أكد تقرير لموقع صكوك دوت كوم أن دبي أخذت تبرز بصورة سريعة كوجهة عالمية في إصدار الصكوك، حيث شهدت أسواق المال في دبي إصدارات متلاحقة للصكوك، وذلك رغم تحذير الخبراء من أن الطلب على الصكوك قد يكون محدودا في المستقبل.

وأشار التقرير إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كان قد تعهد بأن تصبح الإمارات وجهة عالمية لسوق صكوك بقيمة 300 مليار دولار.

 وأوضح أن هيئة كهرباء ومياه دبي "ديوا" أدرجت صكوكا بقيمة 3.67 مليارات درهم (ما يعادل مليار دولار أميركي) في بورصة ناسداك دبي، في حين اطلقت طيران الإمارات حملة ترويجية استثمارية استباقا لما سيكون إصدارا آخر كبيرا للصكوك في وقت لاحق. ويأتي ذلك في أعقاب الأخبار التي تحدثت عن أن بنك دبي الإسلامي كلف بنوكا للتحضير لصكوك عالية المردود لجمع 500 مليون دولار من المنطقة.

الشكوك لم تؤثر

وأضاف التقرير: لقد تساءل مصرفيون بمن فيهم ميريل لينش وسوسيتيه جنرال وكوتس حول إمكانية استمرار العائدات على الصكوك خلال العامين الماضيين. كما أن التضخم وأسعار الفائدة التي هي حاليا في أدنى مستوياتها يتوقع ارتفاعها في ضوء تعافي الاقتصادات العالمية من الأزمة المالية، مما يجعل الدخل الثابت غير جذاب مقارنة بالأسهم.

وقال: حتى الآن يبدو أن تلك الشكوك لم تؤثر على سوق دبي. فقد استقطبت صكوك ديوا، التي شكلت عودة الهيئة إلى الأسواق العالمية بعد توقف دام عامين، طلبات فاقت 5 مليارات دولار جاءت 65 % منها من منطقة الشرق الأوسط.

طلب قوي

وقال إحسان علي، رئيس القسم الإسلامي في ستاندرد تشارترد بنك، إن هناك نشاطا قويا مدفوعاً بالسيولة في السوق والتسعير الجذاب للمصدرين. ومن المنطقي أن يدرج المصدرون في أسواق دبي، فالبنية التحتية موجودة. وثمة طلب قوي ليس من الشرق الأوسط فحسب، وإنما من أوروبيين يبحثون عن تنويع استثماراتهم.

وتابع تقرير صكوك دوت كوم: ستكون صكوك طيران الإمارات المرة الثانية التي تدخل فيها الشركة أسواق الفائدة الثابتة خلال الشهور القليلة الماضية. ففي شهر يناير الماضي جمعت 750 مليون دولار من سندات تقليدية أدرجت في سوق لندن للأوراق المالية. ومن غير المعروف بعد ما إذا كانت طيران الإمارات ستختار إدراج الصكوك الجديدة في نفس السوق أم لا. غير أنه في ضوء المبادرة الرسمية فإنه يبدو من المؤكد انها ستختار إدراجها إما في بورصة ناسداك دبي أو سوق دبي المالي.

وأشار التقرير إلى أن مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الذراع الاستثمارية لحكومة دبي، تدرس إمكانية خوض سوق الصكوك. لافتاً إلى أن دبي كانت قد جمعت في يناير الماضي 1.25 مليار دولار، عن طريق خليط من الأوراق المالية ثابتة الفائدة مع شريحة إسلامية بقيمة 750 مليون دولار.