أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية ضوابط جديدة لتنظيم عمليات إصدار الشركات شهادات إيداع دولية يجري تداولها في بورصات أجنبية وكذلك تنظيم عمليات الاستحواذ على الشركات التي لها شهادات إيداع، حيث منعت الهيئة الاعتداد بأي صفقات استحواذ تتم على الشركات من خلال هذه الشهادات حتى لو حصلت على موافقات من المساهمين.
وذكرت الهيئة في بيان لها أخيراً أن الضوابط الجديدة تتمثل في تحديد حد أقصى لشهادات الإيداع بثلث رأس المال المصدر، فضلاً عن عدم الاعتداد بأي استحواذات تتم من خلال تقديم عروض شراء على شهادات الإيداع الدولية واشتراط تحويلها إلى أوراق مالية محلية أولاً، علاوة على عدم جواز تحويل أسهم الخزينة لشهادات إيداع أو العكس.
وقال مصدر وثيق الصلة بصفقة أوراسكوم للإنشاء والصناعة في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" إن الضوابط الجديدة لا تسري على قيام الشركة الفعلي بتحويل 99% من شهادات إيداعها قبل أسبوعين لصالح شركة أوراسكوم إن في الهولندية والتي يملك أغلبيتها عائلة ساويرس المالكة لشركة أوراسكوم للإنشاء في مصر.
وأكدت المصادر أنه لا مجال للتراجع عن الصفقة بعد تحويل شهادات الإيداع إلى أسهم وقيدها ببورصة امستردام ويجري تداولها حالياً وباتت الأسهم مملوكة فعلياً للشركة الهولندية. وقال الدكتور محمد عبدالقوي خبير أسواق المال إن القرارات التي أصدرتها الهيئة لن تسري بأثر رجعي ومعنية بالعمليات المستقبلية. وألزمت الهيئة في قرارها الشركات المدرجة في البورصة المصرية، والتي ترغب في قيد أسهمها بإحدى البورصات الأجنبية في شكل شهادات إيداع أجنبية، بالحصول على موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، بما لا يجاوز ثلث رأس المال المصدر.
وكذلك بمراعاة أحكام قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية. وألزمت الهيئة الشركات المتداول لها شهادات إيداع دولية حالياً بموافاة البورصة بجميع الاتفاقيات والمستندات ومحاضر مجالس إداراتها وجمعياتها العامة، التي تناولت موضوعات أو قرارات تتعلق بتداول أوراق مالية لها في صورة شهادات إيداع خارج مصر، علاوة على تقديم طلبات التحويل من وإلى شهادات الإيداع الدولية من خلال الشركات والجهات الأعضاء بالبورصة. وأكدت الهيئة في بيانها عدم جواز تحويل أسهم الخزينة إلى شهادات إيداع دولية مقابلة للأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية أو العكس.
كما لا يعتد بأي استحواذات بتقديم عروض شراء على شهادات الإيداع الدولية، حيث يشترط تحويلها إلى أوراق مالية محلية أولاً، كما يلتزم بنك الإيداع ووكيله المحلى بعدم التصرف في الأوراق المالية المصرية المحفوظة لديه كغطاء لشهادات الإيداع وكذلك الالتزام بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 قبل إجراء هذه التحويلات، إضافة إلى التزام بنوك الإيداع ووكلائها المحليين وأعضاء البورصة بالتحقق من جميع بيانات العملاء بمن فيهم المالك المستفيد والمجموعة المرتبطة به.