أظهرت بيانات شهر فبراير زيادة قوية في الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط. حيث ارتفع معدل التوسع عما كان عليه في شهر يناير وكان الأقوى منذ مايو 2011. وذلك بفضل زيادة الطلب وتحسن أوضاع السوق.
وحققت شركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط في الإمارات نموا في الإنتاج والطلبات الجديدة خلال شهر فبراير. واستمرت مستويات التوظيف في الزيادة وتسارع تضخم إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج ووصل إلى أعلى معدل له منذ أغسطس 2012.
وسجل مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري المشتريات الرئيسي في الإمارات والذي يجري تعديله بصورة دورية 55.4 نقطة في شهر فبراير، بارتفاع طفيف عن شهر يناير 55.0 نقطة مشيرا إلى تحسن آخر قوي في أوضاع التشغيل في الإمارات العربية المتحدة. كانت القراءة الأخيرة هي ثاني أعلى قراءة في 21 شهراً.
ويعد مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري المشتريات الرئيسي في الإمارات مؤشراً مركباً تم إعداده ليقدم مقياسا رقميا بسيطا يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط.
الطلبات الجديدة
وشهدت الطلبات الجديدة زيادة بوتيرة قوية خلال شهر فبراير. وأشار حوالي %34 من المشاركين في الدراسة إلى زيادة الأعمال الجديدة وأبلغ أقل من %9 عن وجود تراجع. كما شهدت الأعمال الجديدة الواردة من الخارج زيادة خلال فترة الدراسة الأخيرة، ولكن بأبطأ وتيرة في خمسة أشهر.
وشهدت الأعمال المعلقة لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط زيادة خلال شهر فبراير. وعلى الرغم من أن القراءة الأخيرة سجلت تراكما للشهر الثاني على التوالي، كان معدل النمو هامشيا فقط ولم يشهد تغييرا كبيرا عما كان عليه في الشهر السابق. في الوقت ذاته، استمر أداء الموردين في التحسن. كما كانت هناك بعض الإشارات إلى أن تحسن أداء الموردين جاء مدفوعا بسرعة التسديد والعلاقات طويلة المدى مع الموردين.
وأبلغت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات عن زيادة مستويات التوظيف خلال شهر فبراير. وبذلك يكون خلق الوظائف الجديدة قد سجل زيادةً في كل شهر من الشهور الـ 14 الأخيرة. وكانت زيادة الأعمال وافتتاح الأفرع الجديدة من بين العوامل التي أدت إلى التوسع الأخير في أعداد العاملين.
وارتفعت أسعار الإنتاج للشهر الثالث على التوالي خلال شهر فبراير، وبأسرع وتيرة في تسعة أشهر. وقد ربطت الشركات هذه الزيادة بزيادة أسعار المواد الخام وزيادة طلب السوق.
وأظهرت بيانات شهر فبراير زيادة قوية في أسعار مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط. وتزايد معدل التضخم، وكان الأقوى منذ شهر أغسطس 2012. وقد شهد متوسط أسعار الشراء ومتوسط تكاليف التوظيف زيادة خلال شهر فبراير. تم ربط زيادة تكاليف الشراء بزيادة أسعار المواد الخام.
واستمر نشاط الشراء لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط في الزيادة خلال شهر فبراير. وكانت زيادة الطلبات الجديدة من بين عوامل الزيادة. في الوقت ذاته، ارتفع مخزون المشتريات ووصل إلى أقوى معدل له منذ مايو 2011. وقد ربطت الشركات هذه الزيادة بزيادة أعباء العمل.