أبدى صندوق النقد الدولي تفاؤلا حيال اداء القطاع المصرفي في الدولة، نظرا لما يتمتع به من رسملة عالية ووفرة في السيولة، وتوقع ان يعاود الإقراض المصرفي للقطاع الخاص النمو هذا العام.

وان بنوك ابوظبي، حسب تقرير وكالة ستاندر آند بورز للتصنيف الائتماني الصادر هذا الأسبوع، هي التي سوف تقود نمو الائتمان في القطاع المصرفي بالدولة خلال العام الجاري، بدعم من قوة ميزانياتها، وان النمو القوي سوف يحققه قطاع الخدمات المصرفية للأفراد هذا العام، مستفيدا من تعافي القطاع العقاري، خاصة في دبي، والذي من شأنه أن يقود الى زيادة محتملة في نمو قروض الرهن العقاري.

توجهات سلسة

وقالت المستشار الاقتصادي بشركة الفجر للأوراق المالية، مها كنز، في تقريرها الأسبوعي حول أسواق المال المحلية: استفادت البنوك خلال الأعوام الثلاثة الماضية من تنظيف ميزانيتها العمومية، ساعدها في ذلك توجهات المصرف المركزي نحو تأجيل تنفيذ العديد من المبادرات التنظيمية، مثل السقوف على التركزات الائتمانية للحكومات والشركات شبه الحكومية.

ومعايير السيولة للتحول إلى بازل 3، والسقوف على الرهونات العقارية. وبدأت البنوك هذا العام مرحلة جديدة تستخدم فيها رسملتها القوية والظروف الاقتصادية المشجعة، مع توجهات المصرف المركزي لتطبيق المعايير الجديدة على نحو سلس، لتعاود الإقراض المصرفي بشكل متدرج، وفي النهاية سيترجم الأمر الى نمو ارباح قوي عن السنوات الماضية.

موافقة مبدئية

وأضافت كنز: في مطلع هذا الأسبوع وافق المصرف المركزي مبدئيا على النسب المقترحة للتمويل العقاري، والمقدمة من وحدة تطوير الأنظمة لديه، ولم يفصح بعد عن تلك النسب. كما اعلن عن دراسته تعديلين يخصان قانون التركزات الائتمانية، الذي ينوى تطبيقه قبل نهاية العام الحالي، وهو استثناء مشاريع البنى التحتية للحكومات المحلية من قيود الإقراض، ورفع سقف الائتمان للحكومات المحلية، والسماح للبنوك المنكشفة بالانتهاء من قروضها في اوقاتها المحددة سلفا، بما يسمح بعدم الضغط عليها لبيع أصولها في زمن قصير.

وتابعت قائلة: اشارت بيانات المصرف المركزي الصادرة هذا الأسبوع الى نمو قاعدة رأس المال (رأس المال مضافاً إليه الاحتياطيات) للبنوك العاملة في الدولة بمقدار 18 مليار درهم خلال عام 2012 وبنسبة 7 % لتصل الى 276.4 مليار درهم مقارنة بـ 258.4 مليار درهم بنهاية عام 2011.

كما اظهرت ارتفاعاً طفيفاً لنسبة كفاية رأس المال (الشقان الأول والثاني) لتسجل 21 % مقارنة بـ 20.8 % في نهاية عام 2011. وارتفعت نسبة كفاية رأس المال (الشق الأول) الى 17.6 % بنهاية العام مقابل 16.3 % بنهاية عام 2011. كما نمت الودائع الإجمالية بمقدار 98.1 مليار درهم وبنسبة 9.2 % لترتفع الى 1167.8 مليار درهم بنهاية العام الماضي. وارتفع صافي القروض من 1071 مليارات درهم بنهاية عام 2011 الى 1099.1 مليار درهم، بنمو نسبته 2.6 %.