أعلنت هيئة سوق المال السعودية أمس أن إجمالي مبالغ طرح الأوراق المالية خلال 2012 ارتفع إلى 46.2 مليار ريال ،بزيادة نسبتها 112.2 ٪ .

وأكد محمد بن عبد الملك آل الشيخ رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أن الهيئة تتطلع خلال العام الجاري والأعوام التي تليه إلى تنويع أدوات الاستثمار المتاحة في السوق المالية المحلية، وتطوير سوق الصكوك والسندات، وستسعى في هذا الصدد إلى تذليل الصعوبات التشريعية والتنظيمية والهيكلية التي تعترض إصدار وتنويع أدوات الدين المتاحة للاستثمار وتنشيط تداولها؛ لتكون السوق المالية السعودية سوقاً جاذبة لإصدارات وتداول أدوات الدين. جاء ذلك في كلمة آل الشيخ التي تصدرت التقرير السنوي لهيئة السوق المالية لعام 1433 1434هـ الموافق 2012 ، والذي أصدرته الهيئة أمس ويغطي إنجازاتها للعام المالي الماضي، ويتضمن كذلك المبادرات والإجراءات التي تتطلع إلى تحقيقها خلال الأعوام المقبلة.

وتشمل هذه المبادرات: أولاً: تفعيل المهام الواردة في بنود الفصل الثالث من نظام السوق المالية والتي حددت اختصاصات ومهام شركة السوق المالية السعودية (تداول) وضوابط عملها، وذلك تحقيقاً لأحكام نظام السوق المالية الذي فصل الدور الرقابي والإشرافي للسوق المتمثل بهيئة السوق المالية وحدد صلاحيات ومهام واختصاصات كل جهة وفقاً للمعايير العالمية والممارسات الدولية المطبقة في هذا المجال بما يحقق الكفاءة المثلى في الأداء.

فيما تتمثل المبادرة الثانية في تكوين "لجنة استشارية" تضم مختلف الأطراف المشاركة في السوق المالية، وستكون مهمتها تقديم المشورة والاقتراحات والتوصيات والمستجدات التي تعزز دور الهيئة وعملها لتحقيق أهدافها في تطوير السوق المالية بما ينعكس بالفائدة على المشاركين والمستثمرين في السوق.

وأفاد آل الشيخ أن المبادرة الثالثة تتركز في تطبيق معايير وقواعد الحوكمة على أعمال هيئة السوق المالية وبيئتها الداخلية والتشغيلية من أجل تعزيز هيكل الهيئة المؤسسي، بحيث تكون أنموذجاً يحتذى من قبل الأطراف ذات العلاقة، ووفق ذلك ستُفْصل مهام وصلاحيات مجلس الهيئة عن إدارتها التنفيذية. والمبادرة الرابعة هي تفعيل الرقابة الداخلية على أعمال الهيئة لتعزيز الشفافية والمحاسبة والنظر في تكوين لجنة تدقيق مستقلة ترتبط مباشرة بمجلس الهيئة وتضم أعضاء مستقلين، ويكون من مهامها مراجعة أعمال الهيئة وما يصدر عنها.

وتوضح البيانات التي يوردها التقرير أن عام 2012 م شهد تحسناً ملحوظاً في حجم إصدار الأوراق المالية وإدراجها، إذ وافقت الهيئة على 126 عملية طرح وتنظيم للأرواق المالية مقارنة بـ 99 عملية عام 2011 م بزيادة نسبتها 27.3 في المئة، شملت هذه العمليات الموافقة على طروحات عامة لأسهم وأدوات دين وأسهم حقوق أولوية، إضافة إلى تنظيم إصدارات لأوراق مالية أخرى تشمل طروحات خاصة وعمليات استحواذ وخفضاً لرأس المال.

وقد ارتفعت عمليات الطرح العام التي وافقت عليها الهيئة إلى ثماني عمليات بزيادة نسبتها 33.3 في المائة عن العام السابق، فيما بلغ عدد الشركات التي وافقت الهيئة على زيادة رؤوس أموالها عن طريق أسهم منحة 22 شركة بزيادة نسبتها 120 في المئة، كذلك ارتفعت إشعارات الطرح الخاص التي تلقتها الهيئة إلى 90 إشعاراً بنسبة 21.6 في المئة.