أعلن رئيس البورصة المصرية الدكتور محمد عمران أنه أبلغ رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل رغبته في عدم الاستمرار في منصبه اعتبارا من الأول من يوليو المقبل، وذلك تزامنا مع نهاية الفترة التي تضمنها قرار تعيينه رئيسا للبورصة في سبتمبر 2011.

وقال عمران فى تصريحات لـ»البيان» إنه قدم ملفاً كاملاً الى رئيس الوزراء حول ما تم إنجازه خلال فترة توليه رئاسة البورصة، وكذلك التحديات التي واجهها، بالإضافة إلى خطة مستقبلية لاستمرار عمليات إعادة الهيكلة، وذلك حتى يتسنى لمن سيتولى المهمة بعده الوقوف على كافة الأوضاع بالبورصة بشكل كامل.

وأضاف أن عمران نجح خلال فترة توليه رئاسة البورصة في سبتمبر 2011 في عمل إعادة هيكلة شاملة ماليا وإداريا للبورصة المصرية، كما ساهم في تمكين البورصة من تجاوز الفترة الحرجة والصعبة التي تشهدها سوق الأوراق المالية المصرية عقب الثورة.

ونفى عمران تدخل أي مسؤول في الحكومة أو من جانب جماعة الاخوان المسلمين في عمله أثناء فترة رئاسته للبورصة منذ توليه في سبتمبر 2011 وحتى الآن، ما قد يكون دفعه إلى طلبه بإبداء رغبته في عدم الاستمرار في منصبه بعد 30 يونيو المقبل.

وقال إن طلبه بعدم فى الاستمرار فى رئاسة البورصة لفترة جديدة يأتي رغبة منه في العودة إلى العمل الأكاديمي بالجامعة، وإنه راض عما حققه في البورصة خلال ما يقرب من عامين.

كما نفى أن يكون قد رشح أية أسماء لخلافته في البورصة، لكنه أوضح أنه وضع أمام رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار ملفاً كاملاً حول ما تم إنجازه وما فشل في تحقيقه، والخطة المستقبلية للبورصة كي تكون دليلاً لرئيس البورصة المقبل في عمله.

أمور إيجابية

وأكد أنه تولى رئاسة البورصة في فترة عصيبة أعقبت ثورة يناير وما تبعها من تداعيات وأحداث، تعرض خلالها لضغوط الأوضاع السياسية وأحداث العنف في ماسبيرو ومحمد محمود والاتحادية وبورسعيد، معتبرا أن إصراره على عدم غلق البورصة خلال تلك الفترة يعد من أكثر الامور الايجابية.

وأشار إلى أنه أنجز شوطا مهما في عملية إعادة هيكلة البورصة داخليا (ماليا وإداريا)، لافتا إلى أنه قدم عدة مقترحات إلى رئيس الوزراء ووزير الاستثمار بشأن الشكل القانوني والمؤسسي للبورصة وتحويلها إلى جهة ذاتية التنظيم كما هو معمول به في أغلب بورصات العالم.

واعترف عمران بأن شركات السمسرة العاملة بالسوق واجهت ظروفا صعبة للغاية في فترة ما بعد الثورة، وأن الجهات المعنية لم تقدم لها الدعم الواجب، لكنه أكد فى الوقت نفسه إنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات لحماية السوق من تفاقم الاوضاع، معربا عن أمله في تحسن الظروف بالسوق مستقبلاً من خلال الاستقرار السياسي والاقتصادي. ودعا رئيس البورصة، شركات السمسرة العاملة بالسوق خاصة الصغيرة منها الى الاندماج لمواجهة الازمات المالية التي تواجهها.

ثاني أفضل أداء

ونوه بأن أداء البورصة المصرية تحسن كثيرا خلال العام 2012 مقارنة بعام الثورة 2011 حيث زادت أحجام التداول بأكثر من 40 %، كما سجلت مؤشرات السوق ثاني أفضل أداء على مستوى العالم، ولفت إلى أن البورصة بشكل خاص والحكومة بشكل عام قدمت للمستثمرين الاجانب شهادة ثقة من خلال عدم وضع أية قيود على دخولهم او خروجهم رغم الظروف التي عانتها السوق.

ولفت إلى أن إدارة البورصة رغم الاوضاع السياسية والاقتصادية، إلا أنها نجحت في جذب وقيد 12 شركة جديدة وإن لم تكن شركات كبرى، كما نجحت في الحفاظ على عدد ماثل كانت تنوي شطبها، وذلك من خلال مساعدتها على توفيق أوضاعها وطرح حصة من أسهمها للتداول الحر.

وأوضح أن مؤشرات البورصة هي في الاساس انعكاس للأوضاع الاقتصادية ومرأة لها، ولكن بعد الثورة تحولت مؤشرات البورصة المصرية إلى مرأة للأوضاع السياسية واًصبح المواطن العادي أكثر اهتماما بمتابعة أدائها، نظرا لأنها تعكس طبيعة الاوضاع في مصر فإذا كانت مرتفعة عكست بذلك هدوء الاوضاع السياسية والعكس صحيح.

 

ملف العلاقات الخارجية

 

أوضح رئيس البورصة الدكتور محمد عمران أن البورصة المصرية عادت للتمثيل من جديد في المحافل الدولية، ونجحت في الفوز بمقعد نائب رئيس اتحاد البورصات الافروآسيوية بعد غياب سنوات طويلة، كما نجحت في تنظيم مؤتمر اتحاد البورصات الافريقية لأول مرة بالقاهرة رغم أحداث العنف التي كانت تشهدها مصر في ديسمبر من 2012.

وأكد أن الربط مع بورصة تركيا يسير في طريقه ومن المتوقع أن يتم إنجازه بحلول نهاية سبتمبر، بعد تجاوز كافة العقبات خاصة في ظل التعاون الذي أبدته هيئة الرقابة المالية فيما يتعلق بقرار منع شركات السمسرة التداول على أسهم الشركات الاجنبية.

وحول ملف الترشح لانتخابات مجلس إدارة البورصة للسنوات الاربع المقبلة، أوضح عمران أنه سيتم فتح باب الترشح يوم 12 مايو المقبل ويستمر لمدة 4 أيام، على أن تجرى الانتخابات يوم 16 أو 17 يونيو المقبل، مشيرا إلى أن الانتخابات ستشرف عليها لجنة مكونة من مستشارين من مجلس الدولة وهيئة الرقابة المالية.