بلغ العائد على إجمالي حقوق المساهمين في دولة الامارات 24% مقارنةً بالفترة 2009 -2001 حيث كان العائد 3% متفوقة بذلك على بلدان مثل سنغافورة وبلجيكا وفرنسا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة (وفقاً لمؤشر S&P) وكندا والبرازيل وإندونيسيا والصين .

وشهدت أسواق الأسهم العالمية تحسناً كبيراً في عام 2012، حيث حققت عائداً على إجمالي حقوق المساهمين وصل إلى 18% وذلك وفقاً لدراسة حديثة أجرتها بوسطن كونسلتينج غروب تحت عنوان "مؤشرات على توليد القيمة المستدامة". كما كشفت النتائج عن أدلة مثيرة للاهتمام تدلل على أن الاقتصاد العالمي قد يكون في بداية مسار أكثر استدامة لخلق قيمة طويلة الأجل.

تضمنت الدراسة التي أجرتها الشركة تحليلاً شمل العائد على إجمالي حقوق المساهمين في أكثر من 5,000 شركة موزعة على 40 دولة و37 قطاعاً. وكما هو متوقع، جاءت الأسواق النامية ضمن الأسواق التي حققت أعلى معدّل للعائد على إجمالي حقوق المساهمين وتصدرت القائمة في العام 2012 تركيا، وجنوب إفريقيا، والفلبين، وتايلاند .

اتجاهات عالمية

وعلى الأقل، فإن بعض الشركات من مختلف أنحاء العالم قد تمكّنت من تقديم عائد مستقر على إجمالي حقوق المساهمين ويتجلّى ذلك في التوازن الإقليمي للشركات العشر التي حققت أعلى عوائد على الأسهم في عام 2012 ، وعلى خلاف ما جرى في عام 2011 حيث كانت 9 من أصل الشركات العشر الأولى شركات أمريكية، تضمنت القائمة لعام 2012 شركات من الولايات المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، والبرازيل، واليابان.

وعلى الرغم من أن الاتجاهات العامة للسوق أعطت بعضاً من الشركات التي جاءت على قائمة أفضل عشر شركات دفعةَ، إلا أن من الواضح أن العديد من الشركات قد شقّت طريقها للنجاح في ظل البيئة الاقتصادية الحالية في الأغلب من خلال الاستفادة من النمو العالمي في مجابهة الرياح الاقتصادية المعاكسة في أسواقها المحلية.

أما فيما يتعلق بمقارنة الأداء ضمن القطاعات السبع والثلاثين التي شملتها دراسة بوسطن كونسلتينج جروب، تابعت القطاعات التي تتضمن شركات تعتمد على انتاج سلع استهلاكية قليلة التكلفة (مثل الشركات المنتجة للبضائع الشخصية والمشروبات) أداءها الجيد في عام 2012، كما انتعشت القطاعات المالية كالبنوك وشركات التأمين بعد الضرر الكبير الذي تعرضت له في الماضي.

وجاء على لسان إريك أولسن، مستشار أول في بوسطن الاستشارية ومشارك في إعداد الدراسة: "ولكن الأداء القوي نسبيا لمحركات الاقتصاد التقليدية مثل صناعة السيارات وقطع الغيار، السلع المنزلية وبناء المنازل والتشييد والمواد، والصناعات العامة تشير إلى أن الفرصة لا تزال سانحة لمزيد من الانتعاش."

 تحسن أسواق الإمارات

 استعادت أسواق الإمارات عافيتها في عام 2012، حيث بلغ العائد على إجمالي حقوق المساهمين 24 % مقارنةً بالفترة 2009 - 2001 ، وجاء في حديث لماركوس ماسي، الشريك والمدير الإداري في مجموعة بوسطن الاستشارية،: "لقد عززت دولة الإمارات بنجاح مجمل العائد على إجمالي حقوق المساهمين في عام 2012، حيث أظهرت بعض القطاعات التي تأثرت سلباً في السابق خلال السنوات الأخيرة (مثل البنوك والعقارات والبناء) أداءً إيجابيا للغاية في عام 2012. وفضلاَ على ذلك، أظهرت بعض العوامل الأساسية للاقتصاد الوطني اتجاهات إيجابية".

وأضاف ماركوس "تظهر الدراسة المتعمقة لأداء الإمارات العربية المتحدة أنه وفي عام 2012 كانت 6 شركات من أصل 10 تصدرت قائمة سوق دبي المالي لأفضل عائد على إجمالي حقوق المساهمين من الشركات العاملة في قطاع العقارات والبناء، مما يدل على تزايد النشاط في هذه القطاعات وتعافي السوق العقاري في دبي."

تصدرت شركة التبريد الوطنية قائمة أفضل عشر شركات أداءً على مؤشر سوق دبي المالي، حيث بلغ العائد على إجمالي حقوق المساهمين 144 %، تليها دبي الإسلامية للتأمين (119 %)، وتمويل (97 %)، ومصرف عجمان (78 %)، والخليجية للاستثمارات العامة (66 %)، وديار للتطوير(65 %)، والعربية للطيران (56 %)، والإسمنت الوطنية (54 %)، والاتحاد العقارية (53 %)،وإعمار العقارية (51 %).