يرى محللو بنك ساراسين من خلال التقرير الدوري الذي يصدره البنك و مقره في دبي تحت عنوان "النظرة العالمية" أن ما يسمى "التحول الكبير " من السندات إلى الأسهم لن يحدث. وبدلاً من ذلك سوف يستمر مستثمرو الأسهم بالتركيز على الأسهم ذات الأرباح العالية مثل أسهم السلع الإستهلاكية والرعاية الصحية وقطاعات التأمين.
ورجح المحللون أن يرتفع الطلب على العملات الدفاعية مثل الفرنك السويسري والين الياباني بمجرد أن تخف شهية المستثمرين تجاه المخاطر في الأسواق المالية، حيث هيمن البحث عن العائدات على أداء الأسواق المالية خلال الربع الأول من العام الجاري، كما أن حالة عدم اليقين التي تسود تجاه المستقبل ستنعكس على الربع الثاني الذي سيصبح على ضوء ذلك مجرد فترة انتقالية مع استمرار الحوافز النقدية في دفع الانتعاش الاقتصادي العالمي خلال هذه الفترة، ومن جهة أخرى سيشعل التباطؤ الاقتصادي من جديد شرارة مخاوف اليورو .
ويتوقع محللو بنك ساراسين أن يستمر النمو خلال الربع الثاني من العام الجاري. كما أن اقتصاد الولايات المتحدة لا يزال يستفيد من انتعاش القطاع العقاري الأمر الذي سيزيد من دخل الأسر الأمريكية ويحفز النمو في الاستهلاك. وسيقدم كل من الاستثمار والاستهلاك مساهمة إيجابية في النمو خلال النصف الثاني من العام .
كما ستستفيد الصين من حوافز النمو التي تقدمها الحكومة الجديدة. ومع ذلك فمن الضروري التفاوض على الانتقال من الإقتصاد القائم على التصدير إلى نموذج يقوده الإستهلاك. ويشير المحللون إلى تعافي منطقة اليورو ولو على مستوى منخفض. ومع ذلك فإن التوقعات المتزايدة القوية حول التحسن طويل الأجل لاتزال سابقة لأوانها. سياسات التحفيز المالي الضرورية سوف تقلل النمو الاقتصادي العالمي حتى نهاية العام.
وقال جان أمريت بوزر، رئيس قسم الأبحاث وكبير الاقتصاديين في بنك ساراسين، في إطار تعليقه على التقرير: " مرة أخرى نتوقع في النصف الثاني من هذا العام تراجعاً في النمو . وآثار كبح النمو على الإستهلاك لا مفر منها وهي كبيرة جداً بسبب إجراءات الدعم المالي الضرورية".
من جانبه قال فيليب بايرتستشي، كبير الإستراتيجيين في بنك ساراسين: "عموماً نتوقع أن تكون مؤشرات الأسهم في نهاية العام أقل مما كانت عليه في بدابة العام. ونحن نعتقد أنه من الممكن تحقيق عوائد إيجابية خلال الربع الثاني من العام في حال كان اختيار الأسهم صحيحاً".
