب ومصلحة كبار الممولين وهيئة الرقابة المالية لمراجعة تلك الصفقات حتى تحصل الدولة على مستحقاتها كاملة من رجال الاعمال الذين أفسدوا الاقتصاد طوال السنوات الماضية، على أن يكون عمل تلك اللجنة سرياً حتى لا يؤثر في تعاملات البورصة. وكانت مصلحة الضرائب قد اتهمت شركة أوراسكوم للانشاء نهاية العام الماضي بالتهرب من دفع 14 مليار جنيه تمثل حق الشعب والخزانة العامة للدولة في بيع شركة الاسمنت التابعة لها لشركة لافارج الفرنسية بقيمة 71 مليار جنيه عام 2008.