شهدت البورصة المصرية أسبوعاً مثيراً آخر، تأثرت فيه أسهم رئيسية، وعانى فيه المؤشر تبعات قرارات اقتصادية مفاجئة زادت من حالة الارتباك وعززت التوقعات باتجاه السوق للنزول على المدى المتوسط وسط ضبابية الرؤية.

ولم يكد المؤشر المصري يلتقط أنفاسه من تبعات قرار صدر الأسبوع الماضي بتجميد أصول رجال أعمال تتمتع أسهم شركاتهم بثقل في البورصة، ليفاجأ هذا الأسبوع بقرار فرض ضريبة على أرباح مساهمي الأقلية في صفقة استحواذ بنك قطر الوطني على الأهلي سوسيتيه جنرال، وهو ما دفعه للهبوط بشدة. لكن أداء الأسهم القيادية بصدارة أوراسكوم تليكوم حال دون استمرار النزول لينهي المؤشر تعاملات الأمس مرتفعاً 0.4 % عند 5183 نقطة.

ويرى محللون وخبراء بارزون أن المؤشر سيسلك اتجاهاً نزولياً على المدى المتوسط ما دامت الرؤية السياسية والاقتصادية في مصر غير واضحة المعالم.

وقال هاني حلمي رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للوساطة في الأوراق المالية: الأمور مرتبكة في أذهان المستثمرين. والمضاربون يتحكمون في السوق تحكماً كاملاً مع غياب المؤسسات والصناديق.

وتابع: من الصعب التكهن بحركة السوق لأنه في كل أسبوع يصدر قرار مفاجئ ويكون اتجاه السوق بناء على ذلك القرار. لكن بوجه عام البورصة في نزول على المدى المتوسط لحين تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية.

وكان المؤشر قد هبط 1.95 % يوم الثلاثاء بعد فرض ضريبة 10 % على الأرباح المحققة من صفقة استحواذ بنك قطر الوطني على الأهلي سوسيتيه جنرال الوحدة المصرية للبنك الفرنسي.

ودفعت تلك الأخبار سهم البنك لخسارة 8.52 جنيهات من قيمته أو ما يعادل 22.04 % منذ صدور القرار وحتى إغلاق الأمس.

وقررت لجنة المؤشرات في البورصة المصرية استبعاد سهم الأهلي سوسيتيه جنرال من مؤشرات السوق، بعد استحواذ بنك قطر الوطني عليه، وذلك اعتباراً من جلسة 7 أبريل المقبل.

واستبعد عيسى فتحي نائب رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية، أن تؤثر السيولة المحققة من تلك الصفقة في أداء السوق وتوفر له الدعم.

وقال: من المتوقع أن يميل المستثمرون للاحتفاظ بتلك السيولة وعدم ضخها في السوق في ظل الأوضاع المتقبلة الحالية أو اللجوء لإيداعها في البنوك، لاسيما بعد قرار رفع الفائدة على الودائع.

وتكهن محمد النجار، رئيس قسم التحليل الفني بشركة المروة لتداول الأوراق المالية، بأن يعاود المؤشر النزول مرة أخرى لمستوى 5160 نقطة الأسبوع المقبل في ظل غياب القوة الشرائية.

وقال النجار: إنه في حال اختراق ذلك المستوى سيواصل السوق النزول إلى مستوى يدور حول 5000 نقطة، في ظل اجتماع عدة عوامل سلبية، منها ارتفاع سعر الدولار والتخبط في القرارات السياسية، وفرض ضريبة على عمليات الاستحواذ بالبورصة، ما سيزيد من إحجام المستثمرين عن السوق ويزيد من تراجع قيم التداول التي تسجل حالياً مستويات متدنية بالفعل.