وافقت الجمعية العمومية لشركة الخليج للصناعات الدوائية "جلفار" خلال اجتماعها العادي الذي عقد أمس بمقر الشركة في رأس الخيمة على توصية مجلس الادارة بتوزيع أرباح على المساهمين بنسبة 10 % نقدا و10 % من رأس المال كأسهم منحة ليصبح بعد الزيادة 863.16 مليون درهم. كما وافقت على ادراج نسبة 30 % من أسهم الشركة في سوق الكويت للأوراق المالية.
وخلال الاجتماع ناقشت الجمعية العمومية تقرير مجلس الادارة عن نشاط الشركة ومركزها المالي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2012 وتقرير مراقبي الحسابات. وأقرت الميزانية العمومية للشركة، وحساب الأرباح والخسائر وبرأت ذمة أعضاء مجلس الادارة ومراقبي الحسابات من المسؤولية المالية عن الفترة ذاتها.
ووافقت على تخصيص الهبات والمنح بنسبة لا تتجاوز 2 % بحسب ما تنص عليه المادة 198 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984. ووافقت على تجديد عمل مراقبي الحسابات للسنة المالية 2013 ومنح أعضاء مجلس الادارة المكافأة المنصوص عليها في قانون الشركات التجارية في الدولة.
مكانة الصناعة الوطنية
وأكد الشيخ فيصل بن صقر رئيس مجلس الادارة حرص جلفار على تعزيز مكانة وسمعة الصناعة الاماراتية في الأسواق العالمية وقال: ان ما تحقق من أرباح صافية تجاوزت 200 مليون درهم هو انعكاس لاستراتيجية تعمل على ترسيخ الصناعة الوطنية على خارطة العالم كما انه يدل على قدرة جلفار في مواجهة كل التحديات التي يفرضها السوق الدوائي حيث تمتلك الشركة العديد من المقومات التنافسية.
وفي مقدمتها الالتزام الصارم بمواصفات الجودة العالمية بالاضافة الى الأسعار المناسبة التي اكسبتها مستويات عالية من الثقة التي وضعها على عاتقنا عملاؤنا المنتشرون في العديد من دول العالم مع التركيز على السوق الأفريقي عبر المصنع الذي أنشأته جلفار في أثيوبيا التي تعد من أكبر الدول الأفريقية (80 مليون شخص) الى جانب القدرة على استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة وفتح المزيد من الأسواق الناجحة.
نمو سليم ومستدام
ومن جانبه أكد د. أيمن ساحلي الرئيس التنفيذي للشركة عزم جلفار على المضي قدما نحو تحقيق المزيد من الانجازات في السنة الجديدة وقال: مكن الأداء المالي القوي في 2012 مجلس الادارة من التوصية بتوزيع أرباح مجزية للمساهمين. وتشكل الاستثمارات التي قمنا بها في العام الماضي.
وفي مقدمتها مشروع خام الانسولين ومصنع جلفار اثيوبيا ضامنا لنمو سليم ومستدام يفضي لتعزيز مكانة جلفار في صناعة الدواء في منطقة الشرق الأوسط وتأخذ بزمام مسيرة التنمية في المجتمع الاماراتي من خلال دعم المشاريع الخدمية بقوة.
وأضاف ساحلي أن خطط الشركة تهدف لتحقيق مبيعات تناهز 1.4 مليار درهم في العام 2013.
تجاوز توقعات المحللين
ووفقا للنتائج المالية في العام 2012 فان جميع عمليات جلفار حافظت على معدلات النمو التي تجاوزت توقعات المحللين وأظهرت نموا قويا حيث ارتفع صافي الأرباح إلى 200.2 مليون درهم بنسبة نمو بلغت 17.6 % مقارنة مع 170.2 مليون درهم صافي الربح في العام 2011 وبلغ العائد على سهم الشركة 26 فلساً.
وارتفعت المبيعات الى 1.18 مليار درهم مقارنة مع مبيعات بمبلغ مليار درهم تقريبا في العام 2011 بنسبة نمو 15.3 %. وقفز الربح الاجمالي الى 697.4 مليون درهم بنسبة زيادة مقدارها 11.12 % عن العام 2011. وبلغ الربح التشغيلي 217.2 مليون درهم بنسبة زيادة مقدارها 8.6 % مقارنة مع 200 مليون درهم في العام 2011، وخلال العام الماضي استمر تحقيق المكاسب الكبيرة في أغلب الأسواق وخاصة السعودية، ليبيا، العراق، مصر، افغانستان والأردن.
فرص جديدة
وكشفت النتائج التي تحققت في العام 2012 قدرة جلفار على مواجهة التحديات واستكشاف الفرص الاستثمارية الناجحة وجدوى اقامة شراكات فاعلة لا سيما في الأسواق الواعدة وتصاعدت وتيرة الانجازات بتدشين مشروع غير مسبوق لانتاج خام الانسولين بكلفة 500 مليون درهم وهو مصمم لانتاج 1500 كجم تكفي لانتاج 45 مليون حقنة سنويا .
كما تم تدشين مصنع جلفار أثيوبيا الذي انشئ بتكلفة 10 ملايين دولار أمريكي وينتج سنويا 25 مليون زجاجة معبأة بالأشربة الدوائية و500 مليون قرص و200 مليون كبسولة علاوة على تنفيذ توسعات تطويرية لبعض مصانع الشركة في مقرها الرئيسي بكلفة اجمالية بلغت 60 مليون درهم وتوقيع اتفاقية شراكة مع شركة سقالة السعودية للأدوية لانشاء مصنع مشترك في المملكة العربية السعودية.
علامة إماراتية في 40 دولة
تمكنت شركة الخليج للصناعات الدوائية جلفار" من ترسيخ مكانة مستحضراتها التي تحمل علامة "صنع في الامارات" في أكثر من 40 دولة. وذلك في اطار خطتها التسويقية الطموحة. ومضت الشركة بخطى حثيثة نحو تعزيز مكاسبها في الأسواق العالمية المهمة عندما وقعت اتفاقية مكنتها من التواجد في مجموعة من دول أمريكا اللاتينية مثل الأرجنتين، البرازيل والمكسيك.
