أظهرت نتائج استطلاع لمديري المشتريات أمس تباطؤ نمو أنشطة الشركات بالقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات في مارس الماضي قياسا إلى الشهر السابق مع انحسار زيادة الإنتاج والطلبيات الجديدة.

وتراجع مؤشر اتش.اس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات والذي يقيس أداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات إلى 54.3 نقطة الشهر الماضي من 55.4 في فبراير.

ومازال المؤشر المعدل في ضوء العوامل الموسمية فوق مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش حسبما أظهر الاستطلاع الذي يشمل 400 شركة من شركات القطاع الخاص.

وقال سايمون وليامز كبير اقتصاديي الشرق الأوسط في اتش.اس.بي.سي «التراجع الطفيف للقراءة الرئيسية لا يثير قلقي. «مازال نمو الإنتاج والطلبيات الجديدة قويا والتوظيف يواصل التحسن وذلك دون توليد أي ضغوط تضخمية ملموسة حتى الآن.» وشهدت الشركات الإماراتية تراجع مؤشر نمو الإنتاج إلى 55.3 نقطة في مارس من 56.7 في فبراير لكن معدل النمو مازال فوق المتوسط الإجمالي. وتراجعت قراءة طلبيات التوريد الجديدة إلى 60.2 نقطة وهو ما يشير إلى أدنى نمو منذ نوفمبر.

وجاء نمو التوظيف في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات متوسطا في مارس وتراجع مؤشره إلى 52.3 نقطة.

وتراجع مؤشر أسعار المنتجات مجددا عن مستوى الخمسين في مارس مما يظهر انخفاض الأسعار للمرة الأولى في أربعة أشهر في حين تباطأ نمو أسعار المدخلات إلى 53.3 نقطة. كما شهد مستوى الأعمال المعلقة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط تراجعًا في شهر مارس وذلك للمرة الأولى على مدار ثلاثة أشهر. وقد علق أعضاء اللجنة بأن إنجاز المشروعات في المواعيد المحددة هو الذي أدى إلى تراجع الأعمال المعلقة. في الوقت ذاته، تحسن أداء الموردين بأقوى معدل في أربعة أشهر.

قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط بزيادة أعداد العاملين لديها، مدفوعةً بزيادة الأعمال الجديدة. وبذلك تكون أعداد القوى العاملة قد شهدت زيادة للشهر الخامس عشر على التوالي، وجاء معدل خلق الوظائف الجديدة متماشيًا مع المتوسط العام للدراسة.

زيادة المنافسة محلياً

 شهدت أسعار المنتجات لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط هبوطًا هامشيًا خلال شهر مارس، وذلك للمرة الأولى منذ شهر نوفمبر الماضي. وطبقًا للأدلة المتواترة، كان التراجع مدفوعًا في جانب منه بزيادة المنافسة في السوق. في الوقت الحالي، شهد إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج زيادة خلال فترة الدراسة الأخيرة. في حين زيادة أسعار المشتريات جاءت مدفوعة بشكل أساسي بزيادة أسعار المواد الخام والضغوط التضخمية، كان ارتفاع تكاليف المعيشة من بين الأسباب التي أدت إلى زيادة الرواتب.

كما استمر نشاط الشراء في الزيادة خلال شهر مارس، ولكن معدل التوسع كان المعدل الأبطأ خلال سبعة أشهر. وحيث تم الإبلاغ عن زيادة المشتريات، ربطت الشركات ذلك عادة بزيادة الأعمال الجديدة. كما شهد مخزون المشتريات من مستلزمات الإنتاج زيادة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط. كانت هناك بعض الأدلة على أن الزيادة جاءت مدفوعة بالنمو المتوقع في الأعمال الجديدة.