استهل مؤشر سوق دبي المالي تعاملات أول أيام الأسبوع مغرداً، مواصلاً رحلة صعوده وتربع على قائمة أسواق منطقة الشرق الأوسط، بأعلى نسبة ارتفاع، وأغلق بنهاية جلسة أمس مخترقاً حاجز 2100 نقطة، بأعلى مستوياته في نحو 50 شهراً عند 2108.63 نقاط، بنمو كبير بلغت نسبته 1.59 %، رابحاً نحو 33 نقطة جديدة، مدعوماً بأداء قوي لأسهم العقارات، خصوصاً "دريك آند سكل إنترناشيونال" و"إعمار" وبنك دبي الإسلامي، الذي وصفه محللون بأنه "نجم الشباك" لشهري مارس وأبريل.

وعاكس مؤشر سوق دبي المالي اتجاهات أسواق المال العالمية، التي شهد معظمها انخفاضات كبيرة، خصوصاً الأميركية والأوروبية وبعض الأسواق العربية، مسجلاً طفرة قياسية بالتداولات اليومية فوق حاجز نصف تريليون درهم للجلسة الثانية على التوالي منذ عدة شهور، فيما تماسك مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية أمام عمليات جني الأرباح، وبعد جلسة متأرجحة، حافظ المؤشر على مكاسبه خلال الأسبوع الماضي، ومركز دعمه الجديد فوق 3280 نقطة، وأغلق بانخفاض طفيف بنسبة - 0.21 % عند 3280.98 نقطة، فاقداً 6.89 نقاط.

ومع النشاط القوي الذي أظهره سوق دبي المالي، بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أمس 670 مليون درهم، مرتفعة إلى 477.88 مليار درهم، حيث تمكنت أسواق الأسهم المحلية من مواصلة الاتجاه التصاعدي، وحققت مكاسب ممتازة، بلغت حوالي 32.2 مليار درهم خلال 6 جلسات متتالية.

وسجل سهم "دريك آند سكل إنترناشيونال" أعلى نسبة ارتفاع يومي منذ سنوات، بلغت 5.71 %، ووصل إلى 0.848 بأعلى مستوى في 6 شهور، كما واصل سهم بنك دبي الإسلامي تحليقه الذي بدأه منذ عدة أسابيع متصلة، وارتفع بنسبة قياسية بلغت 5.28 5 %، وأغلق بأعلى مستوياته في نحو 3 سنوات عند 2.79 درهم، كما استمر "إعمار" في تحليقه عالياً، وتجاوز أعلى مستوياته منذ نحو شهرين، وأغلق صاعداً إلى 5.55 دراهم، في مؤشر قوي على أن الأسهم الثلاثة بدأت تعود لوضعها الطبيعي من حيث المستوى السعري، واستحوذت الأسهم الثلاثة على نحو 45 % من إجمالي التداولات بأسواق الدولة.

معدلات قوية

وواصل مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس، ارتفاعه بنسبة بلغت 0.14 %، ليغلق على مستوى 3215.82 نقطة، وبلغت قيمة نحو 740 مليون درهم قيمة 540 مليون سهم تم تداولها من خلال 6843 صفقة، مقابل 760 مليون درهم تداولات الجلسة السابقة قيمة 510.2 ملايين سهم من خلال 6876 صفقة.

وأكد محللون ماليون أن هذه المعدلات القوية في أحجام التداول والأسعار تظهر أن الأسواق دخلت مرحلة انتعاش جديدة، يمكن أن تستمر لفترة طويلة، مشيرين إلى أن الأداء القوي للأسواق خلال الأسبوع الماضي وأمس، الذي جاء امتداداً للأداء الجيد بشكل عام خلال 2013، يعطي مؤشراً إيجابياً على أن السوق يستعد لانطلاقة أكبر.

وأشاروا إلى أنه من الأسباب الأساسية لحالة الانتعاش الكبيرة التي تعيشها أسواق الأسهم المحلية خلال المرحلة الراهنة، استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية بصورة متلاحقة إلى الأسواق خلال الأسابيع الماضية، مؤكدين أن الأموال الأجنبية التي يجري ضخها حالياً لا تعد أموالاً ساخنة، لأنها تدخل من خلال محافظ لمؤسسات عالمية كبرى، تدخل بشكل تدريجي ومدروس، بعد أن لوحظ أن أسعار الأسهم وصلت إلى مستويات تقل كثيراً عن قيمها العادلة، لذلك أصبحت مغرية للشراء.

وأكدوا أن الأسواق بشكل عام تحقق أداء ممتازاً، سواء من حيث الارتفاع في القيمة السوقية، أو في أحجام وقيم التداول أو عدد الصفقات المنفذة، مشيرين إلى أن الدخول التدريجي لهذه الاستثمارات أدى إلى زيادة الطلب الحقيقي على الأسهم المحلية، ما رفع الأسعار بشكل تدريجي ومتوازن وغير مخيف، كما كان يحدث في فترات سابقة، حيث كانت الارتفاعات تكون بصورة مبالغ فيها، ثم كان يعقبها انهيارات قوية.

وأعربوا عن اعتقادهم بأن الارتفاع التدريجي في القيمة السوقية وفي أحجام التداول سيستمر خلال الأسابيع المقبلة، نتيجة استمرار تدفق السيولة الساعية للاستثمارات طويلة الأمد إلى الأسواق، وأن يزداد الانتعاش بالأسواق مع توالي إعلان نتائج البنوك والشركات المدرجة بالأسواق المحلية للربع الأول من عام 2013، والتي يتوقع أن تكون نتائج جيدة وأفضل من النتائج المحققة بالربع الأخير من العام الماضي.

البنوك والعقارات بالقيادة

واستمرت أسهم البنوك والعقارات والاتصالات المدرجة في سوقي دبي المالي وأبو ظبي للأوراق المالية في قيادة حركة التداول، واستحوذت أسهم هذه البنوك والشركات على أكثر من 80 % من إجمالي التداولات، وجاء سهم «دريك آند سكل» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، بإجمالي تداول بلغت قيمته 119.66 مليون درهم، موزعة على 137.47 مليون سهم، من خلال 1341 صفقة، وجاء سهم «بنك دبي الإسلامي» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 109.12 ملايين درهم موزعة على 40.05 مليون سهم من خلال 773 صفقة.

وحقق سهم «بنك الفجيرة الوطني» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.10 دراهم، مرتفعاً بنسبة 14.81 % من خلال تداول 1000 سهم بقيمة 3100 درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «تـكـافـل»، ليغلق على مستوى 5.10 دراهم، مرتفعاً بنسبة 11.84 % من خلال تداول 2609 أسهم بقيمة 13.31 ألف درهم.

وسجل سهم «مجموعة أغذية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2.67 درهم، مسجلاً خسارة بنسبة -7.93 من خلال تداول 28.11 ألف سهم بقيمة 74.86 ألف درهم، تلاه سهم «بنك الشارقة» الذي انخفض بنسبة -6.08% ليغلق على مستوى 1.39 درهم من خلال تداول 52.95 ألف سهم بقيمة 73.57 ألف درهم.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 من أصل 123 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 20 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 26 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

انطلاق بالنصف الثاني

وبدأت جلسة التداول أمس في سوق دبي بصعود تدريجي في الأسعار، استمر لنحو ساعة، وبعد ذلك بدأت عمليات بيع لجني الأرباح، أدت إلى تأرجح الأسعار، وعاودت أسهم عديدة الارتفاع مجدداً، وانطلقت مرتفعة بقوة بالنصف الثاني من الجلسة، حيث أغلقت على ارتفاعات جيدة في سوق دبي، مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي.

وشهد مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً جيداً أمس، حيث أغلقت معظم الأسهم القيادية على ارتفاعات بنسب متفاوتة، وقاد سهم "دريك آند سكل" النشاط في السوق، واستطاع تحقيق ارتفاع قوي، تلاه سهم بنك دبي الإسلامي، ثم إعمار، وارتفع سهم "دبي للاستثمار" إلى 1.2 درهم بنسبة 4.35 %، كما ارتفع سهم "سوق دبي المالي" بنسبة 1.67 % إلى 1.22 درهم، فيما انخفض سهم "العربية للطيران" بنسبة - 1.41 % إلى 0.979 درهم. وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في سوق دبي أمس 11 شركة، مقابل انخفاض أسهم 12 شركة، وثبات 3 شركات.

وبلغت القيمة الإجمالية للتداول بسوق دبي المالي أمس 535.2 مليون درهم قيمة 395.6 مليون سهم من خلال 5191 صفقة، مستحوذاً على ما نسبته 72.32 % تقريباً من إجمالي قيمة التداول بالأسواق المحلية، مقابل تداولات في الجلسة السابقة بلغت 541.5 مليون درهم قيمة 408.07 ملايين سهم من خلال 5150 صفقة، مستحوذاً على ما نسبته 71.25 % من إجمالي قيمة التداول بالأسواق المحلية.

 

تأرجح بمؤشر أبو ظبي

 

تأرجح مؤشر سوق أبوظبي، أمس، منذ اللحظة الأولى وحتى ختام الجلسة، نتيجة عملية جني أرباح مكثفة، لكنه تماسك وقلص تراجعه لنسبة طفيفة، حيث يتوقع المحللون أن تتجه أسعار الأسهم للثبات والاستقرار في الفترة المقبلة، وأن يرتفع السوق مجدداً بشكل تدريجي، مشيرين إلى أنه من الأمور الإيجابية في تعاملات الجلسات الأخيرة، أن نشاط التداول لم يقتصر على الأسهم العقارية القيادية فقط، بل ظهر به تنوع كبير، ما يعد دليلاً على اتجاه السوق للتعافي.

وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في السوق 9 شركات، مقابل انخفاض 14 شركة، وثبات 6 شركات، وبلغ إجمالي كمية الأسهم التي تم تداولها أمس بالسوق 143.72 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 205.25 ملايين درهم، وبعدد صفقات بلغ 1652 صفقة، مقابل نحو 97.54 مليون سهم تم تداولها بالجلسة السابقة، بقيمة إجمالية بلغت 215.02 مليون درهم، وبعدد صفقات بلغ 1645 صفقة.