الحكومة المصرية تتوسع في الاستدانة من البنوك المحلية لسد عجز الموازنة

كشفت مصادر حكومية في مصر عن أن الحكومة تتجه خلال الفترة المقبلة للتوسع في الاستدانة من البنوك المحلية عبر تكثيف إصدارات السندات وأذون الخزانة خلال الربع الاخير من العام المالي 2012-2013 الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل بهدف تمويل الفجوة التمويلية في الموازنة العام للدولة قبل نهاية العام المالي.

وقالت المصادر إن الحكومة قد تضطر لطرح أذون وسندات خزانة خلال الفترة القادمة، تتخطى حاجز الـ180 مليار جنيه (26.7 مليار دولار أميركي)، وذلك لتمويل عجز الموازنة مع تأخر الحصول على قرض صندوق النقد الدولي.

حيث ان الحكومة كانت تعتمد على قرض الصندوق في تمويل عجز الموازنة، في ظل فجوة تمويلية كانت تقدر في أوائل يوليو الماضي بنحو 14.5 مليار دولار للعام المالي الحالي والعام المالي المقبل، الا ان الفجوة ارتفعت حالياً لتصل إلى 19 مليار دولار حسب تصريحات هاني قدري مساعد وزير المالية، حيث ان حوالي 10.9 مليارات دولار تعد فجوة تمويلية في العام المالي 2012 ــــ 2013، ونحو 6.8 مليارات دولار للعام المالي 2013 ـــ 2014، وحوالي 1.8 مليار دولار للعام المالي 2014ـ2015.

وأشار قدري الى ان الحكومة تسعى إلى تمويل الفجوة التمويلية من خلال جهات تمويلية عديدة منها بنك التنمية الإفريقي والمفوضية الأوروبية وجهات عربية وأجنبية ستكون على قائمة مفاوضات المنح والمساعدات المقدمة إلى مصر خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف ان الوزارة قررت البحث عن موارد أخرى لتمويل عجز الموازنة وذلك مع رهن العديد من المؤسسات العالمية إقراض مصر بالتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وهو ما دفع الحكومة إلى البحث عن مورد جديد، وذلك لتأخر حصول مصر على القرض. وتستهدف وزارة المالية إصدار سندات وأذون خزانة، بنهاية الربع الثالث من العام المالي الذي ينتهي في 31 مارس الحالي، بنحو 149 مليار جنيه، وكانت الوزارة تستهدف إصدار سندات وأذون خزانة خلال الربع الرابع من العام المالي الحالي بنحو 160 مليار جنيه.

وأشارت المصادر إلى ان وزارة المالية تسعى خلال الفترة الحالية إلى الانتهاء من إصدار السندات وأذون الخزانة بالعملة الأجنبية لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، حيث ان الوزارة تهدف إلى جمع ما يقارب 3 مليارات دولار لتمويل عجز الموازنة، كما تسعى إلى الحصول على نحو 500 مليون دولار من بيع الأراضي للعاملين في الخارج، حيث ان الحكومة قررت خفض أسعار الأراضي لجذب المصريين العاملين في الخارج، بالإضافة إلى منحهم العديد من التيسيرات الاخرى.

وكانت الحكومة قد قررت طرح سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار على أن يكتتب فيها البنك الأهلي القطري، كما تم تعيين بنكي قطر الوطني وإتش إس بي سي مديرين للطرح.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات