سدد بنك الخـليج الأول أموال الدعم الحكومي لوزارة المالية البالغة قيمتها 4.5 مليارات درهم، بعد الحصول على الموافقة اللازمة من وزارة المالية والمصرف المركزي.
وقال أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول: إن هذه الخطوة جاءت عقب الأداء المالي المتميز الذي حققه البنك خلال عام 2012، وبناء على النتائج القوية التي سجلها في مجال السيولة والرسملة والشق الأول من رأس المال ومعدلات كفاية رأس المال، قام بنك الخليج الأول بالترتيب لعملية السداد يوم أول من أمس. مؤكداً أن الموقع المالي القوي الذي يتمتع به البنك مكنه من سداد أموال الدعم الحكومي لوزارة المالية قبل موعد استحقاقها بنحو أربع سنوات.
وتقدم الصايغ بالشكر إلى حكومة الإمارات ووزارة المالية والمصرف المركزي على دعمهم المتواصل للاقتصاد والقطاع المصرفي الإماراتي خلال السنوات الماضية، الأمر الذي مكن القطاع من النمو والازدهار ومواجهة التــحديات الاقتصــادية، كما كان لتلك القرارات المهمة التي اتخذتها الحكومة دور كبير في تمكين الاقتصاد الإماراتي من الحفاظ على مستوى النمو، فيما كان الاقتصاد العالمي يواجه أوقاتاً صعبة.
20 مليار درهم
وقدرت مصادر مصرفية مطلعة إجمالي المبالغ المسددة للمصرف المركزي بهذه الخطوة الجديدة بنحو 20 مليار درهم من إجمالي المبلغ المخصص لدعم السيولة في البــنوك بالدولة البالغ قيمته 70 مليار درهم.
وكان يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، قد توقع في تصريحات سابقة لـ«البيان الاقتصادي»، أن يسدد مصرفان جديدان خلال شهر أكتوبر الماضي ما يتراوح بين 4 و5 مليارات درهم من المبالغ التي حصلا عليها من أموال دعم السيولة التي ضختها وزارة المالية في الشق الثاني من رساميل عدد من البنوك العاملة بالدولة بنهاية عام 2008 لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال الخوري في تلك الفترة: إن المصرفين الجديدين طلبا بالفعل تسديد المبالغ. مشيراً إلى أن إجمالي المبالغ المسددة للمصرف المركزي يتجاوز بعمليات سداد هذين البنكين نحو 15 مليار درهم من إجمالي المبلغ المخــصص لدعم السيولة في البنوك.
وأوضح أن القيمة المسـددة تتمثل في مجمـوع المبالـغ التـي سـددتها من قبل ثمـانيـة بنـوك وطنية، إضافة إلى البنكين الجديدين، بالإضافـة إلى المبالـغ التي بقيت لدى الوزارة من أموال الدعم ولم يتم استخدامها.
وكانت الحكومة الاتحادية قد أقرت في أكتوبر 2008 دعماً بقيمة 70 مليار درهم لدعم السيولة في البــنوك الوطنية من خلال إصدار أوراق مالية اكتـتب بها المصـرف المركزي، حيث تم ضخ 50 مليار درهم من أموال الدعم على دفعتين، واستمرت وزارة المالية في تقديم دفعات لدعم السيولة بالبنوك فبلغ إجمالي المبلغ الذي ضخته الوزارة في القطاع المصرفي نحو 63 مليار درهم، وتمت إضافته إلى الشق الثاني من رساميل البنوك التي حصلت على الدعم.
تحويل مبالغ الدعم
ووفقاً للاتفاقيات فإنه بإمكان البنوك تحويل مبالغ الدعم إلى الشق الثاني من رأس المال، على أن يتم تحويلها إلى الشق الأول من رأس المال لصالح وزارة المالية في حالة عجز البنك الذي تلقى الدعم عن الوفاء بتسديد المبالغ وما عليها من فوائد في مواعيد الاستحقاق التي تنص عليها الاتفاقية، حيث يضم الشق الثاني من رأس المال القروض الثانوية .
بالإضافة إلى المخصصات العامة والاحتياطيات غير المعلن عنها واحتياطيات إعادة تقويم الأصول بناء على التغير في القيمة العادلة وأدوات رأس المال، بما فيها وسائل الدين، في حين يضم الشق الأول من رأس المال رأس المال المدفوع، والاحتياطيات الإجبارية والاختيارية، والأرباح المدورة.
