حصلت شركة «دار التأمين» على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع، لإعادة شراء 10 % من أسهمها، أو 12 مليون سهم، بعد أن وافق مجلس إدارة الشركة على برنامج إعادة شراء الأسهم في 18 فبراير الماضي.
وقال محمد عثمان مدير عام «دار التأمين»، إن الشركة أطلقت برنامج إعادة شراء الأسهم، جاء استناداً للقناعة بأنه ما من استثمار أفضل من الاستثمار في مستقبل الشركة، حيث ستسهم هذه الخطوة في زيادة نمو الشركة في المدى القريب وزيادة عوائد مسهميها.
وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت في أعقاب تحقيق شركة «دار التأمين» التي بدأت عملياتها في أبريل 2011، أرباحـاً صافيــة بلغـت 7.54 ملايين درهـم خلال العام الماضي، بالمقارنة مع خسائر متوقعة بقيمة 7.46 ملايين درهم في نهاية سنتها العملية الأولى، بحسب نشرة الاكتتاب، واقترح مجلس إدارة الشركة في اجتماعه بأبو ظبي أمس، إطلاق برنامج إعادة شراء أسهم لنسبة تصل إلى 10 ٪ من أسهم الشركة، بشرط الحصول على موافقة السلطات المختصة، مشيراً إلى أنه مع الأخذ.
وأكد أن تحقيق «دار التأمين» أرباحاً جيدة في عام 2012، يعد إنجازاً مهماً لشركة حديثة العهد خلال السنة الأولى من عملياتها في قطاع التأمين، حيث حافظت الشركة على نموها التصاعدي، مشيراً إلى أن الشركة حققت منذ تأسيسها إنجازات عديدة في فترة قصيرة، بدءاً من نجاحها في أول اكتتاب عام في مرحلة ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية خلال الربع الأول من عام 2011،.
وتحقيقها التعادل الربحي في أقل من 12 شهراً، بالإضافة إلى امتلاكها قاعدة مميزة من كبار العملاء، وإطلاقها باقة متكاملة من حلول التأمين المصممة حسب احتياجات العملاء، بالإضافة إلى توسعها السريع من خلال شبكة فروعها، حيث تعتبر كل هذه الإنجازات مميزة بالنسبة لشركة حديثة العهد تعمل في قطاع مليء بالتحديات، كقطاع التأمين في دولة الإمارات.
الأقساط المكتتبة
وأوضح أن إجمالي الأقساط المكتتبة بلغ منذ بدء عمليات التشغيل وحتى نهاية 2012، نحو 78.4 مليون درهم، ما يعتبر إنجازاً آخر، خاصة في ظلّ التحديات التي واجهتها شركات التأمين العاملة في الدولة، كما ارتفع صافي الأقساط المكتسبة لتبلغ 42.9 مليون درهم، أي ما يعادل 54.8 % من إجمالي الأقساط المكتتبة.
وبلغ صافي الأرباح المكتتبة بعد خصم النفقات التشغيلية مبلغ 8.5 ملايين درهم، أي ما يعادل 10.8 % من إجمالي الأقساط المكتتبة، وتكاملت أرباح الشركة المكتتبة من أنشطة الأعمال الأساسية مع إيرادات قوية حققتها محفظتها الاستثمارية المتنوعة، حيث بلغت عوائد الأنشطة الاستثمارية مبلغ 23.5 مليون درهم.
وذكر أن إجمالي موجودات «دار التأمين» ارتفع بنسبة 140 % إلى 302.6 مليون درهم بنهاية 2012، بالمقارنة مع 125.8 مليون درهم سجلت عند انطلاق عمليات «دار التأمين» في 11 أبريل 2011، وخلال الفترة نفسها ارتفع إجمالي حقوق المسهمين إلى 126.7 مليون درهم بنهابة 2012، بالمقارنة مع 119.9 مليون درهم سجلت في 11 أبريل 2011، وهو أعلى من الحد الأدنى لرأس المال المفروض من قبل هيئة التأمين، والذي يبلغ 100 مليون درهم.
إجراءات العمليات
وأضاف محمد عثمان أنه على صعيد العمليات، تتميز «دار التأمين» بنظام تقنية معلومات متكامل، بالإضافة إلى سياسات ونظم إجراءات العمليات لمعالجة الاكتتاب والمطالبات والتسويات، ما يمكن الشركة من استقطاب نخبة من الموظفين ذوي الكفاءة العالية والخبرة في سوق الإمارات.
وأكد أن سياسة دار التأمين في إدارة تكاليف التشغيل، مصممة لتكون فعالة وقابلة للتطوير بشكل يتماشى مع نمو الأعمال، حيث بلغت المصاريف العامة والإدارية خلال الفترة الماضية التي تغطي ما يقارب 21 شهراً 24.4 مليون درهم، وهو أمر منطقي جداً بالنسبة لشركة تأمين تمارس نشاطها من مقرها في أبو ظبي، بالإضافة إلى فروعها الثلاثة في دبي والشارقة والسمحة.
وتأسست «دار التأمين» في أبريل 2011، كشركة مساهمة عامة مقرها أبو ظبي، برأسمال مدفوع بلغ 120 مليون درهم، وتقدم الشركة منتجات وخدمات تأمينية تفي بالمعايير الدولية، وتتناسب مع الاحتياجات المحلية التي تتراوح بين فئات التأمين الأساسية، إضافة إلى التأمينات المتخصصة، حيث تهدف الشركة إلى تطوير منتجات متخصصة وبجودة عالية، لتلبي الاحتياجات التأمينية للعملاء.
14 % نسبة التوطين في الشركة
قال محمد عثمان إن نسبة التوطين في الشركة بلغت أكثر من 14 %، ما يجسد التزامها بتطوير الموظفين الإماراتيين في قطاع التأمين، وهي أكثر بكثير من الحد الأدنى المفروض من قبل هيئة التأمين، موضحاً أنه تقديراً لجهود الشركة المستمرة في استقطاب وتطوير الموظفين الإماراتيين في قطاع التأمين، فقد حازت الشركة على جائزة منحت في شهر نوفمبر 2012 من قبل هيئة التأمين.
وذكر عثمان أنه منذ تأسيسها، حققت «دار التأمين» إنجازات عديدة في وتيرة سريعة بدأت من نجاحها في أول اكتتاب عام في مرحلة ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، وخلال فترة قصيرة حازت الشركة على سمعة مميزة، من خلال ما تقدمه من خدمات التأمين المصممة خصيصاً، وفلسفتها القائمة على التركيز على خدمة العميل، وهو ما زاد من الطلب على خدماتها وتوسعها في دولة الإمارات، كما تركز الشركة على توسيع مجموعتها الشاملة من الخدمات التأمينية.
