كشف محمد سلطان القاضي رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي عن أن البنك يخطط لفتح نافذة تمويل إسلامي متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك لمواكبة النمو الكبير في الطلب على المنتجات الإسلامية، مشيراً إلى أن البنك يقوم حالياً بدراسة المنتجات والهيكلية التي ستقوم عليها النافذة المقترحة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده البنك في دبي أمس للإعلان عن هوية البنك التجاري الدولي الجديدة التي تعكس شراكته الاستراتيجية مع بنك قطر الوطني، والتي تتزامن مع بدء مرحلة جديدة في مسيرة تطور البنك، الذي حققت أرباحه في العام الماضي نمواً بنسبة 286.9% بالمقارنة مع أرباح العام السابق.

وتتيح الهوية الجديدة للبنك التجاري الدولي الاستفادة من حقيبة العلامة التجارية لبنك قطر الوطني المصنف في المركز 120 بين أهم 500 علامة تجارية مصرفية حول العالم في العام 2013، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن مؤسسة براند فاينانس.

وقال القاضي: تجسد العلامة التجارية الجديدة رؤيتنا تجاه نمو وازدهار البنك التجاري الدولي، بدعم من الانتشار العالمي لمجموعة بنك قطر الوطني.

قاعدة اقتصادية قوية

وذكر القاضي أن الدعم اللامحدود الذي تقدمه حكومة الدولة جعل من الإمارات قاعدة اقتصادية وتجارية يضرب بها المثل، وقد أثبتت الإمارات قدراتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية وخير دليل على ذلك النتائج الطيبة التي حققتها الشركات والبنوك في الفترة الأخيرة.

وقال: أعتقد أننا كأي بنك تأثرنا بالأزمة، وكأي بنك كذلك تجاوزنا تلك المرحلة، يدعمنا في ذلك إدارة تنفيذية جديدة وخبراء من البنك ومن بنك قطر الوطني يتمتعون بروح الفريق. وأعتقد كذلك أن القطاع المصرفي استفاد من دروس تلك الأزمة.

كما أن البنوك أصبحت أكثر حذراً من السابق من حيث إن عمليات التمويل تخضع اليوم لدراسة أكبر، وهذا يصب في صالح القطاع. وإطلاقنا للهوية الجديدة يأتي من يقيننا بأن اقتصاد الدولة نجح تماماً في تجاوز آثار الأزمة الأخيرة، ورغبة منّا في مواكبة النشاط والنمو الاقتصادي الذي ستشهده الإمارات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف: اعتباراً من اليوم يستطيع عملاء البنك إجراء معاملاتهم المصرفية في فروعه الجديدة في دبي مول وفستيفال سيتي وبوليفارد محمد بن راشد في دبي، وأبراج جلفار في رأس الخيمة، حيث سيتمتعون باكتشاف الفرص المستقبلية التي يقدمها لهم البنك التجاري الدولي.

حصة «قطر الوطني»

وحول حصة بنك قطر الوطني في البنك التجاري الدولي، قال القاضي إن استحواذ الأول على 40% من البنك هي النسبة الأقصى المسموح بها، وعليه فلا زيادة في نسبة التملك، مشيراً إلى أن عملية الاستحواذ التي تمت منذ حوالي عامين، جاءت نتيجة لدراسة متعمقة ومتدرجة ووجود هذه النسبة يشكل حافزاً مهماً لعمليات البنك، مشيراً إلى أنه بالتالي لا أساس للإشاعات التي تشير إلى إمكانية استحواذ بنك قطر الوطني على نسبة أكبر في البنك التجاري الدولي، والتي قد تؤثر على سعر سهم البنك المدرج في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

استراتيجية 2013

وحول استراتيجية البنك في 2013 قال القاضي إن طموح البنك غير محدود، وإنه يهدف إلى افتتاح ستة فروع جديدة داخل الإمارات هذا العام ليصل بذلك عدد فروعه إلى 25 فرعاً في الدولة، مشيراً إلى أن البنك إضافة إلى دعم إدارة المخاطر سيقوم بالتركيز على رفع مستوى خدمة العملاء من الشركات والمؤسسات والأفراد على حد سواء، وأن من الأهداف الرئيسية للبنك الحفاظ على العميل سواء كان مودعاً أو مقترضاً.

وأضاف القاضي: نأمل أن يستمر هذا النمو من خلال الاستفادة من الفرص المتوفرة في دعم المشاريع في الدولة، وأعتقد أن شراكتنا مع بنك قطر الوطني تضيف لنا قوة جديدة وتفتح لنا بوابة جديدة ننطلق من خلالها خارج حدود الدولة. ولدينا خطط في الدخول في تمويل مشاريع كبيرة، ولكن لا نية لدينا لإصدار صكوك في الوقت الراهن لتمويل عمليات البنك.

التمويل العقاري

وأشار القاضي إلى أن التمويل العقاري في البنك وصل إلى الحد المسموح به في محفظة الإقراض، وأن البنك يعمل مع المصرف المركزي وجمعية مصارف الإمارات للوصول إلى حل بشأن رفع السقف المسموح به لتمويل العقارات السكنية، متوقعا أن يتم التوصل إلى حل خلال شهور قليلة، لافتاً إلى أن البنك ما زال يقوم بالتمويل العقاري اعتماداً على النسب السابقة والتي تصل إلى 80%.

وقال إنه على الرغم من أن البنك لم يتخلص تماماً من كافة القروض المتعثرة، إلا أن هناك نمواً كبيراً في أصوله، ويصل رأسمال البنك إلى حوالي 1.47 مليار درهم، ونسبة كفاية رأس المال تصل إلى 16%، كما أن نسبة القروض إلى الودائع وصلت عند مستوى 1 إلى 1، مضيفاً أن البنك يقوم حالياً بدراسة احتمال زيادة رأس المال.

روح المبادرة

ومن جانبه، قال كريس بابيشي، الرئيس التنفيذي للبنك: تعزز العلامة التجارية الجديدة مسيرتنا القوية. ونحن قادرون على تحقيق مزيد من النمو من خلال شراكتنا مع بنك قطر الوطني، الذي يتمتع بالخبرة، إلى جانب قوة فريقنا الإداري وتفاهمه مع أعضاء مجلس الإدارة، بالإضافة إلى روح المبادرة التي يتمتع بها موظفونا.