توقع محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني أن يحقق البنك نموا في أرباحه لعام 2013 بنسبة تتراوح بين 5 و10% معربا عن أمله في استمرار الأداء الاقتصادي القوي بكافة المجالات مما سينعكس على أداء البنك ويمكنه من تحقيق نسب النمو المستهدفة.

واكد أن أداء البنك خلال عام 2012 كان جيدا جدا وجاء متوافقا مع خطط البنك وافضل من المستهدف رغم الظروف العالمية والإقليمية التي مازالت غير مستقرة.

وكشف عابدين في مؤتمر صحفي بأبوظبي عن أنه من المتوقع أن يسدد بنك الاتحاد الوطني 1.7 مليار درهم إلى وزارة المالية خلال عام 2013 ليكمل البنك سداد إجمالي أموال الدعم الحكومي التي تلقاها والبالغة 3.2 مليارات درهم بعد الحصول على الموافقات اللازمة من المصرف المركزي ووزارة المالية.

مركز جيد

وأوضح أن البنك في مركز جيد يمكنه من سداد أموال الدعم الحكومي لوزارة المالية قبل موعد استحقاقها بفضل قاعدة رأس ماله القوية والسيولة الجيدة لديه، مشيرا إلى أن البنك أعاد للحكومة الاتحادية خلال الشهر الجاري 1.5 مليار درهم، مؤكدا أن الدعم الحكومي جاء في وقت كانت البنوك تحتاج فيه للسيولة وكانت أسعار الفائدة على الدعم الحكومي مناسبة جدا وقت تقديمه إلا أنه في المرحلة الراهنة أصبحت مستويات السيولة لدى البنوك كبيرة وانخفضت أسعار الفائدة الى مستويات تقل عن مستويات أسعار الفائدة على أموال الدعم الحكومي لذلك بدأت البنوك تتجه لسداد أموال الدعم الحكومي قبل مواعيد استحقاقها.

قروض المواطنين

وقال إن هناك مشاورات مستمرة بين البنوك والمصرف المركزي والجهات المعنية بشأن التوصل لخطوات فعلية وإيجاد حلول عملية لتخفيف أعبـاء قـروض المواطنيــن غير التجارية، مشيرا إلى أن 6 بنوك وطنية من بينها الاتحاد الوطني تقدمت في شهر ديسمبر الماضي بمبادرة لإعادة جدولة قروض المواطنين بحيث لا تتجاوز نسبة الاستقطاعات الشهرية 50% من راتب المستفيد مع تخفيض نسبة 1% من الفوائد المترتبة على القروض.

وقال إن هذه المبادرة تقدم خدمة كبيرة للمجتمع والمصلحة العامة، مشيرا الى أن البنوك الوطنية الستة اجتمعت لبحث ايجاد حلول عملية لتخفيف أعبــاء قـروض المواطنيــن غير التجارية وبعد الدراسة الشاملة توصلت البنوك الستة الى هذه المبادرة الهادفة الى تعزيز جهود البنوك لتفعيل مسؤوليتها المجتمعية وتوفير الدعم الكافي للمقترضين القدامى وحمايتهم من التعثر.

تخفيف الأعبـاء

وأضاف إن المبادرة تأتي خطوة من البنوك لتأكيد التزامها في دعم المجتمع المحلي، مشيرا الى أن هذه الخطوات جاءت في اطار توجيهات مجلس إدارة المصرف المركزي بإيجاد حلول لتخفيف أعبـــــاء قـروض المواطنيــن غير التجارية ومعالجة ارتفاع (خدمة الدين) ضمن سلسلة من الاجراءات لتنظيم الاقراض الشخصي للمواطنين ورفع المعاناة والأعباء عن المواطنين محدودي الدخل تنفيذا لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء صندوق لمعالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود.

وأكد أن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بمعالجة وتسوية مشكلات المواطنين المتعثرين عن سداد قروضهم من أصحاب الدخل المحدود من شأنها أن تؤسس لمرحلة جديدة يتجنب فيها المواطنون التعثر في سداد التزاماتهم للبنوك عن طريق زيادة الوعي وتطوير ثقافتهم الاستهلاكية، مشيرا إلى أن هذه المعالجة ستنعكس إيجاباً على المجتمع بكافة شرائحه وفعالياته.

وأشار الى أن البنوك سيكون لها دور رئيسي في هذه الاجراءات الجديدة المكملة لإجراءات معالجة الديون المتعثرة لما لها من أهمية كبيرة في التخفيف من الأعباء على الموطنين.

الأنظمة الثلاثة

وأعرب عابدين عن اعتقاده بأن الأنظمة الثلاثة التي يدرس المصرف المركزي تطبيقها بالقطاع المصرفي المتعلقة بـ"قروض الرهن العقاري" و"مستويات السيولة" و"مراقبة حدود التركزات الائتمانيّة" ستفيد القطاع المصرفي وتحسن أداءه على المديين المتوسط والطويل مؤكدا أن بنك الاتحاد الوطني لم يكن من المتضررين من النظام الذي كان يعتزم المصرف المركزي تطبيقه اعتبارا من سبتمبر الماضي المتعلق بـ"مراقبة حدود التركزات الائتمانيّة" نظرا لان انكشاف البنك في الحدود التي طالب بها المصرف المركزي.

وقال إن البنك يواصل خططه في زيادة أنشطته بالأسواق الخارجية إضافة إلى المحلية، مشيرا إلى أن البنك يتواجد بقوة في أسواق الكويت وقطر ودول أخرى عديدة كما أن بنك الاتحاد الوطني مصر حقق نموا في أرباحه خلال العام الماضي بنسبة 80% رغم التطورات التي تشهدها مصر منذ فترة وبلغ عدد فروع البنك 33 فرعا ومن المنتظر افتتاح 4 فروع جديدة بمصر قريبا.

قروض الرهن العقاري

قال محمد نصر عابدين: إن مقترحات اتحاد مصارف الإمارات بشأن "قروض الرهن العقاري" بأن يكون سقف تمويل العقارات للمواطنين80% من قيمة الوحدة السكنية و75٪ للمقيمين للمنزل الأول وقيمة أقل بـ15٪ لكل منهما لتمويل المنزل الثاني تعد مناسبة، مؤكدا أن بنك الاتحاد الوطني ملتزم تماما بإشعار المصرف المركزي الصادر في شهر ديسمبر الماضي الذي يقضي بألا يتجاوز الحد الأقصى لنسبة القرض مقابل القيمة للأفراد بنسبة 70% للمنزل الأول للمواطنين و50% للمنزل الأول لغير المواطنين و60% بالنسبة للمنزل الثاني والمنازل اللاحقة للمواطنين و40% بالنسبة للمنزل الثاني والمنازل اللاحقة لغير المواطنين.

وأكد أن البنك لن يغير العمل بهذه النسب إلا بإشعار رسمي جديد من المصرف المركزي يلغي النسب الواردة بالإشعار السابق، مشيرا إلى أن قرارات المصرف المركزي في مجملها تصب في صالح القطاع المصرفي إلا أن نظام القروض الشخصية الجديد ضغط نوعا ما على موارد البنوك بسبب تخفيض الرسوم بصورة كبيرة كما أدى النظام الجديد إلى تراجع التمويلات الشخصية بعد تطبيق النظام.