تعرضت الأسواق لعمليات جني أرباح مجدداً بعد الارتفاع المسجل في اليوم السابق، وشملت المبيعات غالبية الأسهم، لكنها تركزت بالدرجة الأولى على اسهم العقار والبنوك والاتصالات، ما دفع بالقيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لخسارة 1.8 مليار درهم، مغلقة عند مستوى 442 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية.
ومع ان البداية كانت إيجابية، خاصة في سوق دبي المالي، إلا ان المضاربين نفذوا عمليات بيع بعد انقضاء النصف الأول من عمر الجلسة ساهمت في تخلى الأسهم عن مكاسبها وعلى نحو غير مبرر بالنسبة لشريحة كبيرة من الأسهم القيادية.
وعاد المؤشر العام لسوق دبي المالي من جديدة دون مستوى 1900 نقطة مغلقا عند 1897 نقطة بتراجع نسبته 0.73 %، في حين هبط المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 3017 نقطة وبنسبة 0.66 % مقارنة مع أرباح تجاوزت نسبتها 1 % في جلسة امس الأول.
وانخفض سهم إعمار نتيجة عمليات البيع من أعلى قمة بلغها خلال الجلسة وهي 5.51 دراهم إلى 5.37 دراهم، وتبعه ارابتك إلى 2.06 درهم، وسجلت اسهم عقار أبوظبي تراجعا بقيادة صروح المغلق عند 1.75 درهم، والدار 1.40 درهم.
مؤشر سوق الإمارات
من جانبه، انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -0.41 % ليغلق على 2974 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 248.96 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 373 مليون درهم نفذت من خلال 3530 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 من أصل 123 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 36 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
واستمر سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 62.36 مليون درهم موزعة على 11.5 مليون سهم من خلال 487 صفقة. وجاء سهم «الشركة الوطنية للتبريد المركزي - تبريد» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 40.71 مليون درهم موزعة على 25.85 مليون سهم من خلال 288 صفقة.
سوق دبي
وكان سوق دبي المالي شهد تحسنا مع انطلاق التعاملات وعزز من مكاسبه بدعم من الأسهم الثقيلة، لكن هذا التحسن لم يدم سوى ساعة تقريبا، حيث بدأت بعدها عمليات البيع بقصد جني الأرباح والتي شملت غالبية الأسهم، ما أعاد اللون الأحمر إلى شاشة العرض وسط زيادة في نسبة التراجع بمرور الوقت.
وبرغم ان التراجع كان متوقعا، إلا انه لم يكن له ما يبرره لولا استعجال المضاربين في جني الأرباح، وهو ما حرم الأسهم من بلوغ مراكز سعرية تمكنها من زيادة قوتها والانطلاق نحو مستويات أعلى تعظم من عوائد المستثمرين.
ولم يكن من المستغرب ان يتعرض سهم إعمار للضغط الأكبر من عمليات البيع لجني الأرباح، ما دفعه للهبوط في نهاية الجلسة إلى 5.37 دراهم بعدما بلغ 5.51 دراهم في فترة من فترات التداول وسط تداولات نشطة بعض الشيء. ولم يكن الوضع افضل حالاً بالنسبة لسهم ارابتك المنخفض إلى 2.06 درهم .
كذلك فقد شمل البيع سهم بنك دبي الإسلامي الهابط إلى 2.07 درهم، إلى جانب سهم السوق 1.13 درهم، وتمويل 1.11 درهم، وتبعه في نفس الاتجاه سهم الاتصالات المتكاملة الذي حاول الاقتراب من كسر حاجز 5 دراهم لكنه تراجع في نهاية الجلسة إلى 4.87 دراهم. وانخفض سهم دبي للاستثمار إلى 0.907 درهم، وسهم دريك اند سكل 0.758 درهم، وسلامة 0.626 درهم، وتكافل الإمارات 60 فلسا، ودار التكافل 0.548 درهم، وعادت السلبية أيضا إلى سهم الاتحاد العقارية الهابط إلى 41 فلسا، وسهم ديار للتطوير العقاري 0.338 درهم.
الإمارات دبي الوطني
وفي الوقت الذي ارتفع فيه سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 3.95 دراهم وخفف من وتيرة خسائر السوق، فقد سيطر الهدوء على حركة سهم ارامكس المستقر عند 2.19 درهم، وسهم مصرف عجمان 1.52 درهم، وأمان 1.05 درهم، وطيران العربية 0.917 درهم، رغم محاولاته المتكررة للصعود. واكتفى سهم الخليج للملاحة أيضا بسعره السابق عند .0249 درهم.
وكانت الحصيلة النهائية للتعاملات تخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن مستوى 1900 نقطة للمرة الثانية خلال الأسبوع بعدما اغلق عند 1897 نقطة بتراجع نسبته 0.73 % مقارنة مع مكاسب تجاوزت نسبتها 1 % في اليوم السابق.
وعلى صعيد السيولة، فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 209 ملايين درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 144 مليون سهم، نفذت من خلال 2332 صفقة.
وكان من الطبيعي مع عودة السلبية تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة من جديد، فقد انخفضت أسعار اسهم 21 شركة من إجمالي اسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار اسهم 5 شركات ومحافظة اسهم 5 شركات أيضا على مستوياتها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك، استعاد سهم موانئ دبي العالمية نشاطه بعد التراجع الطفيف الذي أصابه امس الأول وارتفع إلى 14.12 دولارا .
سوق أبوظبي
وساد الوضع نفسه في سوق أبوظبي للأوراق المالية بعد جني الأرباح الذي تعرضت له اسهم العقار إلى جانب سهم الاتصالات والطاقة وبعض اسهم البنوك، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 3017 نقطة بخسارة نسبتها 0.66 % مقارنة مع جلسة امس الأول .
وجاء التأثير السلبي الأكبر على السوق من سهم بنك الخليج الأول الذي انخفض إلى 13.20 درهما تحت ضغط من جني الأرباح بعد ارتفاعه القوي في الجلسة السابقة، كما هبط سهم الاتصالات إلى 10.30 دراهم .
أما بالنسبة لأداء بقية اسهم البنوك، فقد سجلت بعض المكاسب، يتقدمها سهم بنك أبوظبي الوطني المرتفع إلى 12.10 درهما، إلى جانب سهم بنك أبوظبي التجاري الذي استعاد مستوى 4 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.70 دراهم.
وبعكس ذلك فقد انخفضت جميع اسهم العقار بقيادة سهم الدار المغلق عند 1.40 درهم، وصروح 1.75 درهم، وإشراق العقارية 60 فلسا، ورأس الخيمة العقارية 56 فلسا. وتكبد سهم أبوظبي للطاقة خسائر قوية تجاوزت نسبتها 3.6 % إلى 1.33 درهم، ولحق به سهم الدانة غاز إلى 46 فلسا.
وفي ما يخص حجم السيولة في أبوظبي، فقد بلغت قيمة التداولات 163 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 104 ملايين سهم، نفذت من خلال 1198 صفقة. ومن إجمالي اسهم 34 شركة جرى تداولها، تراجعت أسعار اسهم 15 شركة، في حين ارتفعت أسعار اسهم 13 شركة، وحافظت اسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.92.9 مليون درهم مبيعات الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم في سوق دبي المالي امس نحو 31 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 32.74 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 39.3 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 49.98 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 12.5 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 10.26 ملايين درهم خلال الفترة نفسها.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، من الأسهم نحو 82.8 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 39.59 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 92.98 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 44.45 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 10.18 ملايين درهم كمحصلة بيع.
