يبحث المصرف المركزي مع البنوك والمؤسسات المالية الأخرى الآثار التي ستنعكس عليها من تطبيق قانون الإمتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية " فاتكا" الذي أُقِرَّ أخيراً لمعالجة مشكلات التهرُّب الضريبي في أميركا على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى في الإمارات خلال ندوة ستعقد بمقر المصرف المركزي بأبوظبي لهذا الغرض.
ووجه سعيد عبدالله الحامز مساعد محافظ المصرف المركزي لشؤون الرقابة على البنوك إشعارا أمس للمسؤولين بكافة البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة دعاهم فيه للمشاركة في الندوة التي ستعقد في 21 مارس الجاري مؤكدا أهميتها من أجل تفهم متطلبات القانون المطلوبة من البنوك بشكل خاص والمؤسسات المالية بشكل عام.
مشيرا إلى أن السلطات المعنية في الدولة تدرس حاليا الخيارات المتاحة للتعامل مع القانون مع التركيز على الخيار المتعلق بالنموذج الأول من الاتفاقية الذي يتطلب من الجهات الرقابية تجميع البيانات المطلوبة من المؤسسات المالية وتمريرها إلى السلطات الوطنية المختصة التي سترسلها سنويا إلى مصلحة الضرائب الأميركية. وأوضح أن المصرف المركزي تعاقد مع شركة باتن بوجز الأميركية القانونية لتقديم الندوة ومناقشة جوانب أثر قانون الإمتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية.
مصارف المنطقة تستعد
وقالت مصادر مصرفية إن مصارف المنطقة تستعد منذ فترة للكشف عن بيانات حسابات عملائها من المواطنين الأميركيين تنفيذا ً لقانون الامتثال للضريبة الأميركية حيث ناقشت لجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي في دول مجلس التعاون في اجتماعها الـ 63 الذي عُقد في مقر الأمانة العامة للمجلس هذا القانون. مؤكدين أن هناك تحديا جديداً يواجه المصارف الخليجية حيث تعتزم واشنطن تطبيق قانون الامتثال الضريبي على الحسابات الخارجية بموجب قانون تحفيز التوظيف الموقع من الرئيس باراك أوباما الذي فرض على المواطنين الأميركيين أن يوردوا بعض المعلومات في إقرارهم الضريبي.
اتحاد المصارف العربية
وشكلت الجمعية العمومية لاتحاد المصارف العربية لجنة من الخبراء والقانونيين لبحث تداعيات تطبيق القانون الأميركي على المصارف العربية. ويستهدف القانون الجديد أساساً المواطنين الأميركيين بغية ضمان أن يدفع المكلّف ضرائبه كما هي واجبة عليه وألا يلجأ إلى الودائع أو الصناديق أو الجنات الضريبية أو غيرها من الوسائل لإخفاء أموالهم والتهرب من الضرائب الواجبة عليهم بموجب القانون الأميركي.
ويفرض القانون الجديد الإبلاغ بكمّ كبير من المعلومات على المؤسسات المالية كافة خارج الولايات المتحدة بما فيها المصارف الخليجية ويطلب من هذه المؤسسات تحديد أصحاب المصالح ذوي الجنسية الأميركية والإفصاح عنهم ويتعين على هذه المؤسسات الدخول في اتفاقية مع مكتب خدمات الضريبة الداخلية الأميركي تسمى اتفاقية الإبلاغ عن المعلومات وضريبة الدخل وعندئذ يطلق على هذه المؤسسات المصارف المتعاونة.
اقتطاع ضريبي
أما المصارف غير المتعاونة فسوف تتعرض لمخاطر تشغيلية كاقتطاع ضريبي بنسبة 30٪ تفرض على أي دفعة من مدخول أميركي ومتحصلات بيع الأسهم أو أدوات الدين الأميركية ومخاطر السمعة وقد تقوم المصارف الأميركية والأوروبية بوقف التعامل مع المصارف غير المشاركة.
أصول يجب الإبلاغ عنها
تشمل الأصول التي يجب الإبلاغ عنها تلك التي تزيد قيمتها على 50 ألف دولار أميركي وتشمل أي حساب مالي مودع لدى مؤسسة مالية أجنبية سواء داخل أو خارج الولايات المتحدة والاستثمارات في الأسهم الخاصة الأجنبية أو صناديق التحوط الخاضعة لواجب الإبلاغ وأيضاً الأسهم أو الأوراق المالية الصادرة عن شخص غير أميركي وأي صك أو عقد مالي ينص على الاستثمار.
ويكون المصدر أو الطرف الثاني فيه شخصاً غير أميركي وأي مصلحة في كيان أجنبي كما يطبق موجب الإبلاغ على معدلات الفائدة أو غيرها من اتفاقيات الاعتمادات المتقابلة والعقود الآجلة وغيرها من المشتقات التي يكون كيان أجنبي طرفاً فيها بغض النظر عما إذا كان الصك يعتبر صكاً أجنبياً.
