مؤكدة قدرة شركات الإمارة على إدارة ديونها المستحقة في 2013

موديز: تقلص مخاطر الائتمان في دبي منذ 2009

قال خبراء ائتمان في وكالة التصنيف الائتماني موديز إن وحدات دبي الحكومية ستكون قادرة بنجاح على إدارة ديونها التي تستحق هذا العام والتي تقدر بحوالي ملياري دولار.

وأوضح الخبراء خلال مؤتمر صحفي عقدته الوكالة في دبي أمس أن أسعار مبادلة مخاطر الائتمان - التي تشير إلى مخاطر الائتمان في دولة ما - تقلصت بشكل كبير بالنسبة لحكومة دبي منذ 2009، وهو ما يشير بوضوح إلى تحسن ثقة المستثمرين بالنسبة للائتمان في دبي مع توقع استمرار ذلك خلال 2013.

وأضافوا أن قطاعات دبي الأساسية استطاعت خلال العامين تحقيق نتائج جيدة مع توقّع استمرار الأداء التشغيلي الجيد لتلك القطاعات على خلفية نمو الاقتصاد الكلي العالمي بشكل إيجابي خلال الفترة المقبلة، وتجارة الإمارة القوية مع أسواق الدول الناشئة.

عوامل تحسن الائتمان

وقال مارتن كولهيس نائب رئيس موديز في دبي إن مرونة وارتفاع أسعار النفط الذي تراوح معدله حول 112 دولاراً للبرميل منذ بداية 2012 كان على رأس العوامل التي أثرت بشكل إيجابي من حيث نوعية الائتمان في شركات دبي ودول الخليج بشكل عام وأدت إلى نمو الدخل.

وفي المقابل ارتفعت تكلفة استخراج النفط منذ 2003 وحتى 2012 بنسب مختلفة في دول المنطقة. وفي الإمارات ارتفع من 37 دولاراً إلى 81 دولارا في تلك الفترة وهي النسبة الأعلى بين تلك الدول. وأضاف أن احتياطي النفط ارتفع والسؤال يبقى حول ما إذا كانت دول المنطقة ستستخدم مزيداً من تلك الاحتياطات أم تخفض تكاليف استخراج النفط.

مشيراً إلى أن موديز تتوقع أن يبقى سعر برميل النفط أعلى بكثير من سعر استخراجه حتى 2015 على أقل تقدير. أما العامل الثاني الذي أثر إيجابياً على نوعية الائتمان فهو النمو الصحي الذي حققته الاقتصادات الناشئة في دول مجموعة العشرين، وحتى النمو المتواضع في الاقتصادات القوية في تلك المجموعة.

قطاعات دبي الأساسية

وأضاف كولهيس أن المؤشرات المرتبطة التي تستخدمها الوكالة لقياس أداء اقتصاد دبي تشير إلى تحسن أداء قطاعات التجارة والنقل والسياحة في الإمارة خلال العامين الماضيين، فمثلاً ارتفعت حركة المسافرين في مطار دبي من 4.26 ملايين مسافر في ديسمبر 2010 إلى 4.69 ملايين مسافر في ديسمبر 2011 إلى 5.32 ملايين مسافر في ديسمبر 2012.

كما ارتفعت طاقة الحاويات القياسية في موانئ دبي من 2600 في مارس 2010 إلى 2971 في مارس 2011 إلى 3298 في ديسمبر 2012. مشيراً إلى أن الوكالة تتوقع استمرار الأداء الجيد لتلك القطاعات في 2013.

وقال كولهيس أن عام 2012 سجل رقماً قياسياً عالمياً في حجم الدين الصادر بغرض الاستثمار وذلك على خلفية سياسة التيسير الكمي وانخفاض أسعار الفائدة وانخفاض مستوى التضخم. وتوقع أن يكون إصدار الدين في عام 2013 أكثر يسراً من العام الماضي، وهو ما سيصب في صالح الشركات في المنطقة.

مشيراً إلى أن مسألة إعادة تمويل الديون قد تظهر على السطح مجدداً بعد عام 2013 بسبب التقدم البطئ في هيكلة تسييل أصول الشركات ومحدودية الشفافية المتعلقة بالدعم الحكومي لوحدات دبي إضافة إلى استمرار ديون دبي العالمية.

فترة استحقاق الديون

وأِضاف كولهيس أن فترة استحقاق ديون الشركات امتدت من حوالي خمس سنوات في تسعينات القرن الماضي إلى حوالي 30 عاماً في السنوات الأخيرة، وهو توجه جديد وإيجابي لأنه يفيد الأسواق ويجعل إعادة التمويل أكثر يسراً من ذي قبل.

وأضاف أن من ضمن الإجراءات التي ساعدت في تخفيف ضغوط شح السيولة الدعم الحكومي (كالدعم الذي قدم لشركة الدار العقارية) أو وجود هيكلية داعمة للتمويل كما حصل في المنطقة الحرة لجبل علي، أو سهولة إعادة هيكلة الديون كما حدث في نخيل ودبي العالمية على سبيل المثال.

وأشار إلى أن الشركات القوية تمكنت من معالجة ديونها في حين تبقى الشركات الأصغر حجماً أكثر انكشافاً، واصفاً السيولة في حوالي خُمس الشركات في دول الخليج بأنها ضعيفة، والسبب يعود إلى ضعف مصادر التمويل الداخلية أو ضعف العوائد التشغيلية.

أسعار مبادلة مخاطر الائتمان

وتابع كولهيس أن أسعار مبادلة مخاطر الائتمان التي تشير إلى مخاطر الائتمان في دولة ما تقلصت بشكل كبير بالنسبة لحكومة دبي منذ 2009 ، وهو ما يشير بوضوح إلى تحسن ثقة المستثمرين بشكل كبير بالنسبة للائتمان في دبي مع توقع استمرار ذلك خلال 2013.

وأضاف أن الظروف في هذه الآونة مثل انخفاض الفائدة تشجع على إعادة التمويل من خلال الإصدارات وأن إمارة دبي استفادت من تلك الظروف في إشارة إلى إصدار دبي سندات بقيمة 500 مليون دولار وصكوكاً بـ750 مليون دولار في يناير الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات