تستضيف دبي في الثالث من شهر إبريل المقبل اجتماع الدورة الرابعة لمجلس وزراء المالية العرب الذي سيتابع تنفيذ المحاور الأساسية الخمسة التي تضمنتها مبادرة الإمارات لدعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة العربية مستندة إلى إجراء المزيد من الإصلاحات الاقتصادية والمالية بمشاركة من المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية وتحسين بيئة العمل وخلق فرص عمل جديدة ودعم التجارة البينية ومواجهة متطلبات الأمن الغذائي العربي ومتابعة مشروع إنشاء آلية إقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية.

وقالت مصادر مالية مطلعة لـ»البيان الاقتصادي» أمس إن الاجتماع الذي سيعقد على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية لعام 2013 التى تستضيفها دبي في الثالث والرابع من شهر إبريل المقبل بمشاركة اكثر من 300 مشارك سيبحث التنسيق مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية لتوفير الدعم المالي والفني للدول العربية التي بدأت في مواجهة تحولات سياسية وبلورة آليات لمساعدة هذه الدول على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإعادة الاستقرار إليها مجددا.

التحديات الاقتصادية والتنموية

وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي يشارك فيه وزراء مالية الدول العربية إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية سيناقش التحديات الاقتصادية والتنموية الراهنة التي تواجه الدول العربية واستعراض سبل تنشيط حركة التجارة البينية العربية وتطوير السياسات المالية العربية كما سيسلط الاجتماع الضوء على الفرص المتاحة التي ينبغي الاستفادة منها للارتقاء بالمصالح الاجتماعية والاقتصادية العربية المشتركة و مناقشة الأوضاع الاقتصادية والمالية التي تشهدها المنطقة إضافة إلى المشاريع الاقتصادية المشتركة التي من شأنها تحقيق التنمية والازدهار في الدول العربية.

جهود الإمارات العربية

وأكدت المصادر أن استضافة هذا الحدث تأتي في إطار الجهود الحثيثة والمتواصلة التي تبذلها الإمارات لتفعيل وتطوير العمل العربي المشترك في القطاعات الحيوية بما يعزيز معدلات النمو التي تتمتع بها الدول العربية على المستويات الاقتصادية والمالية مشيرة إلى أن الإمارات تساهم من خلال استضافتها لهذا الاجتماع في تعزيز المكانة الاقتصادية والمالية المتميزة التي تتمتع بها الدول العربية في مختلف المحافل والاجتماعات الدولية والارتقاء بالدور الفاعل والحيوي الذي تلعبه المنظمات العربية المتخصصة في المجالات المالية والاقتصادية.

وأشارت إلى أن القضايا التي سيناقشها المجلس وما سيتم اتخاذه بناء عليها من توجهات تبرز حرص الدول العربية على التنسيق فيما بينها بشأن القضايا الاقتصادية الراهنة واتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات لدعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية الشاملة لدول المنطقة العربية.

معالجة أكثر شمولية

وأكدت المصادر أن الأزمات والأحداث التي تشهدها بعض الدول العربية أبرزت أهمية وجود معالجة أكثر شمولية لمشاكل البطالة والحاجة إلى إعادة النظر في تطبيق بعض سياسات التنمية المستدامة وخلق فرص العمل لكافة شرائح المجتمع وأن المعالجة لذلك تتطلب انتهاج سياسات هيكلية متعددة الأوجه على المدى القصير والمتوسط نحو مزيد من الإصلاحات الكفيلة للوصول إلى نمو أوسع ينعكس في تحسن المستويات المعيشية لمختلف الفئات والطبقات من جهة ويساعد على خلق مزيد من فرص العمل المطلوبة.

واشارت إلى أنه بينما تكمن الأولوية على المدى القصير في معالجة الجوانب الاجتماعية الطارئة مع العمل في الوقت نفسه على المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي الكلي فإن الأولويات على المدى المتوسط والبعيد متعددة الجوانب من حيث التوجهات والسياسات الاقتصادية ويتطلب ذلك تعزيز متطلبات التعاون والاندماج الاقتصادي والمالي بين الدول العربية بما يساهم في زيادة جذب الاستثمارات البينية والأجنبية المباشرة اللازمة لتوسيع فرص النمو المنشودة وضرورة حماية الاستثمارات ووجود تشريعات واضحة في هذا الشأن.