أكد لارس سيير كريستينسن المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك في ساكسو بنك، أن دبي تمتلك بيئة مشجعة للأعمال بمقاييس عالمية، مشيراً إلى أن قدرة دبي على تحقيق طموحاتها الاقتصادية وسهولة الأعمال فيها كانت السبب الرئيسي وراء قرار بنك تداول السلع الدانماركي افتتاح فرع له في دبي في عام 2009، وأن تواجد البنك في الإمارة ساعده على تحقيق نمو سنوي في عوائده في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 30 % منذ 2009 وحتى 2012.

وأضاف أن البنك يقوم حالياً بالتشاور مع عدد من المصارف الإسلامية في الإمارات لبحث إمكانية توفير برامج تداول خاصة لتلك المصارف فيما يعرف ببرامج "العلامة البيضاء".

وقال كريستينسن في تصريحات خاصة لـ" البيان الاقتصادي" إلى ازدياد أهمية سوق منطقة الخليج التي تشكل عوائدها نحو 9-10 % من حجم أعمال البنك والتي تتمتع في هذه الآونة بظروف ديموغرافية أفضل ونمو أكبر بالمقارنة مع أوروبا التي تشكل عوائدها حوالي 45 % من حجم أعمال البنك. متوقعاً نمو أعمال البنك باستثناء خدمات تداول الأفراد بنحو 40 % هذا العام.

وأضاف: أنا متفائل كثيراً بمستقبل دبي. وأتوقع أن ننقل تركيزنا بالكامل على منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس القادمة. ولدينا حوالي 13 موظفاً في الشرق الأوسط من ضمن 1500 موظف موزعين على 24 مكتباً في العالم في المبيعات وعلاقات العملاء.

اليورو وأسواق الفوركس

وحول انعكاس ضعف اليورو على أسواق الفوركس في العالم قال كريستينسن إن تداول اليورو مستمر رغم تذبذب العملة وانخفاضها بسبب تباطؤ النمو في دول منطقة اليورو ومشاكلها الاقتصادية العميقة. وأضاف: أعتقد أن تداول المستثمرين عملة ما يزداد طردياً مع تذبذب تلك العملة لأن هذا يفسح الفرص أمام هامش أوسع للربح، ولكن القرارات السياسية لدول اليورو صاحبة التأثير الأكبر على هذه العملة، واليورو أحد أكثر زوجي العملات تداولاً في منصاتنا، إلى جانب الدولار. والمستثمرون في الشرق الأوسط على إطلاع جيد بالمتغيرات الاقتصادية التي تطرأ على اليورو أو غيره من السلع.

العلامة البيضاء

وحول خدمة التداول الإسلامي على شبكة الإنترنت التي أطلقها ساكسو بنك في عام 2011 قال كريستينسن إنها ليست إسلامية تماماً لأنها تتطلب زيادة الرافعة المالية. مضيفاً أن البنك قام بإيجاد طريقة تُمكِّن العملاء من فلترة وتحديد الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة في البورصات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في 29 بورصة على مستوى العالم.

وذكر أن البنك سيقوم خلال الشهرين القادمين بشراكة مع خمسة بنوك رئيسة في المنطقة لتوفير منصات تداول البنك في تلك المصارف، مما يضاعف عدد شركاء العلامة البيضــاء لبنك ساكسو في المنطقة مشيراً إلى أن حجم أعمال البنك التي تشمل "العلامة البيضاء" والمؤسسات والبنوك باستثناء الأفراد يشكل حوالي 30% من حجم أعمال البنك في الشرق الأوسط.

وأضاف: هذا يشير إلى نمو تداولات الفوركس أو العملات الأجنبية كأحد فئات الأصول التي ترغب المؤسسات الاستثمارية في الاستفادة منها للمرونة والسيولة والشفافية التي يوفرها سوق الفوركس العالمي.