يعقد مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثالث للتمويل والاستثمار الإسلامي لعام 2013 في فندق دوسيت ثاني في دبي في 17 أبريل الجاري.
وبالتزامن مع المؤتمر العالمي السنوي الثامن للتكافل، والذي يعقد تحت شعار «بناء الاقتصاد الإسلامي: تعزيز الروابط بين صناعة التمويل الإسلامي والاقتصاد الحقيقي»، ومن المقرر أن يجمع المؤتمر أكثر من 250 من قادة التمويل الإسلامي إقليمياً وعالمياً في منبر ديناميكي قوي لاستكشاف الفرص الناشئة لصناعة التمويل والاستثمار الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط.
ولا تزال صناعة الخدمات المصرفية الإسلامية تسجل نمواً قوياً على الصعيد العالمي، حيث تشير تقارير الصناعة إلى أن الإمارات والمملكة العربية السعودية وماليزيا تشكل الأسواق الثلاثة المتصدرة لصناعة الأصول الإسلامية.
في دول مجلس التعاون
وتشير التقارير إلى أن صناعة الخدمات المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي سجلت في 2012 نمواً بنسبة 14 ٪ على أساس سنوي، وهو ما يمثل تباطؤاً طفيفاً في معدل النمو المتوسط على مدى السنوات الخمسة الماضية والذي بلغ 19 ٪.
وتشير التقارير أيضاً إلى أن الربحية تبدو الآن في طريقها نحو الاستقرار في أسواق الخدمات المصرفية الرئيسية، على الرغم من أن البنوك الإسلامية شهدت انتعاشاً مختلطاً في الأسواق.
ونظراً لظروف السوق الحالية، والطلب المتزايد على التمويل الإسلامي، ليس فقط في الأسواق التقليدية في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا فحسب، ولكن على الصعيد العالمي أيضاً، فقد حان الوقت لأن تقوم صناعة التمويل الإسلامي بالاستفادة من نقاط القوة التي تتمتع بها، والمتمثلة في ارتباطها بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية، وأن تلعب دوراً رئيسياً في إقامة نظام إيكولوجي اقتصادي إسلامي شامل.
دور التمويل الإسلامي
ومن المقرر افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والاستثمار الإسلامي بكلمة يلقيها أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة. وقال بن سليم: يلعب التمويل الإسلامي دوراً واسعاً في النظام الاقتصادي العالمي.
ويعكس النمو الهائل بخطى ثابتة في صناعة التمويل الإسلامي، التي تحولت من صناعة صغيرة إلى صناعة ضخمة، الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
لطالما حظيت المنتجات الإسلامية باهتمام كبير في خطة النمو لدى مركز دبي للسلع المتعددة، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دبي مركزاً لصناعة التمويل الإسلامي على مستوى العالم.
إننا نمتلك أسساً قوية كمركز تجاري إسلامي، لاسيما في قطاع تمويل تجارة السلع.
ويعرض منتجنا الأساسي المعروف بـ «التدفق التجاري من مركز دبي للسلع المتعددة»، وهو سجل ملكية على الإنترنت، حالياَ نظام المرابحة في السلع طبقاً للشريعة الإسلامية.
ولدينا كذلك معاملات محددة مدعومة بالأصول، وبخاصة سوق السيولة المتداولة بين البنوك الإسلامية والتي تتم من خلال آليات المرابحة كقطاع يشهد نموا كبيراً.
إنني أتطلع إلى حضور مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والاستثمار الإسلامي في نسخته لعام 2013 لتبادل تجربتنا مع منتج التدفق التجاري الذي يعرضه مركز دبي للسلع المتعددة إضافة إلى التطورات الأخرى التي شهدتها صناعة التمويل الإسلامي.
كما يلقي طيب عبد الرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي، كلمة خاصة يتناول خلالها دور الأوقاف في دعم الاقتصاد الإسلامي.
تحول سريع
وقال عمرو المنهالي، نائب الرئيس التنفيذي، رئيس الخدمات المصرفية الإسلامية ببنك أبوظبي التجاري، والمشارك في الحدث: تشهد صناعة التمويل الإسلامي في الآونة الحالية تحولاً سريعاً، وتواصل التعرض لتغييرات كبيرة نتيجة تحرك السوق من مركزها الحالي واكتساب مركز أكبر قوة كجزء لا يتجزأ من النظام المالي.
ونتيجة لسرعة انتشار صناعة التمويل الإسلامي، وتبني بلدان جديدة ـ حتى غير الإسلامية منها ـ لصناعة التمويل الإسلامي في الآونة الحالية، تشهد الصناعة زخم نمو أقوى، وخاصة في ضوء زيادة الوعي بصناعة التمويل الإسلامي وفوائده المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية.
ولطالما كانت منطقة الشرق الأوسط راسخة في قلب أنشطة التمويل الإسلامي، كما ينظر إليها باعتبارها واحدة من الأسواق الأكثر نضجاً في العالم. وفي ظل الزيادة السكانية التي تشهد نمواً سريعاً، وكذلك توافر العوامل الاقتصادية الكلية القوية، وزيادة الإنفاق الحكومي ومشاريع البنية التحتية الكبيرة، تشهد الاقتصادات الكبرى في المنطقة، ولاسيما الإمارات العربية المتحدة، إشارات واعدة للنمو الاقتصادي، وقد حان الوقت الآن بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط لتنمية قدراتها المالية الإسلامية.
وبالإضافة إلى تقديم منتجات متطورة، وتحسين قنوات التوزيع، والتي من شأنها أن تساعد بالتأكيد في زيادة حصة التمويل الإسلامي من السوق، تتمثل الفرصة الحقيقية في خلق نظام اقتصادي إسلامي متكامل من خلال تعزيز الروابط بين صناعة التمويل الإسلامي والأنشطة الاقتصادية الحقيقية.

