أكد المديرون التنفيذيون لبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، أن دبي تملك كل المقومات الاقتصادية والجغرافية والتنظيمية لكي تكون العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي. وأن هذه المؤشرات تؤكدها توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات عند نسبة 4%.
كما أشاروا إلى أن الخطوة القادمة لدبي في هذا الصدد يجب أن تكون توحيد الهيئات الشرعية الخاصة بالقطاعات الاقتصادية، والتي أكدوا على أنها تبلغ اليوم 85 هيئة مستقلة بذاتها وهو الأمر الذي يصعب عملية اتخاذ القرارات بالنسبة للمؤسسات المرتبطة بهذا القطاع ومنها البنوك. داعين إلى إنشاء هيئة شرعية واحدة تكون مسؤولة عن سن القوانين والتشريعات، وتكون موصولة بشكل مباشر بالمصرف المركزي (في حالة البنوك)، أو المؤسسات الحكومية المسؤولة عن باقي القطاعات.
إغلاق أمانة
وأكدوا على أن البنك سيلعب دوراً مهماً في هذه المبادرة، بالرغم من إغلاقه للذراع الإسلامية «إتش إس بي سي- أمانة» للعملاء الأفراد والشركات، مشيراً إلى أن البنك قد أوقف طلبات فتح حسابات جديدة، وهو في طور إقفال الحسابات القديمة لكنه قال إنها ربما قد تأخذ وقتاً طويلاً.
عودة قوية
وقال سايمون كوبر، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، أن دبي خلال 2012 والربع الأول من العام الحالي شهدت عودة قوية للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، في مقدمتها القطاع العقاري والسياحي وحتى المصرفي خصوصاً في ظل التشريعات التنظيمية الجديدة التي أطلقها المصرف المركزي والتي أشار إلى أنها أضافت جرعات من الشفافية للمركز المالي لدبي. مشيراً إلى أن الثقة كبيرة في مستقبل اقتصاد الإمارة.
قطاعات
وأكد على أن كل القطاعات التي تملك ربطاً مباشراً بالاقتصاد الإسلامي في دبي تشهد طفرة نمو قوية حالياً، بما فيها نظام الإصدارات والمصارف والتأمين التكافلي والأسهم وحتى قطاع الأغذية الحلال، مشيراً إلى ثقته بأن دبي ستستمر في هذا الخط التصاعدي إلى أن تصل «قريباً» إلى قمة الاقتصاد الإسلامي على الصعيد العالمي.
ملاءة مالية
وأشار إلى أن الملاءة المالية للدولة تعززت في الفترة الأخيرة، بفعل الاستراتيجية الناجحة التي تنتهجها الحكومة، مؤكداً على أن الإمارات استطاعت أن تخرج من أزمة 2008/2009 بكل حكمة وذكاء. وأضاف أن هذه الأزمة حولت أنظار العالم نحو طرق تمويل جديدة، وهو ما وجدته دبي في الصكوك الإسلامية واصفاً هذه الخطوة بـ»الذكية التي جاءت في التوقيت المثالي».
بنوك دولية
وأضاف بأن تواجد البنوك الدولية في الإمارات أمر ضروري وأن التشريعات الجديدة التي أصدرها المصرف المركزي لن تحد من هذا التواجد بشكل أو بآخر، خصوصاً وأن الدولة تتمتع بتنوع ثقافي كبير وهو ما يستدعي تواجد بنوك ذات ثقافات مختلفة إلى جانب البنوك المحلية. مشيراً إلى أن كلا اللاعِبين يساهم بفعالية في نمو الاقتصاد في دبي والإمارات بشكل عام.
طروحات أولية
من جانبه دعا جـــورج الـحـداري، رئيس الأسواق العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الشركات الخاصة إلى اتخاذ القرار والدخول إلى الأسواق المالية عبر الطروحات الأولية، مشيراً إلى ثقته بأن 2013 سيكون عاماً جيداً للأسهم بالإضافة إلى أنه سيكون عاماً جيداً أيضاً لسوق السندات.
ارتباط العملة
وأشار إلى أن ارتباط الدرهم بالدولار يصب في مصلحة المبادرة، خصوصاً وأن معظم إصدارات الصكوك في الإمارة هي إصدارات موجهة نحو جميع المستثمرين العالميين، وهو ما يؤكد أن 50% من مشتري هذه الصكوك هم مستثمرون عالميون، ما يعني أنهم يشترون بالدولار بصفته عملة التداول الأشهر عالمياً، وفي حال قوة الدولار مقارنة بباقي العملات فدبي تستفيد من ذلك، أما في حالة هبوط سعر العملة الأميركية، فدبي لن تخسر شيئاً لأن سعر الصرف مع الدرهم ثابت.
وهو ما يؤكد أن هذا القرار الذي اتخذ قبل ما يقارب 25 سنة، كان قراراً حكيماً وذا وجهة نظر بعيدة المدى.
أهم سوق
وقال تيم ريد، الرئيس الاقليمي للخدمات المصرفية التجارية، أن الإمارات تعتبر أهم سوق للبنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، وأنها تظهر ضمن خمسة من أعلى 20 سوقاً عالمية من حيث الترتيب والأهمية بالنسبة لأعمالنا في مجال تمويل التجارة والذمم المالية، متبوعة ب مصر والسعودية وقطر والجزائر.
كما أن الإمارات تعد واحدة من ضمن أعلى 12 مركزاً من حيث الترتيب والأهمية بالنسبة للمجموعة على المستوى العالمي.
وأضاف بأن ما يميز سوق الإمارات أن أكثر من 90% من عملاء البنك في قطاع الشركات والمؤسسات في الدولة هم من المستوردين/المصدّرين أو أنه لديهم وجود فعلي في الخارج. مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يزداد حجم الأعمال التجارية الدولية لأربعة أخماس هؤلاء العملاء خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، وأبرزها مع السعودية وقطر والهند.
ثقة وتفاؤل لدى المستثمرين
قالت فرنشيسكا ماكدونا، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات إن هناك شعورا بالثقة والتفاؤل لدى مستثمري الإمارات سواءً من مواطني الإمارات أو الوافدين، وهو ما تؤكده الرغبة الكبيرة التي يتمتع بها هؤلاء بالاستثمار، خصوصاً في الأسهم أو العقارات، مؤكدة على أن الأحداث التي عرفها سعر الذهب في الآونة الأخيرة لم يكن لها تأثير على محفظة مستثمري البنك، لأن هذا الأخير لا يستثمر في هذه السلعة.
مشيرة إلى أن النصيحة التي تقدمها إلى عملائها هي تنويع سلة استثماراتهم وعدم المخاطرة بأداة استثمارية واحدة مهما كانت درجة التفاؤل التي تملكها. وأكدت على أن الإمارات تعد أكبر سوق بالنسبة لقطاع الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في منطقة الشرق الأوسط متبوعة بمصر ثم السعودية.
مشيرة إلى أن الأداء الاقتصادي الجيد الذي حققته الإمارات ساهم في تسجيل أعمال الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستويات أداء قوية، حيث عادت الأرباح قبل احتساب الضرائب لكامل العام إلى مستوياتها ما قبل الأزمة المالية العالمية.
