أكد كيه أفتاب أحمد مدير مؤسسة التمويل الدولية للأسواق المالية والملكية الخاصة لمنطقة أوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن الإمارات تشهد نشاطا استثماريا جيدا مما أعطى دفعة جديدة للقطاع الخاص لخلق وظائف جديدة وتحفيز الابتكار ومواجهة أحدث تحديات التنمية.

وقال إن إجمالي حجم استثمارات المؤسسة سجل خلال عام 2012 رقما قياسيا جديدا وبلغ نحو 20 مليار دولار منها 3 مليارات دولار استثمارات بمنطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أمس عقب توقيع اتفاقية تقديم استثمارات بقيمة 74 مليون درهم من مؤسسة التمويل الدولية "آي إف سي " العضو في مجموعة البنك الدولي لصندوق "غلف كابيتال لفرص الائتمان" مما رفع قيمة الاستثمارات الإجمالية للصندوق إلى حوالي 800 مليون درهم (215 مليون دولار أميركي) وتحول لأكبر صندوق ائتمان في المنطقة العربية.

ووقع الاتفاقية بمقر غلف كابيتال الجديد بمربعة الصوة في جزيرة المارية بأبوظبي كيه أفتاب أحمد والدكتور كريم الصلح الرئيس التنفيذي ل "غلف كابيتال" بحضور كريستوفر بينز ووليد شريف المديرين العامين المشاركين ومديري الصندوق المشاركين في "غلف كريديت بارتنرز" التي تدير صندوق فرص الائتمان التابع لـ "غلف كابيتال".

وقال كيه أفتاب أحمد إن أكثر من نصف الشركات الصغيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليس بمقدورها الحصول على الائتمان مشيرا إلى إن استثمار مؤسسة التمويل الدولية في صندوق غلف كابيتال لفرص الائتمان سيوفر للشركات التمويل الذي تحتاج إليه المنطقة بشكل ماس موضحا أن مثل هذه الاستثمارات تساعد على تسريع النمو وتعزز الحوكمة السليمة في المنطقة.

1.1 مليار درهم

وتوقع الصلح أن يرتفع حجم الإستثمارات بصندوق غلف كابيتال إلى 1.1 مليار درهم بنهاية العام الحالي مشيرا إلى أن الصندوق يركز بشكل أساسي على المشاريع الصغيرة والمتوسطة ويهدف لتمويل نحو 12 شركة خلال فترة الصندوق التي بدأت في يوليو الماضي وتستمر 5 سنوات.

وقال إن الصندوق مول حتى الآن 3 شركات صغيرة ومتوسطة منها شركة إماراتية تعمل بمجال مولدات الكهرباء وشركتان بتركيا في حين تلقى الصندوق نحو 150 طلبا لتمويل شركات صغيرة ومتوسطة مقدرا حجم الطلب على تمويل هذه الشريحة من المشروعات بما يتراوح بين 320 مليارا و 350 مليار دولار بالمنطقة.

تعزيز العلاقة

وأكد الصلح أن الإتفاقية الجديدة تعزز العلاقة الطويلة بين مؤسسة التمويل الدولية وغلف كابيتال اللتين تستثمران سوياً في شركات في المنطقة العربية منذ عام 2008 تشمل متيتو العالمية لمرافق المياه، وشركة إس إي إس للطاقة الموفرة لحلول الطاقة المؤقتة.

وقال إن صندوق غلف كابيتال سيسهم في النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقديم قروض للشركات في قطاعات متنوعة بما في ذلك قطاع البنى التحتية وقطاع الرعاية الصحية والتعليم والتصنيع كما ستساعد اتفاقية الاستثمار التي تم توقيعها مع مؤسسة التمويل الدولية في توفير التمويل طويل الأجل للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في تركيا والمنطقة العربية وفي إتاحة فرص التمويل على نطاق أوسع بالإضافة إلى خلق الوظائف الجديدة.

سيولة ونمو

وذكر الصلح أن الإغلاق الثالث الناجح لصندوق ائتمان غلف كابيتال الإقليمي الأول قد استقطب التزامات من كبار المستثمرين وكبرى المكاتب العائلية في المنطقة والعالم مشيرا إلى أن الصندوق يتيح سيولة ورأسمالا ونموا ضرورية للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم والشركات الأخرى العاملة في المنطقة وكذلك يوفر التمويل لصفقات التملّك التي تجريها شركات الملكية الخاصة في المنطقة العربية وتركيا وسيستمر الصندوق في استهداف الشركات الصغيرة التي تحقق النمو والتي لديها إمكانيات جيدة تمكّنها من التطور وزيادة موظفيها مما يساهم في عملية التنمية الاقتصادية في المنطقة.

جاذبية الصندوق

وأضاف الصلح إن أعمال الائتمان تعد جزءا هاما من خطط نمو غلف كابيتال على المدى الطويل وهذا الاستثمار من مؤسسة التمويل الدولية برهان على ثقتها في استراتيجية الاستثمار التي يعتمدها الصندوق خصوصا وأن الإغلاق الثالث الناجح للصندوق جاء في ظل البيئة الحالية التي يصعب فيها جمع الأموال ويبرهن على جاذبية الصندوق بالنسبة للمستثمرين الباحثين عن الاستثمارات التي تدر السيولة العالية والتي تتمتع بإمكانيات نمو قوية أما من ناحية الإقراض فإن عملاء الصندوق من الشركات سيستفيدون بقدر كبير من حلول التمويل المرنة ومن الهياكل المبتكرة التي تقدمها غلف كريديت بارتنرز وصندوقها الائتماني.

وأكد أن هذه المبادرة لجمع الأموال جزء من هدف غلف كابيتال طويل الأمد لزيادة الأصول الكلية الموكل إليه إدارتها وسعيه لترسيخ موقعه في الأصول البديلة بالمنطقة معربا عن ارتياحه للحصول على دعم مؤسسة التمويل الدولية ودعم مستثمرين كبار آخرين في مجال الائتمان في المنطقة للمساهمة في أكبر صندوق ائتمان في المنطقة العربية وتركيا.

حلول جديدة للتمويل

من جانبه قال وليد شريف المدير العام المشارك ومدير الصندوق المشارك في غلف كريديت بارتنرز إن النقص في التمويل النقدي في المنطقة يشجع الشركات على البحث عن حلول جديدة لتمويل خطط نموها وهناك حاجة لحلول تمويل وإقراض أكثر تطوراً تأخذ بعين الاعتبار حركة النقد والسيولة لدى الشركات وليس فقط أصول تلك الشركات لتلبية الطلب على التمويل.

وأضاف أن انضمام مؤسسة التمويل الدولية كمستثمر في هذا الصندوق يمكنه من تقديم المزيد من التمويل لرجال الأعمال الذين قد يجدون أن النقص في خيارات التمويل قد يؤثر سلباً على قدرتهم في العمل والنمو وعلى مساهمتهم في الاقتصاد عموماً وفي خلق الوظائف.

فريق من الخبراء

ومن جهته قال كريستوفر بينز المدير العام ومدير الصندوق المشارك في غلف كابيتال لفرص الائتمان إن البداية القوية التي سجلها الصندوق حتى الآن مشجعة فبالإضافة إلى تأسيس محفظة عالية الجودة من أصول الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم المنضمة إلى الصندوق واستفادته من تدفق الفرص المستقبلية الواعدة فقد تم تكوين فريق من خبراء الاستثمار نسج علاقات عمل متينة مع المعنيين بأعمال الصندوق في المنطقة حيث برهنت مبادرة جمع الأموال الناجحة على الإقبال القوي من المستثمرين على المنتجات المبتكرة المدرة للأموال في ظل وجود فرصة جيدة في السوق لكي يسد صندوق غلف كابيتال لفرص الائتمان الفجوة في مجال تمويل الشركات للنمو وكذلك تمويل صفقات التملّك في سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا.

 

 

سد فجوة كبيرة

 

 

 

يسعى صندوق جلف كابيتال لفرص الائتمان للمساهمة في سد الفجوة الكبيرة في سوق التمويل في المنطقة العربية من خلال تقديم حلول ائتمان إلى المستثمرين من قطاع الشركات وقطاع الملكية الخاصة في سياق سعي هؤلاء المستثمرين لتنمية أعمالهم حيث استثمر الصندوق في مجموعة واسعة من الفرص مثل صفقات التملّك التي تجريها شركات الملكية الخاصة وكذلك في تقديم تمويل لنمو الشركات التي يرى الصندوق أن تمويلها من خلال المديونية والميزانين يشكل بديلاً أفضل من تملّك جزء من أسهمها.

وسيدرس الصندوق إمكانية الاستثمار في القروض والسندات المؤسسية مغطياً بذلك كل أنواع المديونية وخلافاً لمؤسسات الإقراض التقليدية التي تعتمد على تقييم أصول الشركات لمنح القرض فإن التمويل الذي يقدمه الصندوق يعتمد على السيولة المالية التي تولّدها الشركة المقترضة لذلك فإن خيارات التمويل تتسم بالمرونة وترتكز على هيكليات متنوعة تلبي احتياجات الجهات المقترضة بما في ذلك فترات استحقاق أطول وفترات سداد أطول من تلك التي تقدمها عادة مؤسسات الإقراض التقليدية.