توقع رئيس قسم أبحاث الأسهم في شركة «أرقام كابيتال» أن تلعب ثلاثة مصارف رئيسية دوراً هاماً في توفير الاحتياجات التمويلية لمشروع «مدينة الشيخ محمد بن راشد» وتضم «بنك الإمارات دبي الوطني» و«ستاندرد تشارترد» و «إتش إس بي سي»، مشيرا إلى أنه بإمكان بنك الإمارات دبي الوطني المساهمة بحصة مقدارها 14 % من إجمالي الكلفة التمويلية للمشروع، بالنظر إلى امتلاكه حجماً ضخماً من الودائع، ولفت إلى أن حجم الودائع ينمو في الإمارات بمتوسط سنوي يتراوح بين 8 و 9%، ومن ثم، فهي تمتلك السيولة النقدية التي بإمكانها أن توظفها في المجالات الاستثمارية المختلفة.

وقال ياب ماير رئيس قسم أبحاث الأسهم في شركة «أرقام كابيتال» في مؤتمر صحفي جرى عقده أمس بمناسبة إصدار ثلاثة تقارير ترصد أوضاع الأسواق على مختلف الصعد المحلية والإقليمية والعالمية، أن حجم إقراض بنك الإمارات دبي الوطني لحكومة إمارة دبي قد ارتفع بشكل كبير في العام الماضي، وأن سياسة مصرف الإمارات المركزي تحفز حكومة دبي على اللجوء بشكل أكبر لأسواق المال، وهو ما يؤدي إلى تطوير سوق الدين على نحو يوفر قدراً من التمويل المطلوب للمشروعات.

وقدر ياب ماير إجمالي الاحتياجات التمويلية لمشروع «مدينة الشيخ محمد بن راشد» بأنها تصل إلى 70 مليار درهم، مشيرا إلى أن هذا المشروع يعد من اكثر المشروعات أهمية في الوقت الحالي، وأن احتياجاته التمويلية تفوق قدرة المصارف المحلية على تلبيتها، حيث يكون من المطلوب الاعتماد كذلك على المصادر الخارجية للتمويل من جانب المصارف الأجنبية، فضلاً عن الاعتماد على أسواق السندات التي سيكون لها أهمية خاصة بالنسبة لإمارة دبي في مجال تمويل مشروعاتها الكبيرة ومنها مشروع «مدينة الشيخ محمد بن راشد»،

وتابع بقوله: «تتميز معدلات الادخار في دول مجلس التعاون الخليجي بمستوياتها المرتفعة، حيث تنمو بنسب تتراوح بين 30 و 60 % سنوياً، وفيما تتجه 20 % من إجمالي المدخرات إلى المصارف كودائع، فإن النسبة الباقية تتجه نحو مجالات استثمارية متنوعة، وهو ما يعني أن الدول الخليجية تمتلك طاقة ادخارية ضخمة، وبالتالي، فإنه لن يواجه «مدينة الشيخ محمد بن راشد» صعوبات في الحصول على التمويل، فخزائن المصارف تمتلأ بالسيولة النقدية بسبب أرصدتها الضخمة من الودائع، وتحقق الحكومات فوائض مالية ضخمة».

واستدرك قائلاً: «تتحسن السيولة في القطاع المصرفي الإماراتي بشكل كبير، وهي تلبي كافة متطلبات اتفاقية «بازل 3»، مشيراً إلى أن هذه السيولة تأتي أساسا من الودائع الحكومية وودائع الشركات، فضلاً عن تحسن مستويات الادخار بشكل كبير، وأنها في وضع أفضل مما كانت عليه في العام 2008 الذي شهد انتقال مضاعفات الأزمة المالية إلى العديد من الدول ومنها الإمارات.