رفع صندوق النقد العربي تقديراته للنمو بالناتج المحلي الإجمالي الإماراتي خلال عام 2012 إلى 3.1 % بعد أن كانت تقديراته السابقة بنحو 3 % فيما خفض الصندوق تقديراته لمعدل التضخم بدولة الإمارات، مشيرا إلى أن متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك بالدولة سجل ارتفاعا بنسبة 0.66% فقط خلال العام الماضي بعد أن كانت تقديراته السابقة بنحو 0.82%.

وقدر الصندوق الذي يتخذ من ابوظبي مقرا له، في احدث تقرير له حصل «البيان الاقتصادي» على نسخة منه، قدر الفائض في الميزانية الاتحادية للدولة لعام 2012 بنحو 3.4 % من الناتج المحلي الإجمالي مقابل فائض قدر بنحو 3.1 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011.

ووفقا للتقرير فقد شهدت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي تحسناً ملموساً بنهاية عام 2012 حيث بلغت 205.2 مليارات درهم مقابل 169.4 مليار درهم بنهاية عام 2011 موضحا أنه فيما يتعلق بأسعار الفائدة تباين اتجاه أسعار الفائدة على الودائع بين البنوك خلال الربع الرابع من عام 2012 حيث اتجهت هذه الأسعار لآجال أسبوع وشهرين وثلاثة أشهر للانخفاض بينما ارتفعت لأجلي شهر وسنة فيما استقر سعر الفائدة استحقاق 6 أشهر عند 1.47125 في المئة في نهاية ديسمبر 2012 موضحا أنه على صعيد مؤشرات الانتشار المصرفي بلغ عدد الفروع المصرفية في نهاية الربع الرابع من 2012 نحو 890 فرعاً بأقل بفرع واحد بالمقارنة مع العدد بنهاية سبتمبر من العام نفسه كما ارتفع عدد أجهزة الصراف الآلي في نهاية ديسمبر 2012 ليبلغ حوالي 4492 جهازا مقابل 4392 جهازا في نهاية الربع السابق.

القطاع الخارجي

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالقطاع الخارجي ارتفعت قيمة التجارة غير النفطية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 ارتفاعا ملموسا حيث بلغت قيمتها نحو 783.5 مليار درهم بزيادة تجاوزت نسبتها14 في المئة وذلك بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي حيث سجلت الواردات غير النفطية نموا بنحو 55 مليار درهم خلال نفس الفترة لتصل إلى نحو 495 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2012 فيما حققت قيمة الصادرات نموا ملموسا خلال ذات الفترة بنحو 61 في المئة لتبلغ نحو 135.7 مليار درهم وبلغت قيمة إعادة التصدير نحو 152.7 مليار درهم خلال الفترة ذاتها.

وفيما يتعلق بالتطورات التنظيمية والإشرافية في سوقي أبوظبي ودبي الماليين أوضح تقرير صندوق النقد العربي أن سوق أبوظبي للأوراق المالية اعتمد من بداية عام 2013 آلية جديدة لاحتساب أسعار الإغلاق واحتساب مؤشر السوق.

 ويأتي اعتماد الآليات الجديدة في إطار حرص إدارة السوق على تطوير آليات العمل فيه بما يتماشى مع أفضل المعايير العالمية المطبقة بهذا الشأن. فقد قرر اعتماد طريقة المزايدة لاحتساب سعر الإغلاق في السعر في السوق حيث تم استحداث مرحلة جديدة من مراحل التداول تسمى "مرحلة ما قبل الإغلاق" تكون مدتها عشرة دقائق قبل انتهاء جلسة التداول يتم فيها السماح لجميع الوسطاء بإدخال الأوامر إلى نظام التداول الالكتروني وتعديلها دون تنفيذ حيث يقوم النظام عند انتهاء جلسة التداول باحتساب سعر الإغلاق وفقا لنفس المعايير المتبعة لاحتساب سعر الافتتاح وتنفيذ كافة أوامر البيع والشراء القابلة للتنفيذ على هذا السعر بشكل تلقائي.

جهود هيئة الأوراق

وذكر أنه في إطار جهود هيئة الأوراق المالية والسلع لتعزيز جاذبية الأسواق المالية المحلية واجتذاب المستثمرين الخارجيين وقعت الهيئة مذكرة التفاهم متعددة الأطراف مع المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية بعد أن تمكنت من الوفاء بكافة المتطلبات الضرورية لإبرام المذكرة مشيرا إلى أن أهمية هذه المذكرة تبرز بكونها تفي بأحد أهم المتطلبات التي تستند إليها المؤسسات المالية والاستثمارية الدولية في تصنيف الأسواق المالية في دول العالم كما أنه يعد وثيقة تمثل اعترافا دوليا على جانب كبير من الأهمية يؤكد مدى متانة الأطر التشريعية والرقابية في أسواق المال بالدولة لأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على مستوى ثقة المستثمر المحلي والأجنبي ويعزز جاذبية أسواق الدولة للاستثمارات الخارجية.

وأضاف التقرير أنه على صعيد استثمار غير الاماراتيين في سوقي أبوظبي ودبي بلغ إجمالي مشتريات الأجانب بمن فيهم مواطنو مجلس التعاون الخليجي في سوق دبي المالي خلال الربع الرابع من عام 2012 حوالي 3.8 مليارات درهم وفي المقابل بلغت مبيعات الأجانب خلال الفترة نفسها حوالي 3.63 مليارات درهم.

أما في سوق أبوظبي فبلغ إجمالي مشتريات الأجانب بمن فيهم مواطنو مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الرابع 2012 نحو 2.12 مليار درهم وفي المقابل بلغت مبيعات الأجانب خلال الفترة نفسها حوالي 1.99 مليار درهم ويكون الاستثمار الأجنبي في سوق أبوظبي للأوراق المالية قد حقق في هذا الربع صافي شراء بنحو 132 مليون درهم.

الاستثمار المؤسسي

ومما هو جدير بالذكر هنا أن صافي الاستثمار المؤسسي في سوق دبي المالي قد سجل تدفقا ايجابيا خلال هذا الربع الرابع بنحو 62.0 مليون درهم بينما، سجل الاستثمار المؤسسي تدفقا سالبا في سوق ابوظبي للأوراق المالية بنحو 52.0 مليون درهم. حيث بلغت قيمة عمليات شراء المؤسسات في سوق دبي 2225 مليون درهم بينما بلغت قيمة عمليات البيع لهم 2163 مليون درهم وذلك خلال الربع الرابع من 2012 كما بلغت قيمة عمليات الشراء للمؤسسات في سوق ابوظبي نحو 1313 مليون درهم وبلغت قيمة عمليات البيع لهم نحو 1365 مليون درهم خلال نفس الفترة.

 

41.23 مليار درهم ربحية الشركات

وفيما يتعلق بربحية الشركات الإماراتية المدرجة في سوقي ابوظبي ودبي الماليين فقد أشار التقرير إلى ارتفاع صافي أرباح الشركات المدرجة في السوقين إلى نحو 41.23 مليار درهم في العام 2012 محققة بذلك نسبة نمو بلغت نحو 27.2 في المئة وذلك بالمقارنة مع الربحية المتحققة لهذه الشركات في العام الماضي حيث بلغت ربحية الشركات المدرجة في سوق دبي المالي خلال العام 2012 نحو 11.81 مليار درهم محققة بذلك زيادة سنوية بحدود 80.0 في المئة في حين وصل صافي أرباح الشركة المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 29.42 مليار درهم محققة بذلك نمواً بنحو 14.0%.

ووفقا للتقرير فقد استحوذت تعاملات الأفراد على النسبة الأكبر من إجمالي تعاملات السوقين خلال الربع الرابع 2012 بلغت قيمة تعاملات الأفراد في سوق دبي المالي ما نسبته 73.0 في المئة فيما شكلت تعاملات المؤسسات نحو 27.0 في المئة من إجمالي التعاملات. كما بلغت قيمة تعاملات الأفراد في سوق ابوظبي المالي نحو 69.7 في المئة من إجمالي قيمة التعاملات.