ارتفعت وتيرة جني الأرباح في أسواق المال المحلية، والتي تركزت على أسهم مدرجة ضمن قطاعي العقار والبنوك على وجه التحديد، ما ألحق خسائر بمقدار 1.1 مليار درهم بالقيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة التي أغلقت عند مستوى 446.6 مليار درهم.
وساهم النشاط الكبير الذي أظهرته بعض أسهم سوق دبي المالي في تقليص خسائر المؤشر العام إلى 0.39% مغلقاً عند مستوى 1968 نقطة في حين هبط المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 3104 نقاط وبنسبة 0.93% تحت ضغط من أسهم البنوك.
وكان سهم بنك الإمارات دبي الوطني الأكثر دعماً لصمود سوق دبي بعدما ارتفع بنسبة 3.3% إلى 4.30 دراهم إلى جانب سهم دبي للاستثمار الذي شهد تداولات مكثفة دفعته لتحقيق مكاسب بنسبة 3.4% بالغاً 1.19 درهم. وعلى غير المتوقع تراجع سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 4.2% إلى 2.46 درهم رغم الإعلان عن النمو الكبير في صافي ربحية البنك خلال الربع الأول من العام الجاري.
وفي الحصيلة النهائية للتعاملات في السوقين فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية و السلع بنسبة 0.26% ليغلق على 3005 نقطة وبلغ عدد الأسهم المتداولة 385 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 472 مليون درهم نفذت من خلال 4860 صفقة.
وعلى صعيد عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس فقد بلغ 54 من أصل 123 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 32 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وتصدر سهم «شركة دبي للاستثمار» المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 105.96 ملايين درهم موزعة على 91.21 مليون سهم من خلال 817 صفقة. وجاء سهم «بنك دبي الإسلامي» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 70.17 مليون درهم موزعة على 28.11 مليون سهم من خلال 599 صفقة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي بدأت على هدوء مائل للتراجع الطفيف وسط تباين في أداء الأسهم التي افتتح بعضها على انخفاض، في حين تحركت شريحة أخرى ضمن هامش محدود من الربحية في فترة جس النبض التي عادة ما يكون عليها الوضع خلال نصف الساعة الأولى من عمر الجلسة.
ولوحظ خلال الفترة التي أعقبت انتهاء النصف الأول من التعاملات زيادة وتيرة السيولة المتدفقة على الأسهم التي شهدت تحسناً، ما رفع من أسعارها، لكنها تعرضت بعد ذلك لعمليات جني أرباح، وذلك في نفس الوقت الذي نفذت فيه عمليات بيع على أسهم أخرى وهو ما ساهم في بقاء اللون الأحمر على شاشة العرض بنسبة طفيفة ومقبولة برأي العديد من المحللين الذين أكدوا أن المؤشرات ما زالت متماسكة حتى الآن وبإمكانها الصعود بقوة خلال الأيام المقبلة.
وشملت قائمة الأسهم الخضراء أيضاً سهم العربية للطيران الصاعد بنسبة 2.9% إلى 85 فلساً إلى جانب سهم «دريك آند سكل» المغلق عند مستوى 82 فلساً في حين استقر سهم السوق عند 1.16 درهم، و«ديار» للتطوير العقاري عند 37 فلساً، وكذلك سهم تكافل 68 فلساً.
أما في ما يتعلق بأداء سهم «إعمار» فقد ارتفعت وتيرة البيع عليه ما دفعه للهبوط بنسبة 1.3% إلى 5.26 دراهم بعدما كان مرتفعاً بداية الجلسة إلى 5.35 دراهم كما سار في نفس الاتجاه سهم «أرابتك» المنخفض إلى 2.13 درهم، و«تبريد» 1.56 درهم و«أرامكس» 2.36 درهم والاتصالات المتكاملة 4.60 دراهم، ومصرف عجمان 1.50 درهم.
وكان لافتاً للنظر التراجع الذي سجله سهم بنك دبي الإسلامي والمغلق عند 2.46 درهم خاسراً 4.2% من قيمته رغم الإعلان عن نمو أرباح البنك خلال الربع الأول من العام الجاري. وتبعه سهم تمويل إلى 1.14 درهم كما تراجع سهم سلامة إلى 0.572 درهم ودار التكافل 0.519 درهم وأخيراً الخليج للملاحة إلى 0.243 درهم.
وفي الحصيلة النهائية للتعاملات فقد أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1968 نقطة، وبنسبة 0.39% مقارنة مع جلسة أول من أمس. وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد عاد التحسن إلى سهم موانئ دبي العالمية الذي استعاد أعلى مستوى بلغها منذ 52 أسبوعاً صاعداً إلى 15.50 دولاراً، في حين سيطر الهدوء على حركة سهم «ديبا» المستقر عند 40 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية كانت وتيرة جني الأرباح قوية، وتركزت على بعض أسهم البنوك والعقار، لكن مواصلة التحسن في سهم الاتصالات المرتفع إلى مستوى 9.92 دراهم خفف من حدة خسائر المؤشر العام المغلق عند مستوى 3104 نقاط بانخفاض نسبته 0.93% بعد ارتفاعه في الجلستين السابقتين.
وكما جرت العادة فقد جاء الضغط الأكبر على سوق العاصمة من سهم بنك الخليج الأول الهابط إلى مستوى 15.70 درهم، بالإضافة إلى سهم بنك الفجيرة الوطني الذي انخفض بنسبة 7.8% إلى 2.70 درهم وبنك رأس الخيمة الوطني إلى 5.45 دراهم في حين ارتفع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 10.95 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.70 دراهم.
وبلغت قيمة التداول في أبوظبي 104 ملايين درهم وعدد الأسهم المتداولة 62 مليون سهم نفذت من خلال 1087 صفقة. ومن إجمالي أسهم 28 شركة خسرت أسهم 14 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات، ومحافظة أسهم 5 شركات على مستوياتها السابقة.
الأجانب يبيعون في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي 39.65 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 43.15 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 83.14 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم 97.42 مليون درهم.
أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 24.1 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 20.23 مليون درهم خلال نفس الفترة.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، 146.89 مليون درهم لتشكل ما نسبته 39.92% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 160.8 مليون درهم لتشكل ما نسبته 43.69% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 13.9 مليون درهم كمحصلة بيع.
15مليار درهم توزيعات نقدية في سوق أبوظبي
أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية أن شركاته المدرجة وزعت 15 مليار درهم كأرباح نقدية على مساهميها في العام الجاري 2013 ، و ذلك عن السنة المالية المنقضية 2012، أي بزيادة قدرها 14٪ عن الربع نفسه العام الماضي. هذا و تشكل ال15 مليار درهم 64٪ من إجمالي التوزيعات النقدية ,التي بلغت 23 مليار درهم, والتي تم توزيعها من قبل الشركات المدرجة في الأسواق المالية في الدولة.
و في هذا الصدد، وصف الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية ، راشد البلوشي بأن توزيع الأرباح النقدية بالخطوة الايجابية وهي ماتعكس وتؤكد بشكل واضح مدى قوة ومتانة الاقتصاد الوطني، وتبين النتائج الجيدة التي حققتها العديد من الشركات في العام الماضي 2012 ، وأظهرت نمواً في أرباحها.
موضحاً أن اجراء العديد من الشركات توزيعات نقدية على المساهمين، من شأنه توفير سيولة نقدية إضافية، يعاد ضخها فى السوق من جديد.
هذا و قد تصدرت شركة الامارات للاتصالات قائمة موزعي الأرباح, حيث قامت بتوزيع أرباح بلغت 5.5 مليارات درهم، وجاء بنك الخليج الأول ثانياً مع توزيع أرباح نقدية بلغت 2.5 مليار درهم و حل بنك أبوظبي التجاري في المرتبة الثالثة مع توزيعات أرباح بلغت 1.4 مليار درهم.
من الجدير بالذكر أن سوق أبوظبي للأوراق المالية تصدرأسواق الأسهم العربية في الربع الأول من العام الجاري 2013 من خلال ارتفاع مؤشره العام بنسبة 14.9% وهو ما مثل أعلى زيادة بين جميع أسواق المال العربية ، هذا وعلى صعيد آخر، بلغ صافي الاستثمار للمستثمرين الأجانب 382 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الحالي 2013 .
