ألغى البنك المركزي المصري إعفاءات ممنوحة منه للمصرف المتحد المملوك بالكامل له، منها موافقته على مد الاستثناء الممنوح للمصرف بعدم الالتزام بالاحتياطي الإلزامي البالغ حاليا 10 %.
وقال محمد عشماوي رئيس المصرف المتحد، في تصريحات له مؤخراً، إن المركزي ألغى قبل شهور إبان تولى المحافظ السابق فاروق العقدة قرار الاستثناء الخاص بالاحتياطي القانوني للمصرف، بعد أن استطاع مصرفه الانتهاء من تغطية فجوة المخصصات بالكامل، وإمكانية تحقيقه ربحية في الفترة المقبلة. كان المركزي يمنح المصرف المتحد إعفاء من الاحتياطي القانوني في السنوات السابقة، وهو ما يساعد في توفير نحو 5 % من ودائعه بالعملة المحلية بدلا من 10 % التي تلتزم بإيداعها بقية البنوك والتي كانت 14 % قبل عدة أشهر.
وأضاف عشماوي ان مصرفه عقد جمعيته العمومية الخاصة بالعام المالي قبل أسابيع، مؤكدا أنه سوف ينشر ميزانيته عن العام الجديد بعد عدة أشهر وقد تظهر تحقيق أرباح لأول مرة بعد 6 سنوات من العمل الشاق. وقد وصلت نسبة عجز المخصصات بالبنك والتي كانت تعد من أكبر الأرقام في السوق إلى ما يقرب من 4 مليارات جنيه قبل ست سنوات، حيث عانى المصرف من خسائر منذ تأسيسه فى 2006 نتيجة دمج 3 بنوك خاسرة ويسعى للسيطرة على فجوة في مخصصات القروض الرديئة طوال تلك السنوات.
وقال عشماوي إن مصرفه حصل بالفعل في سبتمبر الماضي على قرض مساند من المالك «البنك المركزي» تصل قيمته إلى مليار جنيه، يساعد في تحسين شكل محفظة البنك ويعزز من فرصه السوقية. واستبعد عشماوي عرض المصرف للبيع، على الأقل في الفترة الحالية، حيث أثبتت التجربة أن البنوك الحكومية هي من تحمى اقتصاد الدولة في حالات الأزمات، وهو ما حدث في مصر خلال العامين الماضيين، حيث وفرت البنوك الحكومية الجزء الأكبر من احتياجات الدولة.
وقد أبرم المصرف عدة تسويات طوال الأعوام الماضية، ساعدت فى تحسن محفظته، وحصل بموجبها على أصول ارتفعت قيمتها فى السنوات الماضية ويخطط للاستفادة من بعضها فى الوقت الحالي، وفقا لعشماوي، من خلال إقامة مشروعات تابعة له منها مشروع سكنى بهضبة المقطم بتكلفة تصل إلى 20 مليون جنيه بالاشتراك مع إحدى الشركات العقارية. ويعكف «المتحد» على دراسة تطبيق تجربة طرح صكوك لصالح مشروعات تنموية محددة، على أن تطرح أولا على أبناء المنطقة المستفيدة من المشروع.