توقع العديد من مديري شركات الوساطة والمستشارين الماليين استمرار النشاط في أسواق المال المحلية خلال الربع الثاني من العام الجاري بدعم من إفصاحات الشركات عن النتائج المالية للربع الاول الى جانب التوزيعات السخية التي سيعاد ضخ جزء منها الى قاعات التداول وتواصل نمو اعمال قطاعي البنوك والعقار التي تعد اسهمها من اكثر الاسهم دعما للأسواق.

وأكدوا ان النتائج المميزة التي حققتها الاسواق منذ بداية العام الجاري دفعتها الى تصدر قائمة اكثر اسواق المنطقة جاذبية للاستثمار وذلك نظرا لارتفاع العوائد التي حققها المستثمرون والمضاربون على حد سواء.

وقالوا: إن هناك المزيد من السيولة الاجنبية الفردية والمؤسسية التي ستدخل الى الأسواق خاصة وأن أسعار غالبية الاسهم مازالت رخيصة مقارنة مع غيرها من اسواق المنطقة. وذلك رغم التحسن الذي سجلته. مشيرين الى ان الزيادة في حجم السيولة المتداولة كانت لافتة للنظر. وأضافوا ان استكمال مشاريع الدمج والاستحواذ بين بعض الشركات بالإضافة الى النمو المتواصل لأعمال شريحة اخرى منها خاصة المدرجة في قطاع العقار من العوامل التي ستساهم في اعطاء دفعة من الدعم للأسواق خلال المرحلة القادمة.

ودعوا الى سرعة افصاح الشركات عن بياناتها المالية للمساعدة في دعم السوق وتعزيز الثقة بنسبة اكبر في التعاملات وعدم الانتظار الى اخر المهلة نظرا لأن التأخير يساهم في ارباك الاسواق.

تميز الأسواق

وقال زياد الدباس المستشار المالي لبنك ابوظبي الوطني ان اسواق المال الاماراتية من اكثر الاسواق التي حققت مكاسب خلال الربع الاول من العام الجاري. وتصدرت مؤشراتها قائمة الاكثر نشاطا بين جميع اسواق المنطقة. مؤكدا ان الاسواق المحلية نجحت في استقطاب سيولة كبيرة منذ بداية العام سواء من داخل الدولة او خارجها بعد عودة الثقة الى تعاملاتها.

وأضاف ان اسعار غالبية الاسهم ارتفعت بنسب كبيرة وفي مقدمتها اسهم الشركات القيادية التي اخترقت حواجز سعرية تعد الاولى من نوعها منذ اكثر من 3 سنوات ومنها ما عاد الى مستويات ما قبل الازمة المالية العالمية التي انطلقت شرارتها نهاية 2007.

مشيرا الى ان المكاسب المتحققة جاءت استكمالا لما حققه السوق من نشاط في نهاية العام الماضي. وأكد ان هناك العديد من العوامل التي ساهمت في عودة النشاط الى الاسواق منها ما هو متعلق بالتوزيعات السخية التي اعلنت عنها الشركات وأخرى ذات صلة بعودة التعافي الى قطاعي العقار والبنوك وهما القطاعان الاكثر تحريكا للنشاط في الاسواق.

واشار الى ان تعاملات الربع الاول شهدت زيادة حجم السيولة الاجنبية المتداولة ودخول استثمارات مؤسسية من داخل وخارج الدولة وهو دليل على عودة الثقة في الاسواق. مشدداً على ان تواصل نمو ربحية الشركات في الربع الاول سيشكل عنصر دعم جديد للأسواق بالإضافة الى النمو الذي يتمتع به الاقتصاد الوطني بشكل عام وارتفاع الانفاق الحكومي.

محفزات جديدة

ومن جانبه قال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للخدمات المالية: سجلت اسواق المال تحسنا ملحوظا خلال الربع الاول من العام الجاري ارتفعت بموجبه احجام السيولة الداخلة الى قاعات التداول بنسب كبيرة. كما رافق ذلك تحسن في اسعار غالبية الاسهم المتداولة وفي مقدمتها اسهم الشركات القيادية التي ساهمت في دفع المؤشرات العامة الى اختراق نقاط مقاومة.

كما ان التوزيعات النقدية السخية التي اعلن عنها ساهمت في الأداء الايجابي للأسواق. وبشكل عام فان جميع المعطيات خلال الربع الاول كانت ايجابية وستكون بمثابة المحفز لتحقيق المزيد من التحسن في اسعار الاسهم.

وتوقع ان تساهم النتائج المالية عن الربع الاول في اعطاء دفعة من الدعم لأسواق المال خاصة وان هناك اجماعا على ان هذه النتائج ستكون افضل مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. مؤكدا ان اسعار الاسهم مازالت عند مستويات مغرية وهي اقل من قيمتها العادلة بالنسبة لغالبية الشركات.

كما توقع دخول سيولة جديدة الى الاسواق في الربع الثاني بالإضافة الى اعادة ضخ جزء من السيولة التي حصلها المساهمون من التوزيعات عن العام الماضي مما سينعكس بآثاره الايجابية على الاسواق.

عوائد كبيرة

من جهته قال جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم والسندات: كان واضحا مدى التحسن الذي سجلته الاسواق منذ بداية العام سواء من حيث السيولة او اسعار الاسهم التي قفزت مكاسب بعضها الى فوق 50 % مما يعد عائدا كبيرا للمستثمرين مقارنة مع نسبة العوائد التي يحصلون عليها نتيجة استثمارهم في قنوات استثمارية أخرى.

وأشار الى ان اوضاع الشركات من حيث الاداء المالي افضل بكثير من العام 2011 ونجحت غالبيتها في تحقيق ربحية جيدة مما يعني انها عادت الى مسارها الطبيعي بعدما تخلصت من تبعات الازمة المالية التي اثرت على جميع الشركات في العالم.

واكد ان نتائج الربع الاول ستكون جيدة بشكل عام مقارنة مع العام الماضي مما يساهم في دعم الاسواق. وذلك الى جانب ان هناك عددا كبيراً من الشركات لديها محافظ عاملة في السوق مما سينعكس على ادائها. مشيراً إلى أن تعاملات الاسواق ستكون جيدة مع استكمال مشاريع الدمج بين بعض الشركات والنمو المتواصل لأعمال شريحة اخرى منها خاصة المدرجة في قطاع العقار.

وقال: ان اسعار الاسهم رخيصة حتى الآن في حال مقارنتها مع تلك المتوفرة في اسواق المنطقة ومن ضمنها اسواق الخليج ومن المفترض ان تجاري اسواقنا المحلية الاسواق العالمية التي تخطت في مكاسبها مستويات ما قبل الازمة ما دام هناك من يتحدثون عن وجود رابط بين هذه الاسواق.

دعم الثقة

واكد وائل ابومحيسن مدير عام شركة الانصاري للخدمات المالية: إن جميع مؤشرات الربع الاول من العام الجاري كانت جيدة سواء على مستوى النتائج المالية للشركات عن العام الماضي او المكاسب التي حققتها الاسهم. وان الظاهرة الاكثر ايجابية في التعاملات منذ بداية العام كانت زيادة حجم السيولة المتدفقة وعلى نحو فاق توقعات البعض.

وأوضح ان التوزيعات النقدية الجيدة التي اقرتها الشركات لعبت دورا رئيسيا في دعم الاسواق ودفعت بشريحة جديدة من المستثمرين للعودة الى قاعات التداول. كذلك فان اعلان الشركات عن تنفيذ مشاريع ضخمة اعطى ثقة بتعافيها وخاصة شركة اعمار التي تعد من اكبر الشركات العاملة في قطاع العقار والمحرك الاول للنشاط في الاسواق المالية.

مؤكداً ان اعلان الشركات عن مشاريع جديدة يعطي دلالة واضحة على ان اعمالها في نمو وهو ما ساهم في دعم الثقة في تعاملات الاسواق.

ودعا ابومحيسن الى ضرورة افصاح الشركات عن بياناتها المالية بسرعة وذلك للمساعدة في دعم السوق وتعزيز الثقة بنسبة اكبر في التعاملات وعدم الانتظار الى اخر المهلة الممنوحة من قبل الجهات المعنية لأن التأخير يساهم في ارباك الاسواق.