كشف النائب عن ائتلاف العراقية حيدر الملا عن جمع 140 توقيعا من مختلف الكتل النيابية، لتشكيل لجنة للتحقيق في عمل البنك المركزي العراقي خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقال الملا، في مؤتمر صحافي، إن اللجنة ستعتمد خارطة طريق في عملها للسيطرة على رؤوس الأموال الأجنبية في المصارف الوطنية، خاصة وان إحدى المشاكل التي تواجه المصارف العراقية تعود لسياسات البنك المركزي وغلبة رؤوس الأموال الأجنبية، والتي ستؤدي إلى تحول العراق ليصبح جزءا من منظومة غسيل الأموال الدولية.

وأضاف أن غلبة رأس المال الأجنبي يمكن أن تؤدي إلى استخدام المنظومة النقدية العراقية لأغراض سياسية، وان سياسات البنك المركزي العراقي خلال الأشهر الأربعة الأخيرة أضرت بالاقتصاد العراقي.

وأشار إلى أن سيطرة أموال خارجية على بعض المصارف العراقية كمصارف المنصور والائتمان وبغداد، والتي هي مصارف عراقية ولكن أصل المال الغالب فيها خارجي، أخذت حق الاحتكار في التحويلات الخارجية، في حين أن هناك أكثر من 40 مصرفا وطنيا عراقيا برؤوس أموال عراقية منعت من حق التحويلات.

وأوضح أن خارطة الطريق للجنة التي ستشكل، تتضمن أيضا التحقيق في قضية ارتفاع سعر صرف الدولار، وأيضا تعرض مخزون العراق من الذهب إلى النقص بحدود 2- 3 ٪ خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، وفق تقرير البنك الدولي.

وتابع قائلاً إن مصارف غير عراقية، مثل مصارف لبنانية تعمل في العراق ورأسمالها يبلغ 5 ملايين دولار، تقوم بشراء ما بين 7 إلى 12 مليون دولار يوميا من البنك المركزي، وتكون أرباحها 6 %، مبينا أن هذه المصارف تقدم لها امتيازات مطلقة لا تقدم للمصارف العراقية في تلك البلدان وفق مبدأ المعاملة بالمثل.

وأعرب الملا عن اعتقاده بان هذه البنوك تعمل وفق أجندات سياسية من خلال دعم بعض الجهات السياسية لها، بحسب قوله.

وكان الملا قد أعلن أن العراق خسر خلال الفترة من 17 أكتوبر الماضي وحتى 31 يناير 509 مليارات دينار في مزاد البنك المركزي، أي منذ تسلم رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي رئاسة البنك بالوكالة.

وقال في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، إن هذه المبالغ خرجت من البنك المركزي العراقي وذهبت إلى البنوك العربية والأجنبية.