تنطلق فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثالث للتمويل والاستثمار الإسلامي لعام 2013 اليوم في فندق دوسيت ثاني في دبي بمشاركة كبار الرواد والمفكرين والقادة والمشرعين في صناعة الاستثمار والتمويل الإسلامي على الصعيد الإقليمي، وينعقد المؤتمر في مكان واحد مع المؤتمر السنوي الثامن للتكافل العالمي بمشاركة أكثر من 250 من قادة التمويل الإسلامي على الصعيدين الإقليمي والعالمي يمثلون أكثر من 120 مؤسسة رائدة، وذلك لعقد المناقشات والمباحثات بشأن تعزيز زخم النمو في صناعة التمويل الإسلامي الإقليمي من خلال تشجيع التقارب ودمج صناعة التمويل الإسلامي في المكونات الرئيسة لنظام الاقتصاد الإسلامي الشمولي. ويجب التنويه إلى أن صناعة التمويل والاستثمار الإسلامي لم تحقق بعد إمكاناتها الكاملة في المنطقة رغم الزيادة الكبيرة في الحصة السوقية للمصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي وبالنظر إلى إقبال شريحة كبيرة من العملاء ومؤسسات البيع بالجملة والشركات إقبالاً متنامياً على بدائل الاستثمار والتمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة.

وتبدأ فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والاستثمار الإسلامي 2013 بكلمة افتتاحية رئيسة يدلي بها أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، يتطرق فيها إلى الاستراتيجيات الرئيسة الهادفة إلى الارتقاء بصناعة التمويل الإسلامي وتكاملها.

ومن أبرز ما يشهده مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثالث للتمويل والاستثمار الإسلامي للعام 2013 جلسة "مناظرات القوة" الإبداعية التي يترأسها الدكتور سيد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في طومسون رويترز، ويشارك فيها معين الدين معلم، الرئيس التنفيذي للمشرق الإسلامي؛ وعمرو المنهالي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية الإسلامية في بنك أبوظبي التجاري؛ وراجاشيكارا ماييا، مساعد نائب الرئيس ومدير إدارة المنتجات الرائدة في حلول فيناكل، مؤسسة إنفوسيز؛ وأنور أدهم، رئيس إدارة الأصول في بنك قطر الإسلامي ـ المملكة المتحدة، ومن المقرر أن تتناول الجلسة تقييم فرص النمو الجديدة المتاحة أمام صناعة التمويل الإسلامي ومناقشة إستراتجيات تسريع وتيرة النمو والابتكار في التمويل الإسلامي وكذلك تحليل الكيفية التي يمكن بها للمؤسسات المالية الإسلامية زيادة نطاق خدماتها للعمل بشكل أفضل على تلبية احتياجات الاقتصاد الحقيقي.

وفي هذا الإطار، قال معين الدين معلم، الرئيس التنفيذي للمشرق الإسلامي، في حديثه قبيل تدشين المؤتمر "إن صناعة التمويل الإسلامي آخذة في التوسع في السوق العالمي، ويتوقع أن تواصل مسيرتها نحو النمو بتحقيقها لمعدل النمو السنوي الحالي الذي يتراوح ما بين 15-20%، فقد أتاحت زيادة الانتباه والتركيز مؤخراً على التمويل الإسلامي في أعقاب الأزمة المالية فرصة فريدة لها لتعزيز جاذبيتها من خلال استقطاب المستثمرين الذين يفضلون حالياً الاستثمار في منتجات أكثر أخلاقية ترتكز على مشاركة المخاطر وتخضع للرقابة والمراقبة الوثيقة من مجالس الرقابة الشرعية. وقد زاد الطلب على التمويل الإسلامي بشكل مطرد مقارنة بالتمويل التقليدي في الشرق الأوسط، إذ لعبت دبي، تحديداً، دوراً رئيساً في تطوير صناعة التمويل الإسلامي. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى الرؤية الحكيمة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكذلك خططه الهادفة إلى تحويل دبي إلى مركز لصناعة التمويل والاقتصاد الإسلامي العالمي بما يدعم التقارب ودمج صناعة التمويل الإسلامي في المكونات الرئيسة لنظام الاقتصاد الإسلامي الشمولي، الأمر الذي يحقق موجة نمو جديدة في قطاع التمويل والصيرفة الإسلامية ليس على الصعيد المحلي فحسب، بل على الصعيد العالمي أيضاً. وإننا في المشرق الإسلامي، إذ نشارك في مؤتمر الشرق الأوسط السنوي للتمويل والاستثمار الإسلامي منذ بدايته، ليسرنا أن نشارك مجدداً في هذا التجمع المهم والمساهمة في المناقشات الرامية لتعزيز نمو الاقتصاد الإسلامي في المنطقة.