أكد خبراء ومتخصصون في التأمين التكافلي ان سوق التكافل العائلي يتوقع ان يصل إلى 5.6 مليارات دولار نهاية العام 2016 مقارنة مع 2 مليار دولار في العام 2011 وبمعدل نمو يصل الى 16 % .

وأشار الخبراء في افتتاح مؤتمر التكافل العالمي الذي افتتح أمس في دبي ان قطاع التكافل ما زال يحافظ على معدل نمو من خانتين مستفيدا من وجود 195 شركة على مستوى العالم حيث تعد منطقة آسيا ودول التعاون أكبر أسواق العالم حيث تشكل اقساط التكافل العائلي اليوم نحو 20 % من إجمالي اقساط القطاع. وتعمل في اسواق العالم 195 شركة يتركز معظمها في دول التعاون الخليجي وآسيا.

ودعا الخبراء في المؤتمر الذي حضره اكثر من 400 من التنفيذيين والعاملين في قطاع التكافل الى استراتيجيات جديدة لمواجهة التحديات وتحسين الأداء التنافسي للعاملين في مجال التكافل، مع التركيز على تحديد حوافز النمو الجديدة والاستفادة منها بما يُحقق النفع لصناعة التأمين الإسلامي العالمي وتحقيق التوازن بين النمو والربحية.

وقال جيف سينغر الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي ان المركز يعد اليوم المنصة المثالية لشركات التكافل لتحقيق النمو المستدام وبما ينسجم مع المبادرة التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتحويل دبي كعاصمة للاقتصاد الاسلامي.

وأضاف في كلمة افتتح بها المؤتمر ان الصيرفة الاسلامي التي تشكل اليوم نحو 1.5 % من اجمالي الاصول العالمي تحقق نموا سنويا يتراوح بين 15 الى 20 % داعيا الى استكشاف الاسواق الجديدة للتكافل وخاصة في اسيا.

استراتيجيات للنمو

وركزت الجلسة الاولى للمؤتمر والتي شارك فيها زين الدين إسحق، المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي أمانة تكافل (ماليزيا)، ورئيس جمعية التكافل الماليزية و كريس وي، الرئيس التنفيذي لمجموعة جريت إيسترن هولدينجزو برويز صديق، الرئيس التنفيذي لشركة نور للتكافل على تحليل الإستراتيجيات الجديدة لتحقيق النمو المستدام في صناعة التكافل العالمية، فضلًا عن التصدي لتحديات تباطؤ معدلات النمو والضغوط التنافسية، كما تطرق النقاش إلى كيفية قيام العاملين في هذا الحقل بإدارة التحول إلى الربحية بكفاءة وفاعلية.

"وأشار المتحدثون في الجلسة الى ان صناعة التكافل العالمية تحقق نموًا هائلاً مع تصدر دول مجلس التعاون وماليزيا قائمة اكبر الاسواق العالمية لكن البيانات الأخيرة تشير إلى وجود تباطؤ في مُعدلات النمو الامر الذي يستدعي من القائمين على هذه الصناعة الانتقال بهذا المجال إلى المرحلة التالية من التطوير مع وجودُ الكوادر البشرية المؤهلة لتعزيز تنافسية الصناعة .

ودارت مناقشات الجلسة حول مدى جاهزية الشركات وقدرتها على صياغة إستراتيجيات ناجحة وتنفيذها، تجاوبًا مع الفرص الجديدة بالسوق و تحقيق الأرباح على المدى الطويل من خلال اتخاذ إجراءات استباقية ووضع إستراتيجيات بديلة للتغلب على التحديات المتنوعة للإبقاء على زخم النمو واستدامته.

أسواق جديدة

وبحثت الجلسة الثانية التي شارك فيها أرشيد طيب؛ الرئيس الإقليمي لخدمات التأمين بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في شركة بن شبيب ومشاركوه و باسل هنداوي؛ مدير عام هيئة التأمين السابق بالأردن، وشاهريل أزوار جيمين؛ نائب الرئيس التنفيذي الأول/ مدير العمليات التجارية لماي بانك أجياس هولدينجز بيرهاد، وعظيم ميتهاني؛ الرئيس التنفيذي لشركة برودينتشال بي إس إن تكافل بيرهاد حول الحلول العملية للتغلب على العوائق الرئيسة التي تواجه التطوير في الصناعة للتكافل في ظل فرص النمو الهائلة التي يحملها القطاع ليس فقط في الأسواق التقليدية الخاصة بجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط فحسب، ولكنها تشمل أيضًا الأسواق الجديدة الناشئة مثل أفريقيا.

ودعت الجلسة رواد الصناعة والعالمين فيها الى تعزيز تركيزهم على الأعمال، وتحسين قدراتهم التنافسية، وزيادة حصصهم السوقية لدعم معدلات النمو الراهنة اضافة الى تطوير مجالات التخطيط المالي وإدارة الثروات، وقد بات من الضروري أن تتخذ صناعة التكافل منهجًا أكثر استباقية لتفهم الاحتياجات المُتغيرة للعملاء والأسواق، وتُظهر استعدادًا لإعادة تصميم المنتجات والخدمات حتى تلبي احتياجات العملاء المتغيرة.

و قدم تقرير التكافل العائلي العالمي -الذي أعدته مؤسسة ميليمان- تصورات بحثية تتعلق بأداء عروض التكافل العائلي، والاتجاه المستقبلي للسوق، والفرص الجديدة لنمو التكافل العائلي في كافة أنحاء الأسواق العالمية الرئيسة. ولقد أشار التقرير -من خلال التركيز على "نمو الصناعة وإظهار إمكانات التكافل العائلي"- إلى أن التكافل العائلي يُمثِّل فقط نسبة تقل عن 20% من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة للتكافل العالمي في عام 2011.

واشار التقرير أن التكافل العائلي يُمثِّل عرضًا مستدامًا طويل الأجل يتضمن توقعات قوية للمحصلة النهائية من خلال الحد الأدنى للربحية الخاصة بالتكافل العام التي تواجه منافسة شرسة اضافة الى عرض ابرز التحديات الناتجة من ربط حالة الالتزام الطويل الأجل للتكافل العائلي بمدة ملائمة له كما أن إمكانية التبادل الإضافي تجعل من التكافل العائلي عرضًا أكثر قابلية للتطبيق على المدى الطويل الأجل، حيث جرى وضعه على نحوٍ مثالي ليلائم الأبعاد "الروحانية" للتكافل.

ووفقًا للتقرير، تقدر إجمالي إسهامات التكافل العائلي العالمي عام 2011 بقيمة 2,12 بيليون دولار أمريكي؛ تزيد 16% عن 2010، كما أنها زادت بنسبة 32% من معدل النمو السنوي المركب (2007-2011). وأشار التقرير إلى أن أعلى نسبة نمو لا تزال قادمة من جنوب شرق آسيا وإندونيسيا على وجه التحديد، في حين يتضح عدم قيام منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا بالاستثمار في النمو العالمي للتكافل العائلي بسبب الارتياب السائد. كما أشار تقرير التكافل العائلي السنوي لعام 2013 الذي طورته ميليمان إلى أن جنوب شرق آسيا ساهمت عام 2011 بنسبة حوالي 78% من الإسهامات العالمية وتبعتها منطقتا الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 20% وجنوب آسيا بنسبة 2% فيما يتعلق بالتكافل العائلي.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين مواضيع وقضايا عدة تتعلق بقطاع التكافل ومنها تبني منتجات وخدمات قائمة على مبدأ التكافل وزيادة الوعي وطَرْقُ أبواب وأسواق جديدة لجذب العملاء المحتملين وضخ المزيد من الاستثمارات في مجال البحوث والتطوير اضافة الى الضغوط التنافسية المتزايدة التي تواجهها تلك الصناعة و ابرز التحديات و تحسين الأداء التنافسي والتحول إلى آليات مناسبة لزيادة الارباح .

7 مليارات درهم تعويضات التأمين الصحي

كشف كريستيان كريغورفيتش الرئيس التنفيذي لشركة نيكست كير لادارة التأمين الصحي ان حجم التعويضات التي دفعتها شركات التأمين خلال العام الماضي بلغ نحو 7.3 مليارات درهم في حين بلغت فاتورة العلاج اكثر من 4 مليارات دولار اي نحو 14.6 مليار درهم.

وقال كريغورفيتش ان سوق التأمين الصحي يتوقع ان يحافظ على نسبة نمو تتراوح بين 15 الى 20 % خصوصا في حال اقرار مشروع التأمين الصحي في امارة دبي في الوقت الذي تستعد فيه الدولة لتطبيق التأمين الصحي الالزامي على جميع المقيمين في الدولة.