ناقش مجلس إدارة المصرف المركزي، مواد مسودّة مشروع القانون الاتحادي الإطاري لسنة 2013، في شأن الخدمات الماليّة ورأي هيئة الأوراق الماليّة والسلع والمصرف المركزي ووزارة الماليّة وملاحظاتهم حول بعض المواضيع والمواد الرئيسة.

واطلع المجلس - خلال اجتماعه الثالث للعام الحالي، برئاسة معالي خليفة محمد الكندي رئيس مجلس الإدارة، وحضـور معالي خالد جمعة الماجد نائب رئيس مجلس الإدارة، ومعالي سلطان بن ناصر السـويدي محافـظ المصرف المركزي - على نتائج ومداولات اجتماعات الفريق الفني المكلف بمراجعة وتعديل القوانين الماليّة.

مؤكداً ضرورة أن تعكس هذه القوانين استقلاليّة المصرف المركزي، واستقلاليّة السياسة النقديّة وفقاً للمعايير الدوليّة.

التركزات الائتمانيّة والسيولة

وبحث المجلس - في اجتماعه، بحضور خالد محمد سالم بالعمى، وخالد أحمد الطاير أعضاء مجلس الإدارة، وسـعيد عبد الله الحامز مساعد المحافظ لشؤون الرقابة على البنوك، ومجموعة من كبار موظفي المصرف المركزي - نتائج استبيان المصرف المركزي لآراء البنوك العاملة بالدولة، بشأن نظام التركزات الائتمانيّة الجديد، الذي كان مقرراً بدء العمل به في سبتمبر الماضي، ونظام السيولة الجديد، الذي كان مقرراً بدء العمل به مطلع العام الحالي.

ووجه المجلس بسرعة الانتهاء من تجميع وتحليل نتائج الاستبيانين ورفع المسودّة النهائيّة للتعديلات المقترحة على نظام السيولة، والحدود التي تشكل تركزات ائتمانيّة إلى مجلس الإدارة لاعتمادها وإصدارها حسب الجدول الزمني المعتمد.

مســتجدات الرهن العقاري

كما اطلع المجلس على تقرير حول آخر المسـتجدات المتعلقة بنظام قروض الرهن العقاري، وما تمّ اتخاذه من خطوات بشأن النظام حتى الآن. وتوقعت مصادر مصرفية أن يصدر المصرف المركزي النظام الجديد لقروض الرهن العقاري خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأن يتم الأخذ في النظام الجديد بمقترحات اتحاد مصارف الإمارات، بأن يكون سقف تمويل العقارات للمواطنين 80 % من قيمة الوحدة السكنية، و75 % للمقيمين للمنزل الأول، وقيمة أقل بـ 15 % لكل منهما لتمويل المنزل الثاني. واطلع المجلس أيضاً على تقرير دائرة التدقيق الداخلي الربعي في ديسـمبر 2012، ومقتـرح إعـادة تعييـن شـــــركة تدقيـق خارجـــي للتدقيق على حســابات المصرف المركزي للســـنة الماليـّة 2013.

نسـبة تغطية السيولة

تضمن استبيان رأي البنوك بشأن نظام السيولة المقرر تعديله وإعادة إصداره قريباً، 7 أسئلة، يتعلق الأول منها بنسبة تغطية السيولة لبازل 3، حيث تمت الإشارة إلى أن المصـرف المركـزي ينوي تطـبيق إطـار بازل 3 للسـيولة على البـنوك العاملة في الدولة.

ويبدأ الإطار الزمني لتطبيق نسـبة تغطية السيولة بمســار متدرج، اعتباراً من سنة 2015، بحيث يكون الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة 60 % في يناير 2015، ثم يرتفع كل سنة بنسبة 10 % ليبلغ 100 % كحد أدنى في يناير 2019. وفي سياق الإعداد لتطبيق إطار السيولة الجديد تحت بازل 3، ينظر المصرف المركزي في إمكانية تطبيق نسبة تغطية السيولة لبازل 3 في وقت مبكر.

وذلك بفرض نسبة 50 % كحد أدنى لنسبة تغطية السيولة ابتداء من عام 2014، ومن ثم التحرك بموجب الإطـار الزمني لبازل 3 اعتباراً من 2015 والسنوات التالية. واستطلع المصرف المركزي ما إذا كان هناك تأييد لتطبيق نسبة تغطية السيولة في عام 2014، مع نسبة معايرة 50 %.

منهجية ذات شقين

كما تضمن الاستبيان 4 أسئلة تتعلق بمنهجية ذات شقين. حيث أوضح المصرف المركزي أنه يرى أن بالإمكان توفير خيار بديل للبنوك التي لديها أصول أصغر حجماً، ونموذج أعمال أقل تعقيداً، وعليه.

سيتم تبني منهجية ذات شقين في الإشراف على السيولة لدى البنوك، وضمن هذا الإطار سيكون من الممكن أن تتقدم البنوك التي تتسم أعمالها بدرجة تعقيد أقل بطلب للتقيد بنسبة الأصول السائلة ومتطلبات رفع تقارير أقل تعقيداً، ويبدأ الإطار الزمني لتطبيق نسبة الأصول السائلة مع تطبيق نسبة تغطية السيولة في بازل 3، واستطلع المصرف المركزي وجهة نظر البنوك بهذا الشأن.

نسبة الأصول السائلة

وتوقع المصرف المركزي أن تتم معايرة نسبة الأصول السائلة على مستوى أعلى قليلاً عن نظيرتها في بازل 3، لأن نسبة الأصول السائلة قد لا تأخذ كافة المخاطر في الاعتبار، واستطلع المصرف المركزي وجهة نظر البنوك بهذا الشأن.

وتضمن الاستبيان سؤالين يتعلقان بنسبة صافي التمويل المستقر لبازل 3، حيث كشف المصرف المركزي عن أنه ينوي تأخير تطبيق نسبة صافي التمويل المستقر انتظاراً لصدور مزيد من التوضيحات من لجنة بازل للإشراف المصرفي، والمتوقع صدورها في سنة 2014.

وسيتم حذف نسبة الاستخدامات إلى المصادر المستقرة الموضحة في النظام 30 لسنة 2012 كنسبة مرحلية. واستطلع المصرف المركزي وجهة نظر البنوك بهذا الشأن.

 مشيراً إلى أنه في حال حذف نسبة الاستخدامات إلى المصادر المستقرة، سيستمر تطبيق نسبة القروض إلى الودائع المطبقة حالياً، إلى حين إعداد الصيغة النهائية للأنظمة الخاصة بنسبة صافي التمويل المستقر، ووضعها موضع التنفيذ. واستطلع المصرف المركزي وجهة نظر البنوك بهذا الشأن.

 

استطلاع آراء

 

كان "البيان الاقتصادي" قد انفرد في الثاني من شهر أبريل الجاري، بنشر استجابة المصرف المركزي لدعوات البنوك، وإعادة النظر في نظامي التركزات الائتمانيّة والسيولة الجديدين، وإبلاغ كافة البنوك العاملة بالدولة في إشعارين منفصلين، أنه تقرر استطلاع آراء البنوك في التعديلات المقترحة على النظامين اللذين يعتزم المصرف المركزي إصدارهما قريباً.

وطلب معالي محافظ المصرف المركزي في الإشعارين من كافة البنوك إبداء آرائهم في أهم متطلبات التعديلات على نظام التركزات الائتمانيّة، وأهم متطلبات النظام المقترح بشأن السيولة لدى البنوك، عن طريق ملء استبيانين لاستطلاع آراء البنوك بشأن النظامين وإرسالهما بعد ملئهما إلى المصرف المركزي في موعد أقصاه الأحد الماضي.

ورحب مسؤولون مصرفيون بهذه الخطوة، مشيدين بمرونة المصرف المركزي، وحرصه على التجاوب مع مطالب البنوك المنطقية التي تحقق الفائدة لكافة الأطراف، سواء بالنسبة للعملاء من أفراد وشركات وجهات حكومية وخاصة، أو المصارف أو الاقتصاد الوطني بشكل عام.