كشفت دائرة مالية أبوظبي عن توجهها إلى تطبيق نظام إدارة الموارد الحكومية المشترك على جميع الدوائر والمؤسسات والجهات الحكومية في الإمارة خلال الثلاث سنوات المقبلة بعد أن طبقت النظام على 21 جهة وجار تطبيقه على 5 جهات أخرى فيما تسعى الدائرة إلى تطبيقه على 38 جهة لم يشملها النظام بعد.
ويمتاز النظام بدعم بناء منظومة مالية متكاملة ووضع إطار مالي موحد في إعداد وتنفيذ الموازنة العامة وإعداد التقارير والبيانات المالية الموحدة وتكامل الأنظمة الفرعية الأخرى مثل الرواتب، والمشتريات والأصول الحكومية.
الإدارة الكفؤة للموارد المالية
وقال حمد الحر السويدي رئيس دائرة مالية أبوظبي إن توسيع نطاق تطبيق النظام على جميع الجهات الحكومية بالامارة يأتي في إطار الادارة الكفؤة للموارد المالية من قبل كافة الجهات الحكومية التي تشكل الركيزة الاساسية لترجمة رؤية القيادة الرشيدة «ابوظبي 2030» والتي تهدف إلى دعم عملية التطوير والتنمية على صعيد الامارة.
وأضاف في تصريحات صحفية على هامش ورشة العمل الخاصة بالاطار العام للنظام المالي الحكومي في ابوظبي الواقع والتوجهات المستقبلية التي عقدت امس بفندق سانت رجيس بجزيرة السعديات بابوظبي إن نظام ادارة الموارد الحكومية عبارة عن منصة الكترونية مشتركة لجميع الجهات الحكومية في الامارة توفر المال والجهد وتوحد الاجراءات بحيث تكون السياسة واحدة على الجميع.
وقال إن استخدام نظام الكتروني موحد لادارة الموارد الحكومية يعزز من شفافية وسرعة الاجراءات والعمليات المالية الحكومية ويساهم في تفعيل أدوات الحوكمة المؤسسية وتطويرها ضمن الجهات والشركات الحكومية في ابوظبي الامر الذي ينعكس ايجابيا على الاداء الحكومي ويساهم في دفع عجلة التنمية في الامارة.
مراحل تطبيق النظام
وأضاف السويدي إن النظام كان يطبق في أوائل التسعينيات في الشركات وفي منتصف التسعينيات تم تطويعه لخدمة المؤسسات الحكومية وتم التعاقد مع شركة اوراكل المتخصصة في تقنية المعلومات على تخطيط نظام الموارد البشرية وتم تطبيق الجانب المالي للنظام في البداية ثم أضيفت أنظمة المشتريات وادارة المشاريع.
ومن ثم تم تطبيق على كافة المشاريع مشيرا إلى أنه تم الاجراءات الرئيسية موحدة وتم تطبيقه في البلديات ومجلس ابوظبي للتعليم ودوائر أخرى وحاولت الدائرة توحيد الاجراءات التي يمكن توحيدها بما يرفع كفاءة العمل وتبسيط الاجراءات الحكومية وتركنا بعض العمليات الخاصة بكل مؤسسة أو جهة حكومية.
21 جهة تطبق النظام
وقال السويدي إن نظام إدارة الموارد الحكومية المشتركة مر بمراحل متعددة ابتداء من عام 2006 وحتى عام 2012 وهو مستخدم حاليا من قبل 8535 موظفا في 21 جهة حكومية في إمارة ابوظبي نظام تخطيط الموارد الحكومية في حين تعمل الدائرة على تطبيق النظام على 5 جهات حكومية مؤكدا أن تطبيق النظام لن يقلص عدد الموظفين في الدوائر .
وأكد معاليه حرص الدائرة على تلبية تطلعات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبوظبي «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والتي تهدف إلى خلق بيئة استثمارية متطورة ومجتمع آمن من أجل إرساء دعائم التنمية المستدامة لاقتصاد منفتح دوليا ومنافس عالميا مشيرا إلى أن التعاون القائم بين الدائرة ومختلف الجهات الحكومية يعد أحد أهم الركائز في تنفيذ الرؤية الاستراتيجية والمالية للحكومة الهادفة إلى بناء منظومة مالية حكومية متقدمة.
تطوير الأداء المالي
وأشار السويدي إلى حجم الجهود المبذولة لتطوير الاداء المالي الحكومي حيث انطلق العمل على أتمتة العمل آلية إعداد وتنفيذ الموازنة من خلال استخدام نظام الموازنات الالكتروني «هايبيرون « وتطوير آلية عرض الموازنة العامة لحكومة وفق التصنيف القطاعي الحكومي الذي يعتبر الافضل على المستوى العالمي إلى جانب بناء قاعدة بيانات عن مصروفات خدمات العاملين واستخراج العديد من المؤشرات ذات الصلة وتطوير عملية تحليل الموازنات.
واكد رئيس دائرة مالية أبوظبي إن الدائرة تسعى من خلال هذا النظام إلى ضمان وحدة التوجه الاستراتيجي المالي لكافة الجهات الحكومية التي تولي عملياتها من الموازنة العامة للحكومة وذلك من أجل تطبيق قواعد وأسس ومنهجية موحدة على صعيد الحسابات الحكومية وإعداد الموازنة وتنفيذها إلى جانب تطبيق وتطوير نظام مشتريات موحد ورفع كفاءة إدارة البيانات والتقارير المالية ونسعى أيضا إلى استخدام نظام إدارة موارد حكومية موحد.
دليل موحد
وقال السويدي إن اعتماد دليل موحد ومنهجية موحدة لاعداد وتنفيذ الموازنة العامة سيساهم في تسهيل الاجراءات وتعزيز فعاليتها وسنسعى من خلال هذا النظام إلى ضمان وحدة التوجه الاستراتيجي المالي لكافة الجهات الحكومية في إمارة ابوظبي وتحقيق التكامل بين الموازنة وتنفيذها بما يوفر منهجا موحدا لادارة الموارد المالية والحسابات الحكومية وإعداد الموازنة الامر الذي يساهم في تزويد متخذي القرار بالتقارير المالية مما سيدعم قياس وتحليل الاداء المالي بدقة وفعالية إضافة إلى تبسيط الاجراءات الحكومية وتقليص الوقت المستغرق للانجاز.
وأكد أن المجلس التنفيذي للامارة يسير باتجاه تحقيق اهدافه الاستراتيجية بخطى واثقة وفق رؤية موحدة واضحة المعالم بهدف توفير كل ما فيه الخير لإمارة ابوظبي وتعزيز قدرتها على تفعيل مبادرات التنمية المستدامة في مختلف الاصعدة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
ملامح التطوير
وأشار السويدي إلى أن ملامح التطوير والتحديث التي أدخلتها دائرة المالية على نظام الإدارة المالية في إمارة أبوظبي تكمن في التحول من نظام المحاسبة وفق الأساس النقدي إلى أساس الاستحقاق، وفي اعتماد نظام حساب الخزينة الموحد، إلى جانب إعداد دليل الحسابات الموحد الذي يعد قائمة رقمية مبوبة بالمسميات الحسابية تستخدم في تسجيل المعاملات واستخراج البيانات لإعداد التقارير المالية والاقتصادية والإحصائية.
مشيرا إلى أن الإدارة تهدف من عملية التحول من الأساس النقدي إلى أساس الاستحقاق المحاسبي إلى تعزيز قدرتها على تقييم الأصول والالتزامات والتكاليف بما يوفر معلومات مالية أدق وأوضح، ويسهم في دمج كافة الحسابات الحكومية في تقرير مالي موحد، فضلاً عن دوره في تفعيل المساءلة والشفافية والرقابة على الإنفاق العام. وكانت دائرة المالية قد طبقت دليل الحسابات الموحد لدى 24 جهة حكومية في حين ما زالت تعمل على تنفيذه في 4 جهـات أخرى.
نظام الخزينة الموحد
وقال السويدي: نظام الخزينة الموحد الخاص بإدارة التدفقات النقدية باستخدام حساب مصرفي مركزي واحد للمدفوعات وآخر للمقبوضات، نقلة نوعية في أسلوب إدارة السيولة النقدية المتعلقة في تمويل المصروفات، وتحصيل الايرادات، حيث يلزم هذا النظام جميع الجهات الحكومية التي تحصل على تمويل من خارج الخزينة العامة بفتح حساب مصرفي مستقل خاص بها لهذا الغرض، ويلزم الشركات والجهات المستقلة بتزويد دائرة المالية بالبيانات المالية والتقارير الدورية التي تطلبها.
ورشة عمل خاصة بالإطار العام للنظام المالي الحكومي في الإمارة
افتتح حمد الحر السويدي رئيس دائرة مالية أبوظبي ورشة العمل الخاصة بالإطار العام للنظام المالي الحكومي في إمارة أبوظبي «الواقع والتوجهات المستقبلية»، بحضور أعضاء المجلس التنفيذي للإمارة ورؤساء ومديرين تنفيذيين لأكثر من 100 جهة وشركة حكومية تابعة لإمارة أبوظبي..
ومن جانبه اكد محمد سلطان بن غنوم الهاملي، مدير عام دائرة المالية، سعي الدائرة المستمر لمواصلة تعزيز دقة تحليل الإداء المالي لجميع الجهات والشركات الحكومية التي تمول عملياتها التشغيلية والرأسمالية من الموازنة العامة للإمارة.
تطوير المنظومة
وقال الهاملي إن الدائرة تحرص على تطوير منظومة البرامج المالية وخدماتها، ودعم مهارات وقدرات الموظفين الماليين بغرض توحيد المنهجية المتبعة في إعداد وتنفيذ الموازنة العامة للحكومة، وإعداد التقارير والقوائم المالية، إلى جانب توفير المتطلبات اللازمة لتطبيق سياسات محاسبية موحدة ونظام موحد لإدارة الموارد المالية الحكومية.
وأضاف إن الدائرة المالية تهدف من هذه الورشة إلى منح الجهات والشركات الحكومية التي تمول عملياتها التشغيلية والرأسمالية من الموازنة العامة لإمارة أبوظبي؛ معرفة أشمل بنظام إدارة الموارد الحكومية الموحد وكيفية تطبيقه وآليات عمله ومميزاته ومدى أهمية تطبيقيه على المستوى الحكومي، الأمر الذي سيدعم قدرة فرق العمل في الدائرة على تطبيق النظام لدى تلك الجهات، ويعزز من حجم النتائج الايجابية المتوقعة.
مجالات التطوير
ومن جهته استعرض صفوان عبيد بن صفوان، مدير قطاع الحسابات الحكومية بالإنابة مجالات التطوير والتحديث التي شهدها نظام الإدارة المالية الحكومية، حيث عرض الأولويات والمبادرات الأساسية للقطاع، وما يواجهه من تحديات في تنفيذ المهام الموكلة للقطاع، فضلاً عن شرح كل من هيكلية دليل الحسابات الموحد ومكوناته الأساسية، أساس الاستحقاق وحساب الخزينة الموحد.
متطلبات تطبيق النظام
وبدوره استعرض عبدالعزيز الزعابي من قسم المشتريات الحكومية؛ أمام المشاركين في الورشة كذلك؛ متطلبات تطبيق نظام المشتريات الحكومية، ومراحل التطور التي شهدها قانون المشتريات.
وقدم الدكتور فلاح الحسيني المستشار الاقتصادي بدائرة مالية ابوظبي عرضا حول كيفية توزيع الأدوار والمسؤوليات بين الدائرة وباقي الجهات الحكومية الملزمة بتطبيق وتطوير النظام ، ثم عقدت جلسة نقاشية مفتوحة للرد على أسئلة واستفسارات ومداخلات المشاركين في الورشة.
