اقترح عمرو المنهالي نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الصيرفة الإسلامية في بنك أبو ظبي التجاري، تأسيس مكتب للأحكام الشرعية في مصرف الإمارات المركزي، ووضع مقاييس للمنتجات المالية المتوفقة مع أحكام الشريعة، مشيراً إلى أن مثل هذه المقترحات سوف تسهم في توطيد مكانة إمارة دبي كمركز عالمي للتمويل الإسلامي.
وقال عمرو المنهالي لـ "البيان الاقتصادي"، إن هناك تباينات ومفارقات في الآراء، نتيجة لوجود مكاتب للأحكام الشرعية في كل مصرف من المصارف، وبالتالي، فإنه سوف يكون من الأفضل توحيد المقاييس الخاصة بالمنتجات الإسلامية.
وهو ما سوف يؤدي إلى تعزيز الشفافية وتحقيق صالح العملاء. مشيراً إلى أن حجم الصيرفة الإسلامية ما زال محدوداً، مقارنة بالصيرفة التقليدية، حيث تبلغ حجم أصول الصيرفة الإسلامية حوالي 1.8 تريليون دولار، تسهم فيها دول منطقة الخليج بنسبة تصل إلى 80 %، فيما يبلغ حجم الصيرفة التقليدية حوالي 80 تريليون دولار.
وتابع بقوله: تشهد صناعة التمويل الإسلامي حالياً تحولاً سريعاً، وتظل خاضعةً لتغير كبير، بانتقالها من أفق ضيقة إلى آفاق أوسع، وتحقيقها مركز قوة تُرسخ به مكانتها، باعتبارها جزءاً أصيلاً من النظام المالي، وقد حققت الصناعة زخم نمو كبيراً، بفضل التدويل السريع للتمويل الإسلامي ودخوله أسواقاً جديدة، مع تبني الأسواق غير الإسلامية مفاهيم الاقتصاد الإسلامي، خصوصاً بالنظر إلى زيادة الوعي بالتمويل الإسلامي ومزاياه الأكثر ارتباطاً بالأنشطة الاقتصادية الواقعية.
واستدرك في حديثه بقوله: لقد كان الشرق الأوسط مركزاً لنشاط التمويل الإسلامي، إذ تعد المنطقة إحدى أكثر الأسواق نضجاً، كما يتوفر للاقتصادات الكبرى في المنطقة، وتحديداً دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤشرات واعدة على تعزيز النمو الاقتصادي، وذلك بالنظر إلى الزيادة السكانية، خصوصاً من الشباب.
وعوامل الاقتصاد الكلي القوية، والزيادة في حجم الإنفاق الحكومي، لذلك، فقد آن الأوان للمنطقة أن تزيد من نمو مقومات التمويل الإسلامي فيها. وتتمثل الفرصة الحقيقة في وضع نظام اقتصاد إسلامي متكامل، بتوطيد رابطة التمويل الإسلامي مع الأنشطة الاقتصادية الواقعية، بالإضافة إلى تطوير المنتجات المعقدة، وتحسين قنوات التوزيع، الذي يسهم يقيناً في زيادة الحصة السوقية للتمويل الإسلامي.