قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بمصر أشرف الشرقاوي إنه تقرر عودة العمل بنظام البيع والشراء في الجلسة ذاتها بالبورصة المصرية خلال الأسبوع الأول من مايو المقبل وإن صناديق المؤشرات ستكون جاهزة للعمل خلال الربع الثاني من 2013.
وكانت هيئة الرقابة المالية قد قررت في فبراير 2011 تعليق العمل بنظام لآليات البيع والشراء ووقف العمل بالجلسة الاستكشافية وتغيير العمل بالحدود السعرية على الأسهم المقيدة بالبورصة ليصبح الحد الأقصى للنزول أو الارتفاع 10%.
وقال الشرقاوي خلال مقابلة مع رويترز: من شأن آلية البيع والشراء في الجلسة ذاتها أن تساعد في زيادة أحجام التداولات بين 30 و40% في بورصة مصر التي تعاني من شح شديد في السيولة. وتتيح هذه الآلية للمستثمر الشراء والبيع في الجلسة نفسها أكثر من مرة مع التسوية الورقية والنقدية في اليوم ذاته.
إطلاق صناديق المؤشرات
ورداً على سؤال عن موعد إطلاق صناديق المؤشرات في مصر قال الشرقاوي: ستكون جاهزة للعمل في مصر خلال الربع الثاني.
وكانت شركة بلتون القابضة أول من طلب إطلاق صناديق للمؤشرات في نهاية 2008 قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية. وقدمت منذ فترة نشرة اكتتاب لهيئة الرقابة المالية ولكنها لم تعتمد بعد.
مناخ الاستثمار طارد
وحول سعي البورصة لجذب شركات جديدة للقيد بالسوق في الوقت الذي تحاول فيه بعض الشركات الكبرى الخروج من مصر إلى أسواق مال جديدة قال الشرقاوي: من يخرج من البورصة الآن ليس بسبب مشكلات بها بل بسبب مناخ الاستثمار بشكل عام في مصر ولذا يخرجون. البنية الأساسية لسوق المال قادرة على جذب شركات جديدة وتوفير التمويل لكن شهية المستثمرين مرتبطة بالعديد من المتغيرات في مصر. وتمر بورصة مصر بمرحلة صعبة وسط الاضطرابات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها البلاد ومع محاولة الحكومة فرض ضرائب على المعاملات بالبورصة وعلى التوزيعات النقدية وتقسيم الشركات أو اندماجها.
اتهامات وردود
وبسؤاله بشأن الاتهامات التي توجه للهيئة بمحاولة تعطيل اندماج هيرميس مع كيو انفست القطرية قال الشرقاوي: الأوراق غير مستوفاة حتى الآن. أرسلوا الأوراق منذ شهر تقريباً ولكنها غير مكتملة بعد وأبلغناهم بذلك.
وفيما يخص اتهام هيئة الرقابة المالية من قبل بعض المتعاملين بالسوق بمحاولتها تعطيل عرض شراء أسهم أوراسكوم للإنشاء للخروج من مصر قال الشرقاوي: لا توجد أي عروض شراء لأسهم الشركة في الرقابة المالية حتى أعطلها. الهيئة مستقلة ولا تتأثر بالمتغيرات السياسية وتأخذ قراراتها في ضوء القرارات الفنية فقط.
ونقلت أوراسكوم للإنشاء أكثر من 77% من أسهمها لبورصة هولندا وتسعى لنقل باقي الأسهم من خلال شرائها من السوق أو مبادلتها بأسهم في هولندا ولكن الرقابة المالية طالبتها بموافقة مساهميها في جمعية عمومية ثم طالبتها بإعادة العمومية بعد انعقادها لوجود بعض الأخطاء بها.
نتحدث مع الحكومة
وعن سعي الحكومة المصرية لفرض ضريبة دمغة بنسبة واحد في الألف على عمليات البورصة المصرية بجانب ضريبة بنسبة 10% على التوزيعات النقدية قال الشرقاوي لرويترز: كانت هناك تفاصيل كثيرة في الضريبة وتم إلغاؤها إلى أن أصبحت واحداً في الألف على إجمالي فاتورة المتعامل سواء بالبيع أو الشراء في السوق. ومازلنا نتحدث مع الحكومة بشأن هذه الضريبة التي لم تقر بعد من مجلس الشورى. وتسعى حكومة مصر لزيادة مواردها لمواجهة عجز الموازنة من خلال زيادة الضرائب على الدخل والسلع وإدخال ضرائب جديدة على المتعاملين بالبورصة والراغبين في الحصول على قروض من البنوك وبرفع جمارك العديد من السلع والأطعمة المستوردة من الخارج.
وأقر مجلس الشورى من حيث المبدأ الأربعاء الماضي حزمة إصلاحات ضريبية تشمل ضريبة أعلنت في السابق بنسبة واحد في الألف يدفعها كل من البائع والمشتري في تعاملات البورصة المصرية وواحد في الألف على القروض والتسهيلات الائتمانية.
وقال الشرقاوي: الضرائب بصفة عامة لا يتم فرضها بالقطعة ولكنه نظام متكامل. لا مانع من فرض ضرائب على كل المعاملات في مصر وليس معاملات البورصة فقط. لا يمكن فرض ضرائب على مستثمر يأخذ مخاطر ولا يفرض على مستثمر آخر لا يتعرض لأي مخاطر.
مطلوب رؤية واضحة
قال أشرف الشرقاوي لرويترز خلال المقابلة مع رويترز: الاستقرار السياسي وعودة الأمن والمصانع للعمل وجذب السياحة هذا ما سيدفع الاقتصاد للعودة مرة أخرى. يجب أن تكون هناك رؤية واضحة لكيفية حل مشكلات الاقتصاد المصري. المهم جذب استثمارات جديدة في هذا التوقيت.
وتسعى أوراسكوم للإنشاء أكبر شركة مقيدة في السوق للخروج من بورصة مصر والانتقال لبورصة هولندا، كما تسعى المجموعة المالية هيرميس للاندماج مع كيو انفست القطرية. وخرجت معظم أسهم الأهلي سوسيتيه من البورصة بعد شرائها من قبل بنك قطر الوطني وأسهم موبينيل بعد استحواذ فرانس تليكوم عليها.