يتوقع بنك إتش إس بي سي انتعاشاً تدريجياً للاقتصاد العالمي خلال العام الحالي، وأشار صبحي طبارة، رئيس خدمات الأسواق العالمية في إتش إس بي سي الشرق الأوسط، إلى أن التباطؤ الذي شهده الاقتصاد العالمي خلال الربع الأول من العام ستتبعه مرحلة من الانتعاش التدريجي في النمو خلال العام الحالي.
وأوضح طبارة خلال مؤتمر صحفي في دبي يوم الخميس للإعلان عن توقعات البنك للعام 2013: تشير التوقعات المستقبلية الاستثمارية لمجموعة إتش إس بي سي للربع الأول السنوي إلى أن المنظور العام في 2013 يبدو إلى حد ما أكثر إيجابيةً من العام الماضي. وقد بدأت التوقعات المستقبلية في التحسن، ولاسيما في الصين والولايات المتحدة.
أما أوروبا التي كانت سبباً حقيقياً للقلق، فقد بدأت تسجيل معدلات نمو أقل سلبيةً مما يعني أنها لم تعد تؤثر سلبياً على حركة الاقتصاد العالمي. ويرى خبراؤنا أن التباطؤ الاقتصادي قد وصل إلى أدنى مستوياته خلال الربع الأول من العام، ويعتقدون أن ذلك التباطؤ سيتبعه مرحلة من الانتعاش التدريجي.
ونتوقع أن يساهم هذا الانتعاش البطيء في تشجيع المستثمرين على تركيز المزيد من اهتمامهم على الأصول ذات العوائد المرتفعة مثل الأسهم. وأضاف: كما هي عليه الحال دائماً، فإن اتباع نهج تنويع المحافظ بشكل جيد يعتبر أفضل استراتيجية للاستثمار في حال أراد المستثمرون إدارة المخاطر المرتبطة بمحافظهم الاستثمارية بشكل معقول.
الخدمات المصرفية الخاصة
وقال طبارة إن البيئة التنظيمية العالمية تمّر في الوقت الراهن بالكثير من التغيرات السريعة ومن المرجح أن يستمر هذا الوضع على حاله.
وأضاف: نحن نشهد زيادةً في التدقيق والمتابعة من قبل أطراف خارجية مختلفة من منظور الضرائب والشفافية. ومع أخذ السنوات الخمس إلى العشر القادمة بعين الاعتبار، يمكننا التوقع أن العملاء من الأفراد ذوي الدخل المرتفع سيحتاجون لإدارة ثرواتهم ضمن إطار تنظيمي شديد، بحيث يصبح تبادل المعلومات عبر مختلف الجهات التنظيمية أمراً سائداً.
وأشار إلى أن أعمال الخدمات المصرفية الخاصة تحولت بعيداً عن كونها أعمالاً ترتكز على توزيع الأصول بشكل محض، وهذا الوضع سيبقى قائماً. أما في المستقبل، فإن أفضل المؤسسات المزودة للخدمات المصرفية الخاصة ستكون تلك القادرة على مساعدة العملاء في إدارة محافظهم المالية بشكل كامل.
الاستحواذات والاكتتابات
وتابع طبارة قائلاً: بالإضافة إلى إدارة الثروات، فإن تلك البنوك ستقوم بمساعدة العملاء على تطوير وتنمية أعمالهم أو زيادة ثرواتهم عن طريق عمليات الاستحواذ الاستراتيجية أو الاكتتابات، مما يساعدهم على حماية قيمتها (من خلال التخطيط) وإرشاد العملاء للالتزام بمعايير الحوكمة عند التفكر في كيفية إدارة أصولهم في المستقبل.
كما أن القدرة على ربط عملاء الخدمات المصرفية الخاصة بإمكانات الخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية سيصبح أمراً ذا أهمية متزايدة. بالإضافة إلى أن الوجود القوي والانتشار الواسع الذي تتمتع به مجموعة إتش إس بي سي - سيكون عاملاً مهماً للغاية بالنسبة للعملاء، وهذا ما سيمكنهم من الاستفادة من الفرص العالمية.
وأضاف: كذلك فإن السيولة والشفافية تعتبر من العناصر المهمة الآن. فلقد كان عملاء الخدمات المصرفية الخاصة قبل عام 2008 يتطلعون بشكل متزايد نحو المنتجات التي تتيح لهم سهولة الحصول على المال عند الحاجة. ولسوف يتعين على الخدمات المصرفية الخاصة الاستمرار في توفير المزيد من المنتجات والحلول المبتكرة لضمان ذلك، دون المساومة على العوائد والأرباح.
الحوكمة العائلية
يتطلع عملاء البنوك من الشركات العائلية بشكل متزايد للحصول على المشورة في مجال الحوكمة العائلية. وبالنظر إلى هيكلية الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، فإن هذه المشورة تعتبر أمراً حيوياً للشركات التي تنتقل عبر الأجيال وتستمر في النمو والتطور.
وغالباً ما تكون الخطوة الأولى في ذلك هي تشجيع الأعضاء على التفكير في إرثهم على المدى الطويل، وليس على مدى السنوات العشر القادمة فقط، وإنما على مدى السنوات الثلاثين التالية، وحتى الـ 100 سنة بعدها. ولكل شركة عائلية أهدافها الخاصة والفريدة من نوعها.
وقال رئيس خدمات الأسواق العالمية في إتش إس بي سي الشرق الأوسط: حالما يتم الاتفاق على رؤية واسعة، فسيكون بإمكاننا العمل على صياغة الهياكل التنظيمية المناسبة لتحقيق هذه الأهداف. وتبدأ المرحلة التالية بإنشاء الهياكل التنظيمية لملكية الموجودات الملموسة.
